النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11371 الثلاثاء 26 مايو 2020 الموافق 3 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

العالقين في العالم

مواجهة كورونا أم مواجهة دسائس قطر؟

رابط مختصر
العدد 11318 الجمعة 3 ابريل 2020 الموافق 10 شعبان 1441

لم يتوحد العالم بمثل ما توحد اليوم، فجائحة كورونا المستجد (كوفيد 19) فعلت ما لم تفعله الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومنظمات حقوق الإنسان طيلة السبعين عامًا الماضية، فقد شهد العالم مع بداية العام 2020م حالة من التعاون الإنساني التي لم يسبق لها مثيل، فرغم فداحة خسائر وباء القرن الواحد والعشرين، إلا أن هناك دولا ومجتمعات سارعت إلى تقديم يد العون والمساعد لدول أخرى.

فالصين الذي خرج الوباء من أراضيها تعرض مساعدات وإرسال فريق طبي لمكافحة انتشار المرض في إيطاليا، كما قد وصل إلى إيطاليا فريق من الأطباء (الكوبيين) لتقديم يد العون للطواقم الطبية الإيطالية، ودول أخرى قدمت الأموال الهائلة للتصدي للفيروس، والبحرين كذلك لم تألوا جهدًا في مكافحة الوباء قبل أن تستيقظ أوروبا وأمريكا، وكانت في صدارة الدول التي تصدت للوباء كما جاء في تقارير منظمة الصحة العالمية.

وقدمت البحرين في ظل التزامها الخليجي الدعم لدولة الكويت الشقيقة حين استضافت 800 مسافر كويتي قادمين من أوروبا وأمريكا، وذلك تمهيدًا لعودتهم إلى دولتهم تدريجيًا حسب البرنامج التي أعدته الحكومة الكويتية، وهذا العمل تقوم به البحرين لأمرين، الأول إنساني بحت، والثاني ما للعلاقات البحرينية الكويتية من جذور قائمة على التعاون والتنسيق، والكويتي في البحرين هو بحريني كما قال وزير شؤون الإعلام علي الرميحي.

ولكن في الجانب الآخر نجد دولة خليجية محسوبة عضوًا في مجلس التعاون الخليجي تستغل وباء كورونا المستجد كورقة سياسية للضغط، وهو تصرف لا أخلاقي يمارسه النظام القطري دائمًا. اعتقدنا كما اعتقد الشعب القطري الشقيق أن نظام الحمدين في الدوحة قد كف شره عن دول المنطقة، والبحرين بالذات، ولكن هذه الأزمة (كورونا المستجد) كشفت عن حقد دفين ساكن في نفوس نظام الحكم في الدوحة، وهي ليست المرة الأولى التي يستغل فيها النظام القطري الفرصة، فلا تزال الذاكرة البحرينية تحمل الكثير للتدخل القطري في الشأن البحريني بأحداث عام 2011م حين دفعت المبالغ الضخمة لأطراف مناوئة للبحرين وشعبها، وتسخير قناة «الجزيرة» لبث برامج مسمومة، وأفلام مفبركة، للعبث بأمن واستقرار البحرين!!

سجل النظام القطري حافل بالخزي والعار والخيانة، ليس على البحرين فقط، ولكن على دول المنطقة العربية بشكل عام، وإن كانت البحرين الأكثر على كل المستويات، على مستوى الفضائيات من خلال قناة الجزيرة، ومستوى دعم الخلايا الإرهابية، ومستوى التدخل المباشر بالأموال للجماعات الموالية لإيران، بل وحتى جائحة كورونا المستجد عمل النظام القطري على استغلالها، وتوظيفها سياسيًا، ولعلّ مشكلة العالقين بالخارج هي إحداها، فقد حاول النظام القطري استغلالها رغم تحذير منظمة الصحة العالمية من انتقال الفيروس عبر الرحلات الجوية، ففي الوقت الذي تغلق فيه أمريكا -بعظمتها وقوتها- المنافذ الجوية أمام أوروبا بأكملها خوفًا من انتقال الفيروس لأراضيها، وفي الوقت الذي تغلق الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية الحدود البرية والجوية والبحرية، بل وتغلق قبلة المسلمين أمام المعتمرين حفاظًا على أرواحهم، نرى النظام القطري وهو يحاول استغلال ورقة العالقين البحرينيين في إيران، لتحريك الشعور الطائفي!!

الجميع يعلم بأن حكومة البحرين من أكثر الحكومات التزامًا بالقوانين والأنظمة الدولية، كذلك من الحكومات التي تفكر في مصلحة شعبها سواء بالداخل أو الخارج، فللداخل أخذت كل الاحتياطات اللازمة لسلامتهم من تعطيل المدارس، وإغلاق المنافذ، وفض التجمعات التي تتجاوز الخمسة أشخاص، وتعقيم المباني والشوارع والطرقات، وتخفيض القوى العاملة بنسبة 50%، وجلوس المرأة الأم في منزلها لرعاية أسرتها وغيرها كثير.

أما الذين في الخارج فقد تعهدت الحكومة برعاية وتوفير كل الإمكانات لهم حتى عودتهم لبلادهم، ووضعت لهم جدولاً خاصًا وفق المعايير الدولية للسلامة لعودتهم بما يكفل سلامتهم وسلامة أهليهم بالداخل، وهذا هو الإجراء الذي يجب على كل حكومات العالم اتباعه، وقضية العالقين بالخارج ليست البحرين وحدها ممن لديها عالقين، بل كل دول العالم، خاصة بعد تعليق الرحلات الجوية.

ولكن النظام القطري القائم على استغلال الفرص لضرب الدول العربية والخليجية وجد ضالته بالعالقين في إيران، وإيران وحدها، رغم أن هناك عالقين في أمريكا وأوروبا وشرق آسيا وغيرها، ولكنه يحاول تصوير قضية العالقين بأنها تحمل نفسًا طائفيًا، فإما عودتهم دون اشتراطات صحية ولا إجراءات احترازية، وأما أن هناك نوايا طائفية مبيتة كما يحاول النظام القطري تصويره!!

بورقة العالقين في الخارج يحاول النظام القطري افتعال قضية سياسية، فهو يرى الجهد الكبير الذي تقوم به الحكومة الرشيدة وفريق البحرين في احتواء فيروس كورونا المستجد، لذا يحاول جاهدًا افتعال قضية سياسية كما حدث في العام 2011م، فهو نظام قائم على المؤامرات والدسائس والمكائد، وهذه الحقيقة تعيها كل الدول والشعوب العربية التي ابتليت بما يسمى بالربيع العربي.

إن أدوات النظام القطري لتعكير أمن واستقرار دول المنطقة هي ذاتها المستخدمة في قضية جزر حوار 2001م، وأحداث المحاولة الانقلابية 2011م، فهي مجموعة من المرتزقة الإيرانيين والأتراك والإخوان المسلمين الذين تمرسوا على حيك خيوط الغدر والخيانة، بل وتوجيه قناة الجزيرة من الدوحة لتدخل أنفها في الشؤون البحرينية، حقدًا وكراهية.

فالفاشل هو من يحاول استغلال وباء عالمي للتدخل في شؤون الدول الأخرى، ففي الوقت الذي يتوحد العالم لمواجهة داء فتاك، نجد نظامًا بائسًا يحاول التصيد في الماء العكر، هدفه من ذلك زرع بذور الفتنة الطائفية، والاقتتال والصدام بين أبناء المجتمع الواحد، وقد غفل هذا النظام عن أن هذا المجتمع له خصوصية لا يعلمها إلا من عاش على أرضها، وهي أن هذا الوطن كالجسد الواحد يسير خلف جلالة الملك المفدى حمد بن عيسى آل خليفة، وهو مجتمع يستطيع أن يتصدى لأكثر من عدو في آن واحد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها