النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11371 الثلاثاء 26 مايو 2020 الموافق 3 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

العفو الملكي السامي

في فترة الأزمات والكوارث والأوبئة تتجلى القيم الإنسانية

رابط مختصر
العدد 11300 الثلاثاء 17 مارس 2020 الموافق 22 رجب 1441

لقد جاء العفو الملكي السامي لعدد 901 سجين ليفتح آفاقاً إنسانية جديدة، ومرحلة جديدة بين أبناء المجتمع الواحد، بلا شك أننا في حاجة ماسة لكل فرد من هذا المجتمع لعملية البناء والإصلاح والنماء، لذا جاء العفو الملكي وهو يحمل بارقة الأمل الجديد.

فقد أصدر جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة أمره السامي بالعفو عن مجموعة من المحكومين، بالإضافة إلى تطبيق العقوبات البديلة لعدد 585 نزيلاً من المحكوم عليهم وممن قضوا نصف مدة العقوبة السالبة للحرية، بمجموع 1486 نزيلاً، وهذا ما عهده أبناء هذا الوطن من جلالة الملك المفدى، ذي القلب الرحيم، والنفس المطمئنة، وهو القائد الحريص على مصلحة شعبه ووطنه.

العفو الملكي السامي طال النساء وكبار السن والمرضى وصغار السن المتواجدين في مراكز الإصلاح والتأهيل، وقد جاء بدواعٍ إنسانية، فالجميع يرى ما يتعرض له العالم اليوم من انتشار وباء الكورونا المستجد (كوفيد 19)، الذي بدأ بحصد الآلاف من البشر، وأضعافهم مرضى ومصابين، عافانا الله منه، فكان العام 2020م (سنة الرحمة) التي كنا نسمع عنها ونقرأها في كتب التاريخ، فأخذ الناس بالتراحم فيما بينهم، وليس من صاحب قلب رحيم في هذه الفترة الحرجة مثل قلب جلالة الملك المفدى، فقد رأى من ثاقب بصيرته أن من الأهمية اصدار أمره السامي ليعفو فيه عمن صدر في حقهم أحكام سالبة للحرية.

إن الذين نالهم العفو الملكي السامي كانوا خلف القضبان ليكملوا سنوات عقوبتهم، فجاء الأمر الملكي السامي ليعفو عنهم، ولينالوا حريتهم من جديد، ولتطمئن قلوب أمهاتهم وزوجاتهم وأبنائهم، وتقر قلوبهم بسلامة العائدين لهم، فكان العفو الملكي السامي عنوان مرحلة جديدة في مجتمع عرف بالتسامح والعفو والتعايش والسلام.

في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة والعالم بأسره مع انتشار وباء الكورونا المستجد تأتي بارقة الأمل مع العفو الملكي السامي، وهو العفو الذي أفرح القلوب وأنار الصدور، وذلك لا يأتي إلا من ملك عُرف عنه حب الخير، ونشر قيم التسامح والعفو والصفح، فجلالة الملك المفدى لم نرَ منه إلا كل خير، فمنذ توليه مقاليد الحكم في البلاد بالعام 1999م وحتى يومنا هذا وهو يرسل رسائل الحب إلى جميع أبناء شعبه، فهو صاحب القلب الكبير، والفكر النيّر الذي أخرج البلاد من الكثير من المشاكل والأزمات، وها هو اليوم يقود سفينة الوطن وهي في أمواج عاتية من الوباء المنتشر بالعالم اليوم.

العفو الملكي الذي طال 901 محكوم، والأحكام البديلة التي طالت 585 نزيلاً قد أعادة الأمل والفرح والسرور لدى أبناء هذا الوطن، فالجميع اليوم وفي ظل تفشي وباء الكورونا المستجد هو في حاجة لتعزيز اللحمة الوطنية والنسيج الاجتماعي، فالجميع يواجه اليوم أخطر وباء القرن الحادي والعشرين، وهذا يتطلب توحيد الجهود، وتعزيز الجبهة الداخلية، فهذا الوباء لا يفرق بين سنة وشيعة، ولا بين مسلمين ومسيحيين وهندوس، ولا يفرق بين غني وفقير، ولا أبيض ولا أسود، فهو خطر على الجنس البشري بأسره، لذا جاءت المكرمة الملكية والعفو السامي ليعزز ما بين البشر من علاقات.

من هنا فإننا نشيد بالعفو الملكي السامي، واللفتة الإنسانية الكريمة، وهذا الأمر ليس بغريب على جلالة الملك المفدى، في السابق كنا ننتظر العفو مع المناسبات الدينية والوطنية مثل شهر رمضان والعيدين والعيد الوطني وعيد الجلوس وغيرها، أما هذه المكرمة وذلك العفو جاء على غير العادة، وهو أمر محمود من جلالة الملك المفدى.

لذا المسؤولية اليوم وبعد العفو الملكي السامي هو إدماج المعفي عنهم بالمجتمع، ومحاولة مساعدة ليكونوا مواطنين صالحين كبقية المواطنين، وعلى أولياء الأمور مساعدة أبنائهم والأخذ بأيديهم، فالمجتمع بأسره اليوم أمام خطر داهم.

وإن كانت من كلمة شكر فإنها تقدم لوزارة الداخلية وعلى رأسها معالي وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وذلك بإعداد كشوف المستحقين للعفو والإفراج لأسباب إنسانية وصحية، وعلى إنفاذ التوجيهات الملكية السامية، حفظ الله جلالة الملك وشعب البحرين من كل مكروه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها