النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11726 الأحد 16 مايو 2021 الموافق 4 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:23AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:17PM
  • العشاء
    7:47PM

كتاب الايام

آفة المخدرات وطرق التصدي لها

رابط مختصر
العدد 11327 الأحد 12 ابريل 2020 الموافق 18 شعبان 1441

مما يؤسف له أننا نقرأ في الجرائد المحلية كل يوم عن انتشار آفة المخدرات وخاصة بين الشباب بالرغم من الجهود المكثفة والمتواصلة التي تبذلها وزارة الداخلية لمكافحة هذا الداء المدمر.

فقبل أيام نشرت جريدتنا «الأيام» نبأ القبض على ثلاثة شبان خليجيين بعد ضبطهم إثر تهريب المخدرات وتغليفها بالبهارات بطريقة فنية يصعب اكتشافها وبكميات كبيرة، كما نشرت الجريدة في اليوم نفسه عن طالب جامعي تم ضبطه يبيع المواد المخدرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وأذكر أنه قبل سنوات نشرت إحدى الصحف المحلية لقاءً صحفيًا مع العقيد الدكتور مبارك بن عبد الله بن حويل مدير مكافحة المخدرات بوزارة الداخلية أكد فيها أن المروجين يستهدفون الأطفال لنشر المخدرات نظرًا إلى سهولة إغوائهم بهذه المواد، وأشار فيه إلى أن وزارة الداخلية أنشأت مركزًا متخصصًا لعلاج وتأهيل المدمنين وإعطائهم الأمل للعودة لمزاولة حياتهم الطبيعية.

الذي نعرفه من إحصاءات وزارة الداخلية أن مادة الحشيش تعتبر هي المادة الأكثر رواجًا بين فئة الشباب في مملكة البحرين، علمًا بأن إدمانها يعد من أخطر أنواع الإدمان ولها أضرار كبيرة، ويعود ذلك إلى قرب دول إنتاجها في الإقليم ولكونها من أقدم الأنواع السائدة في العالم، وتليها في الترتيب مادة الهيروين المخدرة التي تعتبر إحدى أقدم المواد المخدرة المكتشفة والأكثر تأثيرًا على الحالة الذهنية للمتعاطي، إلا أن خطورة إدمانها هو ما يجعلها متأخرة عن خطورة إدمان مادة الحشيش، كما أنه في الآونة الأخيرة أصبحت مادة الميثامفيتامين (الشبو) منافسًا قويًا لمادتي الحشيش والهيروين على صدارة أكثر المواد تعاطيًا وانتشارًا، علمًا بأنها مادة تعتبر من المواد الأكثر خطورة والأسرع فتكًا بالحياة.

ومن هنا، فإننا نطالب جميع الأسر البحرينية والأسر المقيمة في البحرين بمراقبة أطفالها وشبابها؛ لأن هذه الرقابة هي أول الأسلحة الدفاعية للتصدي لمشكلة الإدمان، فإذا غابت هذه الرقابة ظهرت على السطح عوامل الإدمان والتعاطي، كما أن على هذه الأسر أن تربي في أطفالها وشبابها الوازع الديني وتحثهم على الصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر كما أوضح الحق سبحانه وتعالى في قوله: «إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر».

كما أن المشاكل الأسرية بين الأزواج وبعض حالات الطلاق غير المدروسة، ثم هناك رفقاء السوء والتقليد الأعمى للسلوكيات السيئة، وأيضًا قد يكون الدلال الزائد وسيولة العنصر المادي بيد الشاب، عاملاً قويًا لتبذير المال العشوائي على تعاطي المخدرات والمسكرات، وأيضًا في بعض الأحيان نرى بعض المسرحيات أو الفكاهات المنتشرة على وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي تسلط الضوء على مادة الحشيش وإن تعاطيها يخلق جوًا من الضحك والتسلية في حين أنها خطيرة جدًا وتتلف خلايا المخ، لذلك فالبيت هو النواة الأولى قبل أي مكان آخر لصد هجمات آفة المخدرات وإدمانها.

ومن هنا، فإننا نطالب دول مجلس التعاون الخليجي أن تكثف التنسيق فيما بينها بشكل إيجابي ومستمر للتصدي لظاهرة المخدرات، ومن أوجه ذلك التعاون والتواصل تكثيف العمليات الأمنية المشتركة بين السلطات الأمنية لدول الخليج، وكذلك عمليات التسليم للمشتبه بهم والمتورطين في قضايا المخدرات الدولية وتبادل المعلومات وتبادل المطلوبين وعقد اجتماعات دورية واستثنائية ودورات تدريبية وأكاديمية مشتركة على نطاق واسع في مجال مكافحة المخدرات.

صحيح أن مشكلة المخدرات مشكلة عالمية وليس من السهولة القضاء عليها تماما، لكننا نؤكد أن جهود وزارة الداخلية بقيادة الفريق أول الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية حفظه الله أدت إلى السيطرة على حجم مشكلة المخدرات الوطنية، وذلك من خلال التطوير الدائم لإمكاناتنا والاستفادة الدائمة من الخبرات والتجارب السابقة ومشاركتها مع الدول الأخرى، وكذلك مواكبة تطور أساليب عصابات التهريب والترويج.

ويمكن لذوي المدمن اكتشاف حالة إدمانه عبر ملاحظة سلوكياته اليومية ومدى تغيرها عن المعتاد والمألوف للروتين اليومي الخاص به، وقد يتمكن الأهل من اكتشاف حالة الإدمان عبر ملاحظة التغير الواضح للملامح، وكذلك العادات اليومية كقلة الأكل والنوم الطويل والكسل والخمول، ثم أن هناك نقاطًا أخرى يمكن للأهل ملاحظتها كالصرف الزائد عن الحاجة وتغير الأصحاب وتدني المستوى العلمي في المدرسة أو الجامعة.

آملين من الله سبحانه وتعالى أن يحمي شبابنا وشباب العرب والمسلمين من آفة المخدرات الخطيرة التي تفتك بآلاف الشباب كل عام.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها