النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11383 الأحد 7 يونيو 2020 الموافق 15 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:37AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:29PM
  • العشاء
    7:59PM

كتاب الايام

كورونا المستجد

اجتماع السلطتين لمواجهة العدو الوبائي

رابط مختصر
العدد 11303 الجمعة 20 مارس 2020 الموافق 25 رجب 1441

العدو المتربص بنا وبالعالم اليوم هو عدو جديد لم نعهده، ولم نسمع به من قبل، وكل ما نعرف عنه أنه وباء فتاك لا يرى، وسريع الانتشار، اجتاح العالم في أيام معدودات حتى راح ضحيته الألف بخلاف المصابين وحاملي المرض، وهو لا يزال في أوج قوته وانتشاره، لذا من الأهمية التصدي له بالعمل المشترك وخلف قيادة واحدة فقط!!.

فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) الذي ظهر في مدينة ووهان الصينية استطاع وفي فترة وجيزة من اجتياز الحدود حتى استوطن المدن الإيرانية والمدن الإيطالية قبل أن يصل إلى القارة الأمريكية وغيرها، وقد تم الإعلان عنه من قبل منظمة الصحة العالمية بأنه (وباء عالمي) أو بالجائحة (pandemic) ويجب التصدي له، ومع ذلك وقبله اتخذت حكومة البحرين برئاسة سمو ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة كل الإجراءات الوقائية والاحترازية للتصدي لهذا الوباء الذي لا يفرق بين مجتمع وآخر، ولا يفرق بين مسلم ومسيحي ويهودي أو غيرهم، ولا يفرق بين أبيض ولا أسود، ولا حكومة ولا شعب، فهو يستهدف العنصر البشري بأسره حين يمسك بجهاز التنفس في الإنسان ليقضي عليه.

من هنا جاء الاجتماع المهم والتاريخي بين السلطتين (التشريعية والتنفيذية) لمعرفة آخر مستجدات هذا الفيروس وسبل منع انتشار والإجراءات الاحترازية والوقائية المتخذة حرصًا على سلامة المواطن وتحقيقًا لرؤى جلالة الملك المفدى.

وقد وضعت كل وزارات الدولة (الداخلية والخارجية والصحة والتجارة والعمل والمالية) تقاريرها أمام السادة النواب للاضطلاع على سلامة الإجراءات المتبعة في مثل هذه الظروف الاستثنائية، وحتى تكون الرؤية واضحة للجميع، وقد نالت البحرين الإشادة الدولية من منظمة الصحة العالمية للإجراءات التي قامت بها منذ الأيام الأولى لظهور الفيروس في الصين حتى أصبحت أنموذج يحتذى به في التعامل مع فيروس كورونا المستجد.

في أيام الأزمات والكوارث والأوبئة تعرف صديقك من عدوك، ففي هذه الأيام يحتاج العالم للتعاون والتكاتف والعمل بروح الفريق الواحد، وهذا ما شاهدناه من عمل مشترك بين دول مجلس التعاون الخليج لمنع انتشار الفيروس، ولكن في المقابل وجدنا إيران (راعية الشر بالعالم) تعمل على نشر فيروس كورونا على دول المنطقة، وأبشع من ذلك حين خالفت (إيران) القوانين والأعراف الدولية بعدم ختم جوازات السفر للمواطنين البحرينيين وغيرهم في حالة الدخول والخروج، وكأنها تتعمد ذلك لنشر وانتقال فيروس كورونا للعالم، وهذا العمل يعتبر شكل من أشكال العدوان البيولوجي المحرم دوليًا كما وصفها معالي وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة.

إن عدوان إيران بنشر فيروس كورونا المستجد استدعى أخذ الاحتياطات اللازمة للتصدي لهذا الفيروس الخطير - كما فعلت الكثير من الدول لحماية مواطنيها - فحماية البحرين ومن يعيش عليها تعتبر من أولويات وزارة الداخلية، وكذلك سلامة من هو خارج البحرين، وقد أكد ذلك معالي وزير الداخلية في كلمته (إننا أيضا معنيون ولن نتخلى عن مواطنينا في الخارج ويجب أن تكون هناك ثقة في الإجراءات المتخذة من جانب وزارة الصحة والفريق الطبي).

لقد حاول أعداء الوطن ورويبضة الشر بالعالم إلى استغلال وباء كورونا المستجد لوضع أسفين الطائفية بالمجتمع البحريني كما جرى في أحداث العام 2011م، ولكن معالي وزير الداخلية تصدى لتلك السموم بقوله (لا تسييس ولا طائفية في الحديث عن إجراءات الدولة الاحترازية لمواجهة انتشار فايروس كورونا)، وهي عبارة لكل من ينشر الشائعات والأراجيف مستغلًا مشاعر الناس وخوفهم من هذا الداء! علمًا بأن كل من يعمل اليوم للتصدي لهذا الوباء هم من أبناء هذا الوطن، لا فرق بينهم، فالمريض والمعالج يتعاونون للتصدي لهذا الفيروس الخطير، فالمريض في الحجر والعزل وكذلك الطبيب والممرض معه بنفس المكان، في صورة إنسانية راقية لا يقوم بها إلا من أخلص لله ولوطنه عمله.

من هنا فإن المسؤولية تحتم على الجميع العمل بروح الفريق الواحد لأمرين، الأول مواجهة فيروس كورونا المستجد لإنقاذ العنصر البشري، والأمر الآخر مواجهة الشائعات التي يطلقها أعداء الوطن والإنسانية.

وإن كانت من كلمة فالشكر والتقدير للسلطتين التنفيذية والتشريعية للعمل سويًا لمواجهة العدو القادم من الخارج والذي لا يفرق بين كبير ولا صغير.

حفظ الله البحرين قيادة وحكومة وشعبًا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها