النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11491 الأربعاء 23 سبتمبر 2020 الموافق 6 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:57PM
  • المغرب
    5:34PM
  • العشاء
    7:04PM

كتاب الايام

هواجس تغطي على كل ما سبقها..!

رابط مختصر
العدد 11322 الثلاثاء 7 ابريل 2020 الموافق 13 شعبان 1441

ثمة تعليقات وآراء حول العديد من الأمور الشاخصة الآن أمام الأعين وردت إلينا من الواضح أنها تولّدت من واقع الحال الراهن في زمن كورونا يهزنا كل لحظة بتداعياته الكارثية، واقع فرض على مستوى العالم أسئلة وجودية أمام شعور بالعجز، وأمام حالات من الهشاشة والضعف والانتهازية والأطماع والمعاناة كلها لم تخطر على بال، واحلام صارت اليوم بلا قيمة بل بلا معنى..

القاسم المشترك في هذه التعليقات المتفرقة، ليس انها او بعضها يثير أسئلة صعبة في زمن صعب، بل انها اضافة الى ذلك تعبر عن حالة غير مسبوقة من التوجس والقلق من جائحة «كورونا» وتفاعلاتها، وسط توقعات بتغييرات وضغوطات دراماتيكية وأوضاع قاصمة للظهور منظورة وغير منظورة، وإذا كان هناك من أهل العلم والاختصاص من يتوقع ان تنتهي أزمة كورونا قريبًا كلما اقترب فصل الصيف، ولكن ما بعد هذه الأزمة سواء كان ذلك قريباً أو بعيداً سيكون الأصعب على كل الأصعدة والمستويات، في بلادنا، وفى بلدان العالم قاطبة، وقيل بأن عالم ما قبل كورونا لن يبقى هو نفسه ما بعده، دعونا نستعرض بعض هذه التعليقات:

• رياض المحروس أحد تجار سوق المنامة ينتقد الغرفة، يقول: في ظل الظروف الراهنة التي تنعكس على التاجر البحرينى بسبب فيروس كورونا يكون ألف باء المنطق العقلاني والرشيد أن تبرز الجهة المعنية بالأمر في طليعة المتصدرين لقيادة المرحلة العصيبة التي يمر بها القطاع التجارى الذي تمثله وتشكل خلية نحل داخل مقرها، ولكن هذا لم يحدث لصاحبة العصمة غرفة التجارة على الرغم من مناشدات العديد من التجار لها للتحرك لإنقاذ المؤسسات الصغيرة والمتناهية الصغر والمتوسطة منذ بداية أزمة كورونا ان لم نقل قبلها، لان معاناة تلك الأطراف ليت وليدة الوباء، الا ان الملاحظ عند دخولك مبنى الغرفة تراها شبه خالية من الموظفين، واقتصر العمل فيها عن بعد، وهذه خطوة على تنطبق على الغرفة لان معاناة الشارع التجاري كبيرة وتتعاظم، معاناة نالت اهتمام القيادة العليا في المملكة التي وجهت الى إصدار العديد من القرارات الاقتصادية التي تواكب المرحلة، ولكن المطلوب من الغرفة الان قيادة هذه المرحلة للقطاع التجارى وان تشكل خلية نحل لتنفيذ وتحمل جزءًا بسيطًا من مسؤولياتها التي يفرضها الظرف الاستثنائي الراهن وانقاذ التاجر الصغير خصوصاً.

• ما سمى نفسه بأنه تاجر صغير يسأل: غرفة التجارة أعلنت في 19 مارس الماضي بأن مجلس الادارة قرر رفع توصية الى مجلس الوزراء بإعفاء جميع التجار من الاشتراكات السنوية للغرفة، السؤال، أليست الغرفة جهة اعتبارية مستقلة قادرة على اتخاذ القرارات التي تخصها وتمس أعضاءها، ثم ان الغرفة ليس مطلوباً منها فقط ان تثمن جهود الحكومة التي تبذل جهوداً محترمة ومعتبرة، بل على الغرفة ان تحمل راية تأسيس صندوق وطني لدعم القطاع التجاري، خاصة صغار التجار واصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، لازلنا نذّكر موقف الغرفة حين اعلنت في 17 يوليو 2012 على لسان رئيسها آنذاك الدكتور عصام فخرو عن تدشين صندوق لدعم تجار السوق الشعبي بمدينة عيسى بعد حادث الحريق الذي تعرض له السوق آنذاك، وذلك انطلاقاً من الواجب الوطني، للعلم غرفة الكويت اعلنت عن تبرع قدره مليوني دينار كويتي دعماً لجهود الدولة في مواجهة الأزمة الراهنة.

• مسلسل تجار الأزمات لن ينتهي، مواطنة تؤكد على ذلك وتضيف: وزارة التجارة التي أعلنت في الآونة الأخيرة عن ضبط مخازن ومستودعات بها كميات كبيرة من الخضار والفواكه بعضها يعود الى شهر فبراير من هذا العام، للحد من تدفقها بالسوق ومن ثم رفع اسعارها وقبل ذلك اكتشاف مخازن بها مواد غذائية منتهية الصلاحية منا ما يعود الى عام 2008، يزوّرون تواريخ الصلاحية ويقدمون منتجاتهم للمستهلك دون ادنى مراعاة لصحة المستهلك، أليس من حق المستهلك معرفة اسماء هؤلاء الذين يغشون ويستهترون بصحته، وحتى معرفة سار التحقيق مع هؤلاء الغشاشين كي يكونوا عبرة لغيرهم، هل هذا.. مستحيل يا وزارة التجارة..؟!

• د. أحمد علي يرى أن أزمة كورونا كشفت لكل دول العالم تقريباً الكثير من نقاط القوة ونقاط الضعف، من نقاط القوة بالنسبة لنا قدرة أبناء البلد على ادارة أحلك الظروف، فرق من الشباب البحريني من الجنسين من أطقم تمريض وفرق مساندة، ومتطوعين، وكل الجنود الذين اثبتوا في معركتنا مع كورونا كفاءة وقدرة لافتة وكلهم عملوا كسيمفونية متناغمة كما رأينا.

• المسؤولية تعني القدرة على مواجهة المشكلات وحسن إدارة الأزمات، وبقدر ما ينجح أي مسؤول فى مواجهة أي أزمة تكون درجة نجاحه في موقعه، وأزمة كورونا أثبتت أن هناك كثيرين من أبناء هذا البلد من أصحاب العلم والاختصاص والكفاءة ممن يتصدرون الآن الصفوف الأمامية متحملين مسؤوليات هنا او هناك بكفاءة وأمانة وضمير لا يستحقون فقط أن يدرجوا في قوائم الشرف، بل لابد أن يكونوا نقاط الاستدلال التي نستند عليها في رسم المستقبل، أما أصحاب «الشو» الذين انزووا في أماكن بعيدة، وأولئك الذين يفبركون بطولات من كارتون، ولا يمتلكون اي كفاءة تذكر، فيمكن ان يقال لهم، كفى وشكراً، وحان دور غيركم، دور أصحاب الكفاءة والعلم والاختصاص، وليكن هذا ضمن أولويات ما بعد كورونا.

• قارئ يسأل: وزير الحج والعمرة السعودي اعلن بأن «المملكة العربية السعودية تحث المسلمين على التريث قبل وضع أي خطط لأداء فريضة الحج هذا العام الى أن تتضح الرؤية اكثر بخصوص جائحة كورونا حتى تتضح الرؤية»، ذلك يعني ان هناك دعوة سعودية رسمية للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها الى التريث، وانه ليس مستبعدًا توقيف الحج هذا العام، ولكن ما لا نفهمه ان بعض مكاتب السفر والحج والعمرة في بلادنا لا تؤمن على ما يبدو بمبدأ التريث، ولا تنتظر اتضاح الرؤية ولا تزال زالت مستمرة بالإعلان رسميًا عن عروضها للحج هذا العام، هل من جهة رسمية تتابع وتراقب وتفسر وتضبط الأمور..؟.

• قارئ آخر يدعو الى ضبط عمليات التجارة الإلكترونية ومتابعة المنحى الاستغلالي لطرق النصب والاحتيال والغش التجارى الالكتروني، يقول: هوس التسوق الإلكتروني الذي يقتحم الآن المجتمع البحريني على وقع أزمة كورونا، يتطلب من وزارة التجارة مضاعفة الجهد الرقابي والتفتيشي والتشريعي لمواجهة كل انواع الاستغلال والغش الإلكترونى، ولضمان حصول المستهلك على أفضل أداء في الممارسات التجارية الإليكترونية بعيداً عن التحايل او الغش..

• بقيت رسالة طريفة أحسب أنها ذات معنى، يقول صاحبها: الحكومة نجحت في التعاطي مع أزمة كورونا، هل تعلمون لماذا تحقق هذا النجاح، وهذا الإنجاز موضع إشادة، الجواب لأن النواب ليس لديهم أي دور ولله الحمد، ولنأخذها عبرة..!!

تلك أراء تحمل معاني يمكن الربط بينها دون الوقوع في فخ الاختزال والتبسيط، وكلها جديرة ان تكون بالحسبان، لا مناص من ذلك، وعلى المرء أن يستخلص منها ما يشاء، والخلاصة حتماً وفي كل الأحوال ستكون معبرة عن هواجس تختلف في نوعيتها عن كل ما ألفناه، يتسع نطاقها وعمقها مع تداعيات الأزمة الراهنة وهي تستحق ان تعطي أهمية فوق العادة اذا اعتبرناها انطلاقة لما يفترض انه بداية جيدة تمضي بنا بحيوية جديدة، وعقلية جديدة لها بعد نظر ووضوح في الرؤية تستشرف المستقبل الواعد وتستفيد من دروس كورونا، مهم وملح وبالغ الأهمية ان نستفيد من هذه الدروس، ونجعل واقع حالنا قبل كورونا ليس كما قبله..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها