النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11371 الثلاثاء 26 مايو 2020 الموافق 3 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

البحرين ممتنة لفريق البحرين..

رابط مختصر
العدد 11299 الإثنين 16 مارس 2020 الموافق 21 رجب 1441

  • الفيروس سيزول، وعلينا أن نخرج منه دون جروح اجتماعية تترك ندوبها في جسد أهل البحرين

 

يعمل على مدار الساعة وبلا انقطاع طوال أيامٍ صعبة وحرجة، ويبذل وبروح المسؤولية الوطنية، واصل عطاءه بلا تذمر او شكوى او تململ مدفوعًا بالواجب تجاه مواطنيه وصحتهم، وهل هناك أغلى من الصحة.

البحرين عن بكرة أبيها ممتنة لفريق البحرين، والبحرين عن بكرة أبيها ينبغي عليها أن تكون جزءًا من فريق البحرين حسب مواقعها وأدوارها التي تبدأ من البيت ومن داخل الأسرة، وتمتد إلى الخارج وإلى أماكن العمل وحتى في الطريق، فنحن جزء من هذا الفريق الوطني.

لن يستطيع طرف لوحده مقاومة هذا المرض والقضاء عليه، فالتعاون والشراكة هي المصل المضاد لهذا الفيروس الذي اجتاح العالم، وعجزت أكثر الدول تقدمًا عن مقاومته، لكننا هنا سننجح في محاصرته في أضيق الحدود ثم القضاء عليه بالتعاون والتكاتف.

البحرين وعبر تاريخها مرت بمحنٍ عديدة، واجتاحتها أمراض وعرفت أشكالاً من الوباء، ونجحت في القضاء عليها قبل عقود، ولن تتوانى في القضاء على هذه الجائحة بالتعاون والعمل ضمن الإرشادات والنصائح الطبية والتكاتف في اجتياز هذا الامتحان الصعب.

ونتصور بدلاً من البحث عن منافذ للنقد والتذمر والتشكي علينا أن نعمل، وأن نتطوع بالعمل لسد الثغرات التي نراها، وذلك من خلال المبادرات والاتصالات وتحمل مسؤولية مكافحة هذه الجائحة حسب إمكانياتنا بدلاً من التصيّد والترصّد.

هذه اللحظة المفصلية لا تحتمل التصيّد والترصّد، ومن يعمل كما يعمل فريق البحرين يحتاج لمن يقف معه ويعاونه لا لمن يترصد لشيء هنا او شيء هناك.

لسنا في مباراة لنسجل فيها أهدافًا ونقاطًا على بعضنا البعض، بل نحن في فريق وطني واحد يواجه عدوًا هو هذا الفيروس الذي لا دين له ولا مذهب ولا ايدلويوجية ولا توجهًا سياسيًا او عقائديًا، ولن يفرق بين الأفراد ومذاهبهم وألوانهم وأطيافهم.

إمكانيات بلادنا نعرفها قبل غيرنا، وليس الوقت وقت رفاهية، وإمكانياتنا الحقيقية هي مواطننا البحريني المخلص لأهله ومواطنيه والذي نتطلع أن يتجسد وأن يتجاوز إخلاصه حدود الشعور ليتجسد عملاً ومشاركة تطوعية في أي مجالٍ يستطيعه ويقدر عليه.

ولعل التوعية هي المجال الذي في متناولنا والتصدي للإشاعات التي تروع الناس والحث على استسقاء وأخذ المعلومات والأخبار من مصادرها الموثوقة.

هذا أحد أدوارنا التوعية الصحية والاجتماعية والتصدي للإشاعات والتخرصات وعدم الانسياق للتقولات والدخول في مهاترات وتصفية حسابات.

علينا أن لا نهدر أوقاتنا وأوقات المواطنين هذه الأيام في استغلال فرصة هذه الجانحة العالمية لتصفية حسابات مؤجلة مع هذه الجهة او تلك الجهة من مؤسسات او وزارات او أفراد.

البحرين بالثقة في الله سبحانه وتعالى، والثقة في قيادتها، والثقة في فريق البحرين، والثقة في مواطنها المخلص لوطنه ستنجح في اجتياز المرض العالمي عندما نقف صفًا وطنيًا واحدًا، مؤجلةً خلافاتها وتباين وجهات نظرها واختلاف مواقفها لتواجه هذا الفيروس وتحاصره توطئةً للقضاء عليه.

ولنا هنا لندعي الحكمة او نقدم مواعظ للناس، فهم الأعرف وهم الأجدر بتحمل مسؤولياتهم، ولكننا نذكر ونتشارك بالرأي والمشورة والتشاور ونطرح بعض نقاطٍ قابلة للحوار وصولاً إلى توحيد الجهود ورص الصفوف لتجاوز مفصل يمر به المجتمع البحريني كما يمر به العالم أجمع.

الفيروس سيزول، وعلينا أن نخرج منه دون جروح اجتماعية تترك ندوبها في جسد أهل البحرين، ولن نحقق ذلك إلا بالارتقاء عن كل ما هو مثير للخلاف والمشاحنات وعن التصيّد على الجهات التي تبذل أقصى طاقاتها وتضع جميع إمكانياتها وتوظف جهدها الجهيد لخدمة أهل البحرين دون منّه.

وما أروع البحرين وهي تتكاتف وتصطف صفًا واحدًا خلف فريق البحرين تدعم وتعاون وتساعد وتبني هذا الوطن.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها