النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11418 الأحد 12 يوليو 2020 الموافق 21 ذو القعدة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:21AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:10PM
  • المغرب
    6:33PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

رؤية في فضاء معتم..

رابط مختصر
العدد 11329 الثلاثاء 14 ابريل 2020 الموافق 20 شعبان 1441

نحن كائنات حرة يا «فارعتي» فلماذا يغزو اليأس الطفل العابث فينا؟

 ] مساحة هو الأفق.. أفق هي الرؤية.. من كان منا بلا أفق فليرمِها برؤية...  

]  ماذا يتبقى للرؤيا إذا ضاقت الرؤية؟ أي المساحات جديرة باحتواء خلايانا؟ ماذا يتبقى للخلايا إذا وُئدت الذاكرة والمخيلة؟!

 ]  المنهج طريقة وفكر.. ولكل «شيخ» طريقته.. فأي الطرق نختار إذا كانت كل تخوم الفكر عقيمة؟!

 ]  قيل «متفوقون».. قيل «متميزون».. وحين سألنا: ما المنهج؟ قالوا: احفظوه عن ظهر قلب و«علبوه» و«سردنوه».. فلعلكم تدركون لِمَ ميزناه وتفوقنا في «حفظه»!!

 ] كل العقول لا تهرم ولا تشيخ إذا أمعنت مباضعها في «لحاء» أدمغتها وحبالها الشوكية.. كل العقول إلى زوال إذا أغلقت في وجوهها مختبرات التحليل ومعامل التفكيك.. هل كان أطفالنا عجزة حتى يعلنوا يأسهم من «براءتهم»؟!

 ] الطاقة خزان الإرادة وينبوعها.. دعوها تتدفق قبل أن تنضب «عيون» الرؤية والرؤيا..

 ] هاكم قلمي ودعوني أفكر.. هاكم كراستي ودعوني أكتب.. هاكم حقيبتي ودعوني أجري.. كدت أنسى عقلي ويدي وقدمي.. هل كان الدرس مرهقا؟! 

] أذكر مرة أني رسمت.. ومرة عزفت الموسيقى.. ومرة كتبت قصة.. ومرة نظمت قصيدة.. ومرة نحتَ وجه مدرسي.. ومرة مثلت دورا رائعا.. ومرة صنعت دمية لطيفة.. أذكر أني قبل أن أبلغ «السبع» ويبلغ الزبا ذاكرتي!! 

] عندما أعلنت «موهبتي» في أحد الاحتفالات الفنية وأشاد أغلب الحضور بألقها وصدقها، أطفأت الأضواء عيونها عني وراحت تبرق بلا توقف في وجه من أشرف على موهبتي.. لم أكن «أعلم» حينها أن «الأضواء» وُجدت لـ«اعتام» المواهب!!  

]  كم من الوقت استغرقت لإنتاج لعبة سوف أهديها لأختي الصغيرة مثلي؟ لم أكن أدرك حينها أنني «استهلكت» هذا الوقت في سبيل إنجاز هدية سوف أدفع ثمنها «غاليا» بعد «الإنتاج»!! 

] الجمود لعنة.. والتحول فتنة.. والفتنة إغواء.. والإغواء سلاح المخيلة.. والمخيلة قرينة الحالمين.. والحالمون خلق الله الخلاقون..

] تراكمت الأفكار حتى اختلطت في رأسي.. وعندما وجدت فسحة للتعبير لم تجد المعاني.. قيل: وما السبب؟ قيل: الرأس أصبح سجَان الأدمغة، وماء الأدمغة «تخثر» حتى اخشوشن و«تقضبن».. 

] بكى كثيرا كثيرا.. حتى غرق في بحر دموعه عندما شاهد لوحة في أحد المعارض التشكيلية كان قد فكر في رسمها عندما كان في عمر الوردة ولم تسعفه أنامله الطرية.. 

] سألتها أمها: ياصغيرتي الجميلة.. مادامت لديك هذه الموهبة الرائعة في الغناء وفي التمثيل، فاستثمريها في المدرسة.. هل تستطيعين فعل ذلك؟ أجابت الصغيرة بضجر وحزن: ماما.. مدرستي لا توجد بها فرقة للغناء ولا فرقة للتمثيل.. غنيت مرة وحدي قرب شجرة لوز بحديقة المدرسة فلم يصغِ لي أحد سوى عندليب يتيم حط على أغصان الشجرة وراح يغني معي، وعندما قلدت صوته ضحك كثيرا ومن ثم حط على كتفي وراح يقلدني، فصرنا نغني ونمثل، وعندما رن الجرس معلنًا انتهاء الفسحة، باغتتني المشرفة بزجرها المتواصل: ممنوع الوقوف عند الشجرة.. هرب العندليب جزعًا ومضيت يا ماما إلى فصلي حزينة!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها