النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11564 السبت 5 ديسمبر 2020 الموافق 20 ربيع الآخر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:28AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

إن شاء اللـه تعود المياه لمجاريها

رابط مختصر
العدد 11316 الأربعاء 1 ابريل 2020 الموافق 8 شعبان 1441

إن الإيمان بالله العلي القدير هو من خلق المؤمن الذي حثنا ديننا الإسلامي العظيم على التمسك به، وأحسب أن الأديان السماوية هي كذلك، تحث على التمسك بقدرة الخالق جلا وعلا، ونحن اليوم والعالم كله يمر بمرض خطير فيروس كورونا «COVID-19 كوفيد 19 المستجد» لا نملك إلا الدعاء بأن يزيل المولى جلت قدرته هذا الوباء مع الأخذ طبعاً بالأسباب الضرورية، والاحتياطات اللازمة، واتباع التعليمات الصادرة من الجهات المختصة في الدولة من جهات رسمية انيطت بها المسؤولية الوطنية والقومية إلى الكوادر الطبية التي أقسمت في تخرجها على البذل والعطاء من أجل إنقاذ البشرية والنفس الإنسانية إلى جهات تحملت المسؤولية كاملة في التصدي لهذا الوباء وإيجاد الحلول بتكاتف وتعاون الجميع.

مملكة البحرين أخذت على عاتقها الأخذ بالأسباب والتوكل على الله وتحملت القيادة المسؤولية كاملة بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه بتوفير كل الوسائل المحدة من انتشار الوباء وتوفير الرعاية الشاملة للمواطنين والمقيميين، وأكد صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه أن الدولة وضعت كل إمكانياتها وسخرت كل جهودها من أجل المواطن والمقيم وضمان سلامتهم.

وكان صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد الأمين نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه قد قام بجهود جبارة منذ وقت مبكر وكانت زيارات سموه الميدانية لمواقع العمل والالتقاء بمن يتصدون لهذا المرض مبعث اطمئنان وراحة نفسية للمواطنين والمقيمين ولمن يعملون بجد واجتهاد، وسادت روح الشفافية بتوجيهات سموه كل الكوادر التي عملت بلا ملل ولا كلل من أجل راحة الجميع واستجاب المواطن للدعوات وكان الجميع عند مستوى المسؤولية، فعمل كل في المهمة الوطنية التي انيطت به بكل مسؤولية وحرص على صحة المواطنين والمقيمين في تناغم وإنسجام عهدناه في مجتمع البحرين، وعهده الأجداد والآباء في تاريخهم في المحافظة على البحرين الحضارة والتاريخ، فضرب البحرينيون أروع الأمثلة في تحمل المسؤولية والتعاون مع القيادة الحكيمة في الوصول بإذن الله إلى بر الأمان وبلوغ الأهداف السامية في المحافظة على كل مواطن ومقيم على هذه الأرض المعطاء.

تظل المحن ماثلة للشعوب والبلدان، تفرض تحدياتها وقد تخلق الفرص المؤاتية، والرهان دائمًا على قيادة هذه الشعوب الرشيدة المؤمنة بقدرة شعوبها على التجاوب واللحمة المجتمعية، والحمد لله أنه في مملكة البحرين تجلى كل ذلك في أبهى صورة، ويحق لنا أن نفخر بين الأمم لما أنجزناه وننجزه بإذن الله تعالى والحافظ هو الله سبحانه وتعالى وعلينا أن نواصل هذا العطاء الوطني لخير الجميع إن شاء الله.

كان أهلنا في البحرين واجهوا الكثير من الأمراض على مدى تاريخهم لكنهم والحمد لله تجاوزوا المحن ومن هنا فإن الخدمات الطبية في البحرين كان لها الدور الكبير في توفير العلاج اللازم ليس للبحرينيين فقد وإنما كان لأشقائهم في خليجينا العربي ولأصدقائهم العرب، وللأجانب الذين عاشوا بينهم.

وتاريخ الطب والتمريض في البحرين يجب أن يدرس، فالمستشفيات الحكومية كانت تعمل جنبًا إلى جنب مع المستشفيات الخاصة وكذلك العيادات الشخصية، واليوم مع تقدم الطب نشهد هذه الصروح الطبية التي نفخر ونعتز بها كمستشفى الملك حمد الجامعي والمستشفى العسكري ومركز السلمانية الطبي، إضافة إلى المراكز الصحية المنتشرة في مدن وقرى البحرين بكل التجهيزات الحديثة والخبرات الوطنية والأجنبية علاوة على المستشفيات والمراكز والعيادات الخاصة وكل ذلك من أجل صحة المواطن وضمان العيش الآمن له..

نحمد الله أن كوادرنا الطبية تعاملت مع هذا الوباء بكل مهنية وحرفية وخبرة وتجربة، ونحن نقف معهم بكل ما أوتينا من قوة ومن رأي سديد مناصرين لهم وموازرين، ونقف إجلالاً لعطائهم الوطني المخلص ومن واجبنا كمواطنين أن نفخر بأبنائنا وفلذات أكبادنا الذين نذروا أنفسهم لخدمة وطنهم ومواطنيهم ونحن على ثقة بأن المواطن سيبادلهم عطاء بعطاء، ومثلما وثقنا في الأطباء العرب والأجانب الذين خدموا البحرين وشعبها في بداية النهضة الطبية فإنه أحرى بنا أن نقف مع أطبائنا في كل مرفقنا الطبية ومع من يساعدهم من ممرضين ومسعفين وطواقم ضرورية، لأن الثقة والإيمان بقدرات هؤلاء كفيلة بحل كل ما يواجه مجتمعنا من تحديات، مؤمنين بالله العلي القدير الذي هو الشافي والرؤوف بعباده.

تحضرني في هذه اللحظة عبارة كان قد وضعها الطبيب هدى أخصائي أمراض الصدر الذي عالج الكثير من المصابين بالأمراض الصدرية ومن بينهم مرضى السل الرئوي الذي لم يعد موجوداً على المستوى العالمي تقريبًا.

كانت العبارة التي علقها الدكتور هدى خلف مكتبة بالعيادة بالمنامة يقرأها مرضاه: «الشافي هو الله»...

فكان المريض يشعر بالراحة النفسية والتي هي بالتأكيد تسهم في علاج الكثير من الأمراض وإذا أمدنا الله في العمر سيؤرخ الكثير لهذا الظرف الذي مررنا به، وسيظل ما قامت به مملكة البحرين من جهود مخلصة طيبة وصادقة وأمينة في قمة هذا التأريخ الناصع... حفظ الله مملكة البحرين وقيادتها الرشيدة وشعبها الوفي من كل سوء ومكروه..

 

وعلى الخير والمحبة نلتقي،،،

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها