النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11795 السبت 24 يوليو 2021 الموافق 14 ذو الحجة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:30AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:29PM
  • العشاء
    7:59PM

كتاب الايام

كورونا.. جهود بحرينية مشهودة

رابط مختصر
العدد 11285 الإثنين 2 مارس 2020 الموافق 7 رجب 1441

  • اللحظة التي نمر بها فارقة وتستدعي اليقظة والحذر وتتطلب التعاون والتكاتف الاجتماعي بروح من المسؤولية العالية

 

بقيادة صاحب السمو ولي العهد تحركت الأجهزة البحرينية بكامل طاقتها البشرية والتقنية المختلفة لتطويق «كورونا» باذلةً الجهود المشهودة والشاهد على إخلاص أبناء البحرين لبلادهم ولمواطنيهم من كل الأطياف.

معالي وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله في لقائه المفتوح مع الكتّاب والصحفيين ووسائل الإعلام اختصر المطلوب بدقةٍ ووضوح «نمر اليوم بظروفٍ تستدعي تعزيز الروح الوطنية والشراكة المجتمعية والموقف أكبر من أي تحديات».

وقال معاليه: «توحيد الجهود يتطلب بذل جهودٍ اجتماعية وإعلامية وثقافية انطلاقًا من إحساس المجتمع بمسؤولياته».

أتوقف هنا عند العبارة السابقة لمعاليه، لأناشد اخواني وأخواتي توخي الحذر والدقة في تناقل كل شاردةٍ وواردة على وسائل التواصل الاجتماعي والواتساب تحديدًا، ففيها الكثير من المعلومات المغلوطة والمبالغ فيها، وفيها الأكثر من الإشاعات، مما يبث الهلع بين الناس ويربك المشهد ويأتي بنتائج عكسية في وقت نحن أحوج ما نكون فيه محتاجين إلى شيء من الهدوء والتأني ومعالجة الموقف العام المتعلق بانتشار الفايروس والحدّ من انتشاره بأسلوب علمي وصحي وثقافي لا تتجاذبه المعلومات المغلوطة، ولا تضغط عليه الإشاعات حتى وإن كانت بحسن نية.

الإشاعات كثيرة وتتكاثر أوقات المحن والأزمات سواء كانت محنًا صحية أو أزمات مرضية معدية، ولعل البعض احترف الدخول على خطها بتهور وإطلاق ما يعني له من كلام مرسل وعلى عواهنه دون أن يحتسب ويحسب أثر ذلك على أهله ومحيطه وفريجه، وإطلاق الإشاعات ليست شطارة، والكورونا ليس مناسبة لجمع العدد الأكبر من المتابعين على تويتر أو الفيس بوك أو السناب أو الإنستغرام وسواها من وسائل.

اللحظة التي نمر بها فارقة وتستدعي اليقظة والحذر وتتطلب التعاون والتكاتف الاجتماعي بروح من المسؤولية العالية كما أوضح معالي وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله.

ولعلنا جميعًا انشغلنا كثيرًا بما يصل إلينا من وسائل التواصل على مدار الساعة وطوال النهار والليل، لا بأس من المتابعة لمزيدٍ من المعرفة، ولكن لابد من اليقظة للاشاعات المدسوسة.

كما إن «التحلطم والتشكي والتبجبج» وإطلاق العنان للتذمر وخلق حالة سُخط عامة من كل خدمة تقدمها الأجهزة المتفانية لخدمة المصابين والعمل على وقاية الآخرين، فهذا الاسلوب المتذمر وإشاعة السخط ليس أسلوبًا مسؤولاً ووطنيًا ولا أسلوبًا يتمتع من يمارسه بأدنى درجات الوعي والثقافة، فمثل هذه اللحظة لا تحتمل ولا يجوز استغلالها في تصفية حسابات أو العمل لصالح أجندات خاصة.

لا نريد أن نسهب، فالإشارة واضحة، والمطلوب بذل الجهود من الجميع على الأقل في جانب نشر الوعي الصحي، والتركيز على أخذ المعلومات من مصادرها الصحيحة، وهي الجهات المعنية والمصادر الأخرى الموثوقة تمامًا حتى لا نهوِّل ولا نزرع الهلع بين صغارنا ونسائنا وأمهاتنا وآبائنا، فمثل هذا العمل لا يرضي الله ولا الناس.

ثم إن ادعاء البعض بمعرفة الأخبار والتطورات لاحتلال الصدارة، بإطلاق مجموعة «أخبار» غير دقيقة وزائفة فقط لتصدر المجموعة، فهذا ليس وقته أبدًا، ولا مصلحة أحدٍ بما فيهم من يقوم بذلك حين يفقد مصداقية.

ولعلنا نشير إلى أن الاستهتار بالنصائح والإرشادات التي يقدمها فريق العمل الصحي والوقائي، في محاولة للظهور بمظهر «البطل» او «أبو العريف» فيها خطورة ليس على صاحبها فقط، بل على القريبين منه من أهل وأصدقاء.

فليقصد البعض وليؤجل هواة «البطولة» بطولاتهم، فالكورونا ليس مباراة صبية ولكنه مرض معدٍ وخطير.

وتعطيل المدارس والمعاهد والكليات ليس مناسبة للانتقال إلى المجمعات والمولات والتسوق والنزهة، ولكنه تعطيل للبقاء في المنازل مع الدراسة والمذاكرة المنزلية أو البقاء في البيت بعيدًا عن التجمعات.

خطورة المرض لا ينفيها أحد، وآثاره لا ينكرها طرف، لكن الاستعراض في تهويل الإشاعات يضاعف من خطورة كل شيء ويعين العلاج ومكافحة الفايروس والقضاء عليه.

وعلى إخواننا العائدين من الخارج والذين يخضعون للفحوص والحجز أن يتحلوا بالصبر وطول البال، فالفحص والأعداد المتزايدة من العائدين والمحجوزين تحتاج إلى وقت وإلى دقة لسلامتهم وصحتهم وللاطمئنان عليهم من كل ناحية صحية، وهو يحتاج إلى وقت وإلى تعاون الجميع بالتحلي بروح الصبر وطول البال دون إطلاق الرسائل على السوشال الميديا والتشكي بسخط وغضب.. وحفظ الله البحرين وشعبها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها