النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11371 الثلاثاء 26 مايو 2020 الموافق 3 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

#أقعد ـ بالبيت جائحة كورونا والوقاية الذاتية

رابط مختصر
العدد 11324 الخميس 9 ابريل 2020 الموافق 15 شعبان 1441

لم نتصور يومًا أن يلتزم الجميع البيت، فلا خروج، ولا طلعة، ولا سوق، ولا حتى عمل، والأسوأ لا صلاة بالمساجد والكنائس ودور العبادة، ولربما - إذا استدعى الأمر - يتم العمل بقانون حظر التجوال!! كل ذلك بسبب جائحة كورونا المستجد (كوفيد-19)، فقد كشف الفيروس الغطاء، ونشر الرعب، وخلط الأوراق السياسية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها.

فما أن ظهر وباء كورونا المستجد حتى استنفر العالم كل أجهزته وطاقاته للتصدي له ومنع انتشاره، ومع ذلك خرج ذلك الوباء من الطوق ليحصد الأرواح والأموال، وليفرق الجماعات، فرغم ما يتمتع به العالم اليوم من تنقية حديثة، وأجهزة متطورة، وإمكانيات هائلة، ولكن هذا الفيروس – الذي لا يرى بالعين - يختلف عما سبقه من الفيروسات والأوبئة بسرعة انتشاره وخطره على الجنس البشري، فهو سريع الانتشار مما يراكم أعداد المصابين به لدرجة تعجز معه الطواقم الطبية من تقديم العلاج المناسب، لذا جاء النداء المباشر من منظمة الصحة العالمية للعزل والحجر والالتزام بالبيت تحت هاشتق #أقعد ـ بالبيت.

وسارعت الدول والحكومات وفي مقدمتهم حكومة البحرين إلى تقديم حزمة من الإجراءات الوقائية والعلاجية ومنها: تعطيل المدارس، وتخفيض القوى العاملة إلى أقل من 50%، وإغلاق المنافذ البحرية والبرية والجوية إلا للحلات الإنسانية والتجارية، وإغلاق المحال التجارية، وتم تفعيل العزل والحجر والعزل المنزلي لمدة أربعة عشر يومًا.

خلال أيام قليلة انتقل فيروس كورونا المستجد من الصين وإيران إلى أقصى الكرة الأرضية، فاجتاح أوروبا وأمريكا مما استنفر معه كل الطواقم الطبية، حتى المتقاعدين من الأطباء والممرضين تم الاستنجاد بهم لمواجهة أعداد المصابين.

في السابق كانت الأزمات تصيب بعض المجتمعات مثل الزلازل والفيضانات والبراكين والحروب والصراعات فيتحرك المجتمع الدولي لنصرة تلك الشعوب والتخفيف عنها، أما اليوم وبعد تفشي وباء الكورونا المستجد فإن كل مجتمع يحاول أن يحصن نفسه ويقي شعوبه من الداخل، فكل الدول والمجتمعات مشغولة بما حل بها من الوباء، لذا لم يكن من حائط صد سوى الانعزال والابتعاد بشعار #أقعد ـ بالبيت!!

كورونا المستجد هو الاختبار الأكبر الذي يشهده العالم اليوم، فهذا الفيروس لا يستهدف فئة دون أخرى، أو مجتمع دون غيره، ويكذب من يقول إنه عقوبة للكفار دون المسلمين، أو أن هناك مسجدًا أو كنيسة أو دارًا للعبادة محصنة من ذلك الداء، ولكنه داء يستهدف الجنس البشري بأسره، لذلك كان من الأهمية تعزيز قيم التعاون والتعاضد والعمل المشترك ولكن بمفهوم التباعد، فمع أن ديننا الحنيف يأمرنا بالتعاون والاعتصام إلا أنه في مثل هذه الحالة يؤكد على أن التعاون يكون من خلال التباعد والانزواء و(القعدة بالبيت).

إن جائحة كورونا المستجد دخلت في هذه الأسبوع (من 26 مارس) مرحلتها الأكثر حذرًا وترقبًا وتحديًا، فإما أن ينجح العالم في القضاء عليها ومنع انتشارها، وإما أن يحصد الملايين من البشر، وكل ذلك يقف على وعي وإدراك الفرد، فهناك مجتمعات واعية ومدركة لذا تستجيب لكل التعليمات التي ترسلها الحكومات، وهناك شعوب مستهترة وتعتقد أن ذلك كله كذب وخزعبلات، وآفة الإنسان ما يجهل!!.

العالم اليوم يتحدث عن إصابة نصف مليون إنسان بجائحة الكورونا، والآلاف من الموتى! والغريب في هذا الوباء أنه يظهر فجأة وبشكل سريع، لذا الحكومات التي لا تستعد له تتفاجأ بأعداد المصابين مما يُصعب عليها مهمة تقديم العلاج، وقد أشار مدير عام منظمة الصحة العالمية (تيدروس غيبريسوس) إلى أن أول 100 ألف حالة استغرقت 67 يومًا للظهور، في حين أن آخر 100 ألف حالة حدثت خلال 4 أيام فقط).

وحتى يتم اكتشاف لقاح لمواجهة فيروس كورونا المستجد فإن المسؤولية تقع على كل رب أسرة في المحافظة على أبنائه، لذلك التجاوب السريع من المجتمع البحريني

جعل البحرين في مقدمة الدول التي اتخذت الإجراءات الوقائية والعلاجية لمواجهة وباء العصر (كورونا)، وليس من نصيحة سوى (أقعد بالبيت ربي يحفظك).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها