النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11375 السبت 30 مايو 2020 الموافق 7 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:14AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:25AM
  • العشاء
    7:55PM

كتاب الايام

نهرب منها إليها.. الكورونا

رابط مختصر
العدد 11325 الجمعة 10 ابريل 2020 الموافق 16 شعبان 1441

يسهر الخلق جرَّاها ويختصم، لكن لا أحد ينام ملء جفونه مثلك يا متنبي، فالكل سهران وإن نام «حلم» بكابوسها، حتى جونسن رئيس وزراء بريطانيا لم يستطع النجاة منها، وإن ركب دراجته الهوائية.

اللهم لا شماتة في المرض، ومع أمنياتنا للجميع بالشفاء، لكن لا بأس من استراحة لبضع دقائق من هول أخبار انتشارها في العالم «المتقدم» هل قلتُ المتقدم؟؟.

بعد جائحة الكورونا، سوف نعيد النظر في الكثير من المصطلحات والتوصيفات ونعيد الحسابات والتقييمات، وهو أمر سنؤجله إلى ما بعد انزياح الغمة بإذن الله.

استراحة نختارها وسط كل هذا الضغط الضاغط من أخبارها على أعصاب العالم، ما يدفعنا إلى شيء من الاستراحة نستعيد خلالها شيئًا من الهدوء، وسنلاحظ في استراحتنا أن أسواقاً ماتت أو هي على وشك الموت في مقابل أسواقٍ انتعشت إلى ذروة الانتعاش، وصدق مثلنا الشعبي القديم «موتٍ لك فرج لي» وكذا هي دورة الحياة مفاجآت وتقلبات.

ولا ندري هل حظنا مع 2020 بهذا الشكل أم حظ 2020 هكذا؟؟ المهم النتيجة واحدة والمحصلة ذاكرة متخمة عنها بالألم والوباء الذي سيكتب التاريخ القادم عنه صفحاتٍ وصفحات وستستمر الكتابة سنواتٍ وسنوات وستدخل 2020 صفحاته لكن بذاكرة مؤلمة كئيبة.

لن نسترسل في هذه الذاكرة، ولكن سنبحث عن شيء آخر عن توأمين دخلا التاريخ المتعلق بكورونا، فالأم والأب اختارا وقررا تسمية التوأمين المولودين في ذروة الجائحة باسم «كورونا وكوفيد» وإن صح الخبر، فتلك مسألة فيها نظر وفيها كلام كثير، لكن ما ذنب الطفلين حينما يكبران ويظلان يحملان اسمين يخيفان العالم.

وعلى الضفة الأخرى لم تستطع تحذيرات الأطباء والخبراء من لجم المستهترين بالمرض والعدوى، حتى وقعوا ضحية استهتارهم او طالهم القبض والغرامة أو حتى الحبس، وخصوصًا من وجد في الكورونا فرصةً للفت الأنظار والشهرة على طريقة «خولف تذكر» فاستفز أو استفزت الناس في كل مكان أو وقع أو وقعت في قبضة أمن بلادها، فإن يلوث أحدهم من المعتوهين مقابض الأبواب بلعابه ويصور نفسه وهو يقوم بذلك الفعل المقرف والمشين، فذلك بالفعل يستحق عقابًا مزدوجًا وحبسًا فوريًا على فعلته الخارجة عن السلوك السوي وعن التحدي الأرعن.

ولعل الضغط والجلوس في البيت ولَّد في البعض عصبيةً رائدة راح يفرغها في الاحتجاج على كل شيء والتذمر مستغلاً وسائل التواصل لإفراغ شحنته العصبية وتوتره بما يسيء لمن يعمل ويضحي ويعرِّض نفسه للخطر أو رأينا آخرين يدخلون في وصلة شتائم وسُباب بعضهم البعض لأمور تفاهةٍ وصغيرة لا تستحق كل هذه «الهوشة» على السوشال ميديا.

فترفقوا بأنفسكم وبإخوان وأهل وأصحاب لكم.

نحتاج إلى زيادة جرعة التفكر الإيجابي لمقاومة الجائحة التي تجتاح العالم ونحن منه، ونحتاج ايضاً إلى شيء من الترفق بأنفسنا وبمن حولنا، وخصوصًا أهل المنزل الواحد، فالحالة العامة لا تستحمل «هوشات» وخصومات مع قرار «خلك في البيت» بمعنى لن تستطيع الهرب من الهوشة الى الخارج فحاول قدر الإمكان ضبط أعصابك وحاولي قدر الإمكان أنتِ كذلك.

والمغرمون بالنكد من الأزواج والزوجات نطلبُ منهم بل نرجوهم كل الرجاء بتأجيل «هوايتهم» فليس هذا وقتها، ويكفي الكورونا «منكدة» على العالم إلى درجة أن ترامب بات لا يستحمل سؤالاً خارج الأسئلة المعتادة وأصبح يفقد أعصابه مع أي سؤال ويكيل التوبيخ بلا تحفظ إلى السائل صحفيًا كان أم مذيعًا.

بمعنى «الملقوفين» حسب تعبيرنا الشعبي السائد عليهم ضبط وتخفيف «لقافتهم» قدر الإمكان فلا أحد بمقدوره تحمل «اللقافة» هذه الأيام.

الحالة التي نعيشها مع الكورونا غير مسبوقة ولم نعشها جميعًا من قبل «وإن شاء الله لا تتكرر معنا أو مع الأجيال القادمة» وبالتالي نحتاج إلى أسلوب آخر في تعاطينا اليومي مع كل شيء حولنا حتى نستطيع اجتياز المرحلة الصعبة بأقل الخسارات، مع أمنياتنا الصادقة للجميع بالسلامة والصحة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها