النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11371 الثلاثاء 26 مايو 2020 الموافق 3 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

تعزيز الانتماء وقيم المواطنة مشروع واعد

رابط مختصر
العدد 11314 الإثنين 30 مارس 2020 الموافق 6 شعبان 1441

  • وزير الداخلية حين دشّن الخطة كان يدعو إلى إعادة تجديد الخطاب حول قيم المواطنة وحول تعزيز الانتماء

 

هي مشروع وهي خطة طموحة وتحقيق وإنجاز طموحها الواعد يعتمد بالدرجة الأولى علينا نحن المواطنين كبارًا وصغارًا، سواء كنا في قمة المسؤولية والقيادة، أو كنا مواطنين عاديين متقاعدين أو عاملين، لا فرق في دورنا الكبير في ترسيخ قيم المواطنة وتعزيز روح المواطنة والانتماء والعطاء والوفاء لهذه الأرض ولمواطنيها من كل طيفٍ مجتمعيٍ ومن جميع المكونات.

معالي وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة عندما طرح هذه الخطوة قبل عام مضى، كان على ثقةٍ من نجاحها لإحاطته المسبقة بوعي المواطن البحريني وقدرته وثقافته الوطنية وحسّه بمسؤولية دوره في غرس روح الانتماء والتسامح والتعايش والمشاركة الإيجابية في كل ما من شأنه تعزيز قيم المواطنة.

ومعالي وزير الداخلية حين اختار «قيم المواطنة» ركنًا من أركان الخطة الوطنية التي أطلقها ودشّنها قبل عامٍ من الآن كان مدفوعًا بوعي التاريخ البحريني المديد بشواهده التي كتبت سجلاتٍ وأسفارًا ضخمةً عن أهل البحرين السابقين وعن قيم المواطنة والانتماء والمشاركة وقد تمثلت وتجسدت في تاريخ «الفزعات» الوطنية أثناء الكوارث والأزمات وخلال الحياة اليومية العادية للناس.

فقد كان التعاون والتشارك في الأتراح والأفراح والهبة لتقديم العون والمساعدة أحد أبرز عناوين تاريخ البحرين الأهلي والوطني.

ومعالي وزير الداخلية بحكم انتمائه وعيشه بين الناس منذ بواكيره الأولى فقد اختار قيم المواطنة وتعزيز الانتماء على خلفية تاريخ البحرين ومواريث الأجداد والآباء التي غرسوها قيمًا رائعة في وجدان أبنائهم وأحفادهم، واللاحقون كما السابقون كانوا وما زالوا أوفياء لهذا الغرس الأجمل والأروع في مضامينه العميقة التي فاضت بها بحريننا طوال العقود والعهود.

ومعالي وزير الداخلية حين دشن الخطة كان يدعو إلى إعادة تجديد الخطاب حول قيم المواطنة وحول تعزيز الانتماء، فهذا الخطاب مغروس منذ القدم في أعمق أعماق الوعي البحريني القديم، ومتأصل بقوة في وجدان أهل البحرين، وتحتاج إلى تجديده وتجديد دوره بما يناسب ويلائم ويوائم الحقبة والأوضاع التي نعيشها بتطوراتها المتلاحقة وبما يطرأ عليها من تتغير بحكم دوران عجلة الزمن والأيام والأعوام.

فنحن لن «نخترع» خطابًا للتعايش، فخطاب التعايش البعيد، بل إن بلادنا ولله الحمد والشكر كانت ومازالت مثالاً للتعايش بين كل الملل والنحل.

وفي البداية والنهاية، فنحن أبناء الدين الإسلامي الحنيف الذي حثنا ودعانا إلى التعايش وإلى التسامح والى الاعتدال والوسطية والتوازن بلا إفراط ولا تفريط.

وفي ظلال الإسلام ومبادئه العظيمة نستمد منذ نشأتنا الأولى قيم التعايش ومبادئ التسامح ثم نعمل بها ونطبقها في حياتنا ومعيشتنا اليومية.

والبحرين اليوم بأبنائها تستعيد قيم المواطنة وروح الانتماء أمام وقوفها صفًا واحدًا متماسكًا ومتلاحمًا ينزل مدفوعًا للتطوع والمبادرات في خدمة مجتمعه وأهله وناسه و«فريجه» ومدينته وقريته وبلاده لمكافحة ولصد فيروس الكورونا الخطير.

ما رأيناه وما تابعناه من مبادرات جماعية وفردية هو انعكاس إيجابي وعملي لنجاح الخطة الوطنية لتعزيز الانتماء وقيم المواطنة التي دشّنها قبل عام معالي وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة معتمدًا على ثقته في المواطن البحريني من بعد الله بأنها خطة ذات أهداف سامية تتجلى في رص الصفوف وتوحيد الكلمة والمضي معًا في العطاء والبناء من أجل الوطن، من أجل بحرين المستقبل.

«وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ»، صدق الله العظيم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها