النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11411 الأحد 5 يوليو 2020 الموافق 14 ذو القعدة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

تكريم وزير الداخلية

رابط مختصر
العدد 11288 الخميس 5 مارس 2020 الموافق 10 رجب 1441

التكريم الذي حظي به الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية يوم الأحد الماضي بمنحه وسام الأمير نايف للأمن العربي من الدرجة الأولى، هذا التكريم المهم يدل على جهود معاليه الدؤوبة في دعم ركائز الأمن والاستقرار في مملكة البحرين، والذي ينعكس بالضرورة على دعم الأمن القومي العربي.

هذا التكريم الذي جاء في ختام اجتماعات وزراء الداخلية العرب الذي عُقد بتونس مؤخرًا بناءً على اقتراح هيئة أمناء جائزة الأمير نايف للأمن العربي برئاسة الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف آل سعود وزير الداخلية السعودي الرئيس الفخري للمجلس، والذي يتم عادة منحه لشخصية قيادية أمنية كان لها دور متميز وفعّال في تعزيز الأمن المحلي والإقليمي والعربي.

ولعل إهداء معالي وزير الداخلية لهذا التكريم إلى صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، يدل على منح جلالته لمعاليه الثقة السامية التي أهلته لقيادة وزارة الداخلية حتى تحقق هذا الإنجاز الأمني الرفيع.

ولعلنا لا نبالغ إذا قلنا إن الوضع الأمني العربي في الوقت الراهن يتطلب من الجميع مزيدًا من المشاركة والحضور في القضايا الأمنية الاستراتيجية، لتكون وجهة نظر وزراء الداخلية أساسًا في مناقشات وقرارات القمم العربية القادمة.

ومن هنا، تأتي مشاركة معاليه في الدورة الـ36 لمجلس وزراء الداخلية العرب وإلقائه كلمة البحرين في هذه الدورة، وما لقيته هذه الكلمة من إشادات واسعة، حيث ركز معاليه على أبرز التهديدات والمخاطر التي تلقي بظلالها على أمن واستقرار العالم العربي، وكيف يمكن العمل معًا لتطوير الخطط والبرامج المشتركة لضمان أمن واستقرار دول المنطقة، وفي القلب منها مملكة البحرين.

وأبرزت الكلمة أهمية التشاور والتنسيق الأمني الدائم بين الدول العربية للتصدي بفاعلية لمجموعة الأخطار التي باتت تمثل مصدر التهديد الرئيس الأول لدول المنطقة، لا سيما منها ما يتعلق بحقيقة تدخل ايران في الشؤون الداخلية للدول العربية مع إصرارها على ما تسميه بـ«حدود إيران الفارسية الكبرى»، وارتباط ذلك بمسببات عدم الاستقرار وبواعث بث الفوضى في المنطقة، إضافة إلى هذا التهديد الإقليمي الخطير الذي ما فتئ يطل بوجهه بين الفينة والأخرى، سواء عبر الخطابات الإعلامية التحريضية والمتشددة، والادعاءات بالحقوق التاريخية، ناهيك عن دعم وتمويل عناصر وجماعات الارهاب، والتي نالت البحرين طوال الفترة الماضية الجانب الأكبر منها. 

وتتجسد أهمية هذا الأمر الأخير الذي يؤكد نجاح استراتيجية المملكة في مواجهة المخاطر الأمنية بكافة أشكالها، ونجاح جهودها التعاونية مع الدول العربية كافة، بالنظر إلى تطورين شهدتهما البلاد على الصعيد الأمني، أحدهما تمثل في القبض على شبكة لتهريب المخدرات عن طريق البحر خلال شهر فبراير 2019 بقيمة مليون و650 ألف دينار، ومصدرها إيران، ولم تكن المرة الأولى التي يثبت فيها التورط الإيراني في مثل هذا النوع من الجرائم.

أما التطور الآخر يتعلق بإعلان الحكومة البريطانية في الـ25 من الشهر ذاته حظر جماعة «حزب الله» اللبنانية وتصنيفها كمنظمة إرهابية بجناحيها السياسي والعسكري، وهو القرار الذي أكد الموقف البحريني الثابت وموقفها الراسخ من هذه الجماعة، على اعتبار أن المملكة من أوائل الدول التي أدرجت هذا التنظيم في قوائم الجماعات الإرهابية، الأمر الذي يدعم من جهود البلاد في مواجهة تدخلات وجرائم التنظيم بحقها، والتي مثلت أولوية لها ينبغي مواجهتها، خاصة أنها كثرت وزادت خطرا خلال السنوات الماضية.

كما أن اللقاءات التي عقدها وزير الداخلية على هامش المؤتمر بوزراء الداخلية العرب والمسؤولين الأمنيين تمثل دعمًا للتعاون مع الأشقاء العرب، وأداة مهمة في توسيع دائرة علاقات البحرين الخارجية لمواجهة المخاطر المشتركة، لا سيما منها العابرة للحدود، وبرهانًا على وعي البحرين قيادة وحكومة وشعبًا، بحقيقة الهواجس المشتركة التي لا يمكن مواجهتها في الوقت الحالي إلا عبر التعاون الثنائي والعمل الجماعي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها