النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11371 الثلاثاء 26 مايو 2020 الموافق 3 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

BBC وقطر وكورونا

رابط مختصر
العدد 11318 الجمعة 3 ابريل 2020 الموافق 10 شعبان 1441

 الجامع بين الأسماء الثلاثة التي تتصدر المقال هو أنها عبارة عن حزمة من الأوبئة الفيروسية التي صار قَدَرًا على المجتمع البحريني وحكومته التصدي لها في وقت واحد. وأحاول هنا أن أصف هذه الأوبئة الثلاثة، بادئًا من الأخير. فكورونا، كما هو معروف، فيروس مستجد صنفته منظمة الصحة العالمية بجائحة كوفيد 19 وهو قدر صحي سلطته الطبيعة على بني الإنسان في اختبار جدي لكل ما يبني حضارتنا الحديثة فكرًا وفلسفة وعلمًا وعقائد، أما BBC فهي، من واقع تجربة مجتمعية، «فيروس» إعلامي قديم يُثبت يوما بعد يوم بأنه يأخذ موقفًا متباعدًا من المواقف والأرقام الرسمية للدولة البحرينية ويسخر إمكاناته وكل طاقاته لأذيال إيران ومرتزقة الإخوان المسلمين، أي من يصدق فيهم قول المهاتما غاندي، إنهم «الذين يأكلون من خيرات بلدهم وينتمون إلى بلد آخر»، فتزيف الأخبار وتعقد ما تسميها منابر حوارية للإساءة إلى البحرين باستهداف مركز البنية الثقافية والفكرية للشعب البحريني. أما قطر فهي «فيروس» يستمد نشاطه من أحقاد نظام الحمدين ودعمه اللامحدود لكل من يسيء إلى الجوار العربي الخليجي لدويلة قطر، ويتحين الفرص، بما تتيحه الظروف، لإيذاء المجتمع البحريني وإدخال السعادة في قلب حمد بن خليفة، ذلك أننا إذا ما استعرضنا دوافع هذا السلوك العدواني، فسنجدها كلها تصب في دافع نفسي لا مسمى له إلا الحقد والحسد النابعان من نجاحات تحققها البحرين ولا تستطيع مليارات قطر ومقدراتها المالية الضخمة تحقيق نصفها في أي مستوى غير مستويين اثنين، دعم الإرهاب، وحياكة المؤامرات.

 الفرق بين الأوبئة الفيروسية الثلاثة، بالإضافة إلى وباء ملالي إيران الذي لا يطاله الحديث هنا إلا من بعيد، هو أن كورونا مستجد كما سبق وأشرنا، وأن الفيروسين الآخرين اعتاد البحرينيون التعامل معهما، وأعتقد أن الشعب البحريني قد خبرهما، وخبر حيلهما وألاعيبهما، فاكتسب منهما مناعة، ولذلك لا أحسب أنهما يشكلان خطرًا محدقًا، فالخبرات المتراكمة لدى البحرينيين في التعامل معهما كفيلة بصدهما كيلا تتاح لهما أن يتركا أثرًا في البنية الثقافية والفكرية في مجتمع لديه من قوة المناعة المكتسبة عبر فترات من الزمن ما يكفي للدفاع عن النفس، وعكس الهجوم لتعقيم المحيطين الإقليمي والدولي من مخاطر الفيروسين وأعراضهما الجانبية. 

 «فيروس» كورونا المستجد، بوصفه جائحة وبائية تتعرض لها المجتمعات الإنسانية قاطبة، كشف معدن الشعب البحريني الأصيل، وما يزخر به من كفاءات صادقة في وطنية رصينة في تعاملها مع الوقائع العظيمة، حكيمة في كل ما تتخذه من تدابير وقائية أو قرارات تناغم فيها القرار العلمي الطبي مع القرار السياسي ليقودا معا المجتمع البحريني والمقيمين على هذه الأرض الطيبة إلى بر الأمان. 

 الفريق الطبي الوطني المخلص، وبشواهد الأدوات والبرامج والاستعدادات الحكومية والتعاون المنقطع النظير بين أفراد الشعب وبينهم وبين الحكومة، يسجل نجاحات وتتحقق إنجازات متسارعة على الصعيد العملي يمكن قراءتها من خلال بيانات الفريق الوطني الطبي، ومن خلال إشادات منظمة الصحة العالمية وكثير من دول العالم، وهذا ما أثار غيض قطر وحرك لديها حقد الحمدين الدفين بتوظيف المسافرين البحرينيين العالقين في إيران الموبوءة بفيروس كورونا المستجد في أجندتها السياسية للإضرار بسمعة المملكة. وحري بقطر أن تهتم بأفراد شعبها العالقين في مناطق متعددة من دول العالم. وحري بها أن تدس وجهها في رغام المذلة والمهانة واللاإنسانية، فالتقارير تتتابع لتؤكد أن قطر متورطة في إهمال العمالة الأجنبية لديها وتركها تواجه الجائحة، وهي على طريقة «شريفتها» تخفي الحقائق عن منظمة الصحة العالمية وعن الرأي العام العالمي. 

 «فيروس» BBC و«فيروس» نظام الحمدين في قطر يحاولان اختراق المجتمع البحريني من خلال بعض أفراده الطائفيين الذين باعوا ضمائرهم وآثروا التعبير عن مصالح إيران بل قدموها على مصلحة مجتمعهم، والتاريخ وحده يملك الإجابة عن الحقائق وكشفها وتعرية الخونة والمتلاعبين بالعقول ليؤكد أن الشعب البحريني بوقفته الدائمة مع حكومته قد تجاوز كل البرامج المذاعة من شاشة الـBBC والفبركات الإعلامية القطرية والتدليسات الدنيئة التي استهدفت على الدوام الوحدة الوطنية من كافة منصاتها منذ 2011 وما بعدها من أحداث جسام في البحرين، وليثبت الشعب البحريني أنه أمام من يتطاول على وحدته الوطنية، كتلة صلبة يستحيل اختراقها.

 إعلام BBC وإعلام قطر حالة واحدة من العدائية الموجهة للنجاحات المتحققة في البحرين؛ حقيقة دامغة، وواقع سيلقى به قريبا في مزبلة التاريخ. فكل المناورات والخدع والأكاذيب انكشفت من دون حاجة البحرين إلى جهد كبير لفضحها وتعرية مكونات الزيف فيها؛ لأن للبحرين خط سير واضحا وجهته أمن وأمان ومجتمع متآلف ودولة مواطنة ورفاه اقتصادي واجتماعي وموارد بشرية قادرة على صنع المستحيل، ولذلك لا تلقي البحرين كبير بال للغربان الناعقة في منابر BBC وفي منصات نظام الحمدين الإعلامية. 

 تعتقد قطر وBBC واهمتين أن جائحة كوفيد 19 سانحة فيروسية لنشر فيروساتها لاختراق المجتمع البحريني من مدخل البعد العقائدي، ولكن خاب ظنهما لأن الجائحة زادت من صلابة الوحدة الوطنية والالتفاف حول القيادة السياسية التي لا تدخر جهدًا ولا وقتًا إلا واستثمرته لينعم المجتمع بالأمن والأمان والاستقرار. وما الأصوات التي تغرد من خارج السرب ويتكفل بنشرها على وسائل التواصل الاجتماعي أذيال إيران وبعض اليسار المعادي للدولة، إلا نشاز لن يطول بقاؤها تحت شمس الحقيقة البحرينية، فهي كأرباب نعمتها إلى مزبلة التاريخ تسير حثيثا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها