النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11371 الثلاثاء 26 مايو 2020 الموافق 3 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

بحريننا: الغرس الطيب

رابط مختصر
العدد 11316 الأربعاء 1 ابريل 2020 الموافق 8 شعبان 1441

 «بحريننا» هو الاسم الذي أطلقه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، النائب الأول لرئيس الوزراء، ولي العهد الأمين على الخطة الوطنية لتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ قيم المواطنة. وهي، أي مفردة، بحريننا وعلى النحو الذي يتبادر إلى أسماعنا نحن البحرينيين من الوهلة الأولى، كلمة تنسب شعب البحرين جمعا إلى كيان فرد فريد اوجدته الجغرافيا وثبته التاريخ منذ الأزل، وأحسب أنها كلمة تستحق منا احتفاء في كل حين؛ لأنها كلمة جامعة لمكونات مجتمعنا تحمل في ثناياها دفئا لا يستشعره إلا المنتمي الحقيقي لهذا الكيان الذي تميز أهله في التاريخ باللطف والتسامح، والفطنة والإيثار، والعلم... وغيرها من كريم الخصال التي يعجز المداد عن أن يحيط بها ويحصيها.

 «بحريننا» هي الخطة التي دشنها الفريق أول معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية، مستلهمًا رؤى وتوجهات وتوجيهات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد حفظه الله ورعاه بجعل البحرين «وطنًا تزدهر فيه ثقافة المحبة والتآخي والتعايش بين مختلف الأعراق والمذاهب والأديان وواحة لحقوق الإنسان». «بحريننا» في الوجدان الشعبي غرس طيب يتجلى سلوكًا مسؤولاً وحرصًا على مصلحة الوطن وعلى صون حرمته ورعاية مسيرته المظفرة، ويتضح ولاء لا محدودا لرموز الدولة الاعتباريين. وهي، من حيث أنها الخطة الوطنية لتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ قيم المواطنة ستبقى سلوكًا اجتماعيًا مواطنيًا تنبني معه قيمًا جديدة لدى الأجيال القادمة.

 «بحريننا» هي خطة حكومية محددة الأهداف والغايات جاءت لتؤكد المؤكد من ثوابت الولاء والانتماء والمواطنة القائمة فعليًا في الواقع المعيش وتعزيزها. فالانتماء الوطني وقيم المواطنة والولاء إلى القيادة السياسية من ثوابت السلوك الطبيعي الذي اتصف به المواطن البحريني على الدوام، وقد جاءت هذه الخطة لتقوم بفعل الترسيخ لضمان وحدة وطنية مستدامة منشودة، وهي، في هذا الإطار، جارٍ تعزيزها وترسيخها من خلال مبادرات وطنية بلغت من العدد 105 مبادرات، نفذت منها 82 مبادرة في أقل من عام. وفي هذا ما ينم عن إرادة صلبة لدى البحرينيين على اختلاف أعراقهم ومذاهبهم لبناء وطن يتميز بالأمن والسلام، وينعم فيه الجميع بجنة البحرين الوارفة المشعة حبًا وإنسانية وتضامنًا فريدًا بين سائر أفراد هذا الشعب العظيم.

 الخطة الوطنية كانت وستبقى حاجة وطنية يتطلبها التطور السياسي والتغير الاجتماعي في المجتمع البحريني، خصوصًا وأن هناك تحديات داخلية وأخطارًا خارجية محدقة تستهدف أمن المجتمع وسلامته ونظامه السياسي الذي يُعد صمام أمان وحدة وطنية صماء أثبت بها الشعب البحريني عميق انتمائه لوطنه وصادق ولائه لقادته. ولعلي في هذا السياق استذكر الشق المتعلق بالخطر الخارجي المحدق الذي أشار إليه في كلمته معالي وزير الداخلية لدى تدشين معاليه خطة «بحريننا» قبل عام من الآن، أي في 26 مايو 2019، حيث قال معاليه، ضمن استعراضه مبررات هذه الخطة وضروراتها التي لا تقبل الإرجاء: «... والحقيقة التي يجب ألّا تغيب عن أذهاننا هي استهداف الهوية الوطنية، وتحديدا من قبل إيران سعيًا منها لتكريس نهج التطرف الطائفي وزعزعة الاستقرار وبث الفتنة في المجتمع البحريني». ومن أجل هذا وغيره من تحديات الحاضر والمستقبل، فإن الخطة الوطنية «بحريننا» تجعل المحافظة على الهوية الوطنية هدفا ساميا في كل المبادرات الحكومية، ورسالة جامعة لكل أبناء البحرين في كل ما ينجزونه من مهمات وأعمال تتجاوز في أبعادها الفكرية والروحية حدود تأمين شروط أفضل للعيش؛ لتصبح لبنة نوعية تضاف إلى صرح الحضارة البحرينية الضاربة في أعماق التاريخ، وتأكيدا لقدرة الإنسان البحريني على أن يكون صانع ملاحم قدره الحضاري أن يبدع. 

 بحريننا، من حيث هي اسم للخطة الوطنية ينبغي أن تكون شاحنًا لمحرك الإرادة الوطنية لاستكمال كافة المبادرات وتحقيق أهدافها وبلوغ غاياتها السامية التي تعضد وحدة المجتمع البحريني، وتزيد من لحمته الوطنية التي كانت دائمًا هي الرهان المحوري لتجاوز كل الصعاب التي مر بها المجتمع البحريني في أكثر من مفصل تاريخي. وبحريننا من حيث إنها جامعة لمكونات الشعب فإنها تستوجب من هذا الشعب، انطلاقا من مبدأ الانتماء إلى الوطن المشترك، أن يتكاتف بكل فئاته ومكوناته في مواجهة الأخطار، ويتجاهل ما يروج له أتباع إيران من مكائد ومخاطر، لعل خطر جائحة كوفيد 19 واحد منها يتصدر المشهد الحالي سواء من خلال تلاعب سدنة النظام الثيوقراطي الإيراني بالحقائق وإخفائها عن الناس في توظيف رخيص لمعتقدات البشر، أو من خلال توظيف هذه الجائحة في محاولة يائسة لدق إسفين الفرقة بين أبناء وطن واحد لن تؤثر سفاسف الدعاية الإيرانية أو القطرية البائسة في تضامنه وسعيه عبر ثقته المطلقة بقيادته الحكيمة إلى تجاوز هذه المحنة الصحية بسلام. 

 «بحريننا» معين نغرف منه المبادئ والمثل والقيم التي تؤكد على أن البحرينيين جسد واحد، وأن أرواحنا كلها فداء لهذا الوطن، وأن الإنسان أثمن ثروة في هذه البلاد، وأن غدنا بفضل حكمة قيادتنا وحنكتها أفضل وأجمل، وأن نجاحنا كان وسيكون بفضل تلاحمنا وتضامننا وإيماننا بوطن واحد يجمعنا هو البحرين ولا شيء غير البحرين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها