النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11491 الأربعاء 23 سبتمبر 2020 الموافق 6 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:57PM
  • المغرب
    5:34PM
  • العشاء
    7:04PM

كتاب الايام

الأسلحة البيولوجية.. وامتحان الإنسانية

رابط مختصر
العدد 11320 الأحد 5 ابريل 2020 الموافق 11 شعبان 1441

الزلازل والفيضانات والبراكين والأوبئة ظاهرها شر منطوية على خيرٍ عظيم، فمن خلال تلك الشرور يتحقق التوازن وتنكشف الحقائق... ولكن لولا ألوان الشر لهلكت الحياة، فمنذ أن هبط سيدنا آدم (عليه السلام) على الارض والحياة عبارة عن سلسلة من الكَبَد والشقاء المطعمة بشتى ألوان الألم والمنغصات، فمن يظن أن الارض دار سلام وهناء فقد جانب الصواب...

ومن لم يصل إلى درجة الفهم لثنائية الأزلية بين كل من الخير والشر والنور والظل والحياة والموت فقد ظل السبيل، وفي القرآن الكريم قصص وأحداث تجسد المعني الحقيقي لمفهوم إنه لا وجود للشر المطلق، بل قد يوظف الشر في الكثير من الاحيان لصالح الخير، أن الالتقاء بالشر وجهًا لوجه هو الامتحان الحقيقي للانسان هو المقياس لمدى ادعائنا أننا نبلاء وشرفاء، وأننا من سلالة الاخيار. فلا شيء غير الشر الكاشف لمعادن بني البشر، فالنفس البشرية التي نحملها بداخلنا بها النفس اللوامه الجانحة للخير، والنفس الأمارة بالسوء الجانحة للشر، ويبدأ الصراع بين النفسين منذ أن يميز الانسان بين الطيب والخبيث وفي كلا الاحوال النفس التي تجبرت وطغت وحاربت بضراوة هي من تستحق النصر بمركز الصدارة.

ويظل أن أسوأ أنواع الشرور هي الشرور المفتعلة التي قد تضحي بخليفة الله على الارض لأهداف سياسية وتحقيق مكاسب اقتصادية، لقد خلق الله الانسان ليعبده وليسعى في الارض لمرضاته، ولكن الانسان خرج عن الفطرة السلمية التي فطر الله البشر عليها، وسعى إلى تدمير نفسه والتجنى على ما هو مسخر لأجله، وها هو التاريخ يسرد لنا حكايات مرعبة عن قيام الغزاه بتوزيع بطانيات ملوثة بمرض الجدري للسكان الاصليين في بلد ما لكي يموتون الناس وهم نائمون في بيوتهم.

وفي القديم كان الجنود يعمدوا على غرس أسهمتهم في الارض قبل أن يطلقوها على الخصم، وكانت الخصوم المتحاربة تعمد على تسميم الانهار برمي الفطر السام والجثث لتلويث مياة الانهار ونشر الامراض ليحققوا بذلك أكبر الانتصارات.

لقد توصل الانسان البدائي منذ قديم الزمان إلى ما هو معروف (بالاسلحة البيولوجية) ويقف القانون الدولي مترنحًا أمام دول كبرى ومجرمين غير تقليديين سخروا الشر وما أوتي لهم من علم لهدف إزهاق اروح الناس والتسبب بالأمهم ونشر الأوبئة.

في كل القصص القوه للشر، الغلبة للخير مهما طال الزمان... فالعدالة للارض والحق في السماء....

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها