النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11371 الثلاثاء 26 مايو 2020 الموافق 3 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

السوشال ميديا.. علماء.. أطباء.. خبراء، وكورونا

رابط مختصر
العدد 11306 الإثنين 23 مارس 2020 الموافق 28 رجب 1441

ربما من الخوف وربما من القلق وأيضًا من الهلع ومن العزل والانعزال والانقطاع عن المقاهي والابتعاد عن المجالس والديوانيات وملتقى الاصدقاء، دفع بالناس في صحبة النقالات والجوالات إلى الانخلاط بقوة دفع الخوف من الكورونا إلى التحول إلى خبراء وبائيات واطباء تغذية وعلماء وقاية.

تكاثرت من حولنا الوصفات والروشتات الصوتية والعلمية بالصوت والصورة والفيديوات جمعيها تقدم وصفاتها لمكافحة الكورونا وللوقاية والحماية منها.

يحدث ذلك عن حُسن نية وبقصد خدمة الناس، ولن نذهب إلى اكثر من ذلك، وسنضع ونحمل هذه النصائح والوصفات على محمل حسن النية ممن يرسلها وممن يقدمها مخلصًا، لكننا ضعنا بين العشرات بل المئات من الوصفات اليومية التي تصلنا إلحاقًا وعلى مدار الساعة واثناء الليل والنهار، وكان الله في العون.

حتى في البيت الواحد، جميع افراد الاسرة يبعثون ما يصلهم من هذه الوصفات حتى فاضت بها الموبايلات، وبين وصفة وأخرى ضاعت «علومنا» ودار راسنا.

لكنها في النهاية مقبولة ولا من باب العلم بالشيء، لكننا نرجو فقط التحوط والتمهل قبل استخدامها ولا سيما الافراط في استخدامها وقانا الله واياكم من شر الامراض.

لكننا نأسف كل الاسف ان بعض من خالط مصابين «شفاهم الله» لم يلتزم بالحجر المنزلي، بل زاد وضاعف من لقاءاته بالناس وحضور المناسبات المختلفة، مما عرض آخرين وآخرين لالتقاط الفيروس، والوقوع في براثن الكورونا، وسامح الله من فعل ذلك فيهم.

فنرجو من الاخوة والاخوات الناشطين في السوشال الميديا تحذير وتنبيه المخالطين، بالانعزال في غرفة خاصة في البيت، بلا تحلطم وتشكي.

وعلى ذكر «التحلطم» فهو للاسف ظاهرة مجتمعية معروفة عندنا، وجزء من ثقافة مجتمع توارثها واكتسبها ثم ضاعف منها «للاسف» في السنوات الاخيرة.

التحلطم، اسهل شيء وهو ليس نقداً بناءً ولكنه مجرد احتجاج لفظي مشوب بسخط شخصي له اسبابه الخاصة ينفس عنها الفرد منا بسلسلة من «التحلطم» سهل وصولها ويسر التعبير عنها وجود الموبايلات وما تحمل من خصائص صوتية وصورية وسمعية وبصرية، وكما نقول «اختار وتنقى» فقط «لتتحلطم» على كيفك..!.

وهناك مقولة شعبية تختصر حكمة تجربة شعبنا طوال تاريخه تقول «من شارعان».

فليس اقل من هذا الاستغراق اليومي في «التحلطم» من ان يتطوع «المتحلطم» ويخدم المجتمع والناس في المجال الذي يجيده ويعمل به ويعرفه، فخدمة الناس في هذه الظروف الصعبة تحسب في موازينك وتعود عليك بالنفع من ناحية الاحساس بدورك في المجتمع كمواطن فاعل ومشارك بإيجابية، بدلاً من الاستسلام لهذه السلبية التي تنعكس على نفسك من الداخل وعلى طريقة وأسلوب تعايشك ومعاملتك حتى لافراد اسرتك الخاصة.

الكورونا يضغط على اعصاب العالم، وعلى اعصاب البشر والناس في كل مكانٍ، وحدهم القلق وربما حتى الهلع، فلا اقل من ان نحاول جميعاً كلٌ في موقعه ومحيطه من ان نساهم في التخفيف منه لا في زيادة جرعته، رحم الله والديكم جميعاً وحماكم من كل سوءٍ.

هي حالة طارئة يمر بها العالم اجمع دون استثناء من دول كبيرة او صغيرة، ثرية أو فقيرة، متقدمة أو متخلفة، وحدها الفيروس المجهول الصغير، وهزّ اركانها، ووقفت امامه شبه عاجزة من دواء او مضاد يقضي عليه حتى الآن.

وسيكتب التاريخ وتقرأ الاجيال القادمة من رحم الغيب فات يوم بعد عقودٍ وعقود، حكايات وباء عنوانه الكورونا وتفاصيله كثيرة وطويلة، ربما مخيفة وربما مروعة، لكنها دروس ودروس، وحماكم الله وحفظكم من شر الاوبئة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها