النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11452 السبت 15 أغسطس 2020 الموافق 25 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:46AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:14PM
  • العشاء
    7:44PM

كتاب الايام

سكن العمالة الأجنبية وآثارها المدمرة

رابط مختصر
العدد 11285 الإثنين 2 مارس 2020 الموافق 7 رجب 1441

لقد حذّرنا مرارًا وتكرارًا من خطورة سكن العمالة الأجنبية وسط الأحياء الشعبية في مدن وقرى البحرين، وحذّرنا من الآثار الاجتماعية والأخلاقية والنفسية لهذه العمالة، ولكن حتى الآن لم نجد الحلول الجذرية والجادة لهذه المشكلة الخطيرة.

فهذه العمالة الآسيوية تأتي بكل مساوئها وأمراضها الاجتماعية للعيش بيننا مع ما تسببه من مشاكل.

وكم رأينا بأمهات أعيننا هذه العمالة وهي تخرج من هذه المساكن القذرة لابسة «الفانيلة والوزار» في غير احترام للنساء البحرينيات المحتشمات دون أن تردعها الجهات المختصة. 

وفي بعض الدول الشقيقة المجاورة لمملكة البحرين، فإن الدولة تتكفل بنفسها بتخصيص مناطق سكنية للعمالة الأجنبية العازبة تكون بعيدة عن مساكن الأهالي وأحيائهم حتى لا تؤثر أمراضهم الاجتماعية على المواطنين.

وأذكر أنه في جلسة مجلس الوزراء الموقر بتاريخ 23 يناير من عام 2011م بحث المجلس ظاهرة سكن العمال الأجانب في الفرجان والأحياء السكنية، إذ أكد مجلس الوزراء أهمية الدور الذي تمثله الفرجان والأحياء السكنية في الترابط الاجتماعي وضرورة المحافظة على هذا النسيج والموروث التاريخي بالشكل الذي يراعي خصوصية الأسرة البحرينية ويحفظ قيمها، وكلّف المجلس وزارة شؤون البلديات والتخطيط العمراني ووزارة العمل بتقديم الحلول والبدائل التي تحفظ للفرجان والأحياء السكنية خصوصيتها ومراعاة أن تكون مساكن العمال الأجانب مستوفية للاشتراطات الصحية ومعايير السلامة، لكن هذه الحلول والبدائل لم توضع ـ للأسف ـ موضع التنفيذ.

وأكثر من ذلك، كشفت الجهات الأمنية بوزارة الداخلية قبل سنوات ليست بعيدة عن نشاطات إجرامية بين قسم من العمالة الوافدة الساكنة في وسط الأحياء السكنية بمدينة المحرق تتمثل بتشكيل عصابة بين مجموعة من العمال الوافدين تروّج لبيع المخدرات ما دفع محافظ محافظة المحرق سلمان بن عيسى بن هندي المناعي إلى الطلب من المستشارين والمهتمين بالموضوع بتقديم التوصيات إلى الجهات العليا للحد من هذه الظاهرة والتخفيف من الآثار السلبية التي يتعرض لها الأهالي جراء وجود تلك العمالة الآسيوية وسط أحيائهم السكنية، واضطرارهم إلى الهجرة إلى مناطق أخرى بسبب الممارسات غير الأخلاقية والإجرامية لقسم من تلك العمالة. ومن هنا فإننا نطالب مجلسي النواب والشورى وكذلك الحكومة الموقرة بوضع تشريعات ملزمة تنص صراحة على منع سكن العمال العزاب الأجانب في الفرجان والأحياء السكنية للمواطنين، واقتراح الأنظمة التي تكفل المحافظة على الأخلاق العامة والأمن الاجتماعي والسكينة العامة. ونحن نعترف أن هذه العمالة الأجنبية لها دور إيجابي في عملية البناء والتنمية والتحديث بمملكة البحرين، لكن تضخم أعدادهم وبلوغهم نسبة تزيد على 50% من إجمالي السكان وانتشارهم في جميع محافظات المملكة، يعد واحدًا من التحديات المهمة التي تواجه التركيبة السكانية والثقافية للبلاد، التي في مقدمتها تكوين تركيبة سكانية غير متجانسة في الجوانب السياسية والثقافية والاجتماعية والديموغرافية، فمثلا يؤدي تصادم الثقافات والقيم الحضارية للعمالة الأجنبية داخل الأسرة والمجتمع البحريني إلى آثار سلبية جسيمة في الثقافة والقيم الحضارية العربية والإسلامية للبلاد، ليس أخطرها انتشار لهجات ولغات ومصطلحات وسلوكيات جديدة داخل المجتمع. وعلى الصعيد الأمني، فإن زيادة أعدادهم تستلزم زيادة نفقات الأمن الداخلي للحفاظ على الاستقرارين الأمني والسياسي، ومراقبة تجمعاتهم، ولا سيما انهم وفدوا وهم يحملون معهم إشكالاتهم الاجتماعية ونتاج ظروف بيئتهم الأصلية من دون أن يخضعوا لعمليات توجيهية لمواءمتهم مع بيئة وظروف وقيم مجتمع البحرين.

فهل نأمل أن نسمع عن قريب من الجهات المختصة عن حلول واضحة وملزمة لحل هذه المشكلة؟!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها