النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11371 الثلاثاء 26 مايو 2020 الموافق 3 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

ما هو دورنا تجاه صفقة القرن؟

رابط مختصر
العدد 11281 الخميس 27 فبراير 2020 الموافق 3 رجب 1441

في أمسية جميلة مساء السبت الماضي استضاف مجلس الدوي العامر بمدينة المحرق الأستاذة سميرة رجب الكاتبة الصحفية المعروفة، والتي بدأت محاضرتها بالقول إن الأوضاع العربية الراهنة وما تعانيه الأمة العربية من صراعات وانقسامات لا تشجع على الكتابة، ومن هنا ولهذه الأسباب أصبحت مقلة في كتابة الأعمدة الصحفية.

وأكدت أن تردي التعليم هو السبب في تدهور الأوضاع العربية، بحيث خلق هذا التعليم شعبًا لا يهتم بوطنيته ولا هويته ولا عروبته، حتى أننا أصبحنا لا نهتم بالقصف اليومي لعاصمة عربية، في حين أننا عندما احتلت إيران قبل سنوات الجزر العربية الثلاث في الخليج قامت الشعوب العربية ولم تقعد استنكارًا لهذا الاحتلال.

وقد رحبت الأستاذة سميرة رجب قبل أن تبدأ محاضرتها بالسفير الفلسطيني طه عبدالقادر والوفد الفلسطيني القادم من القدس، عاصمة فلسطين، والذي يزور مملكة البحرين للمشاركة في أيام القدس الثقافية.

ثم عرَّجت المتحدثة على لب المحاضرة، وهي المتعلقة بصفقة القرن التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأصبحت بنودها معروفة للجميع، لكنها أعربت عن أسفها وخيبتها لأنه لم يعترض أحد من المسؤولين العرب عليها، مع أنها تعتبر صفعة وليست صفقة في وجوه جميع المسؤولين العرب، وشبهت صمتهم بصمت القبور.

بل إنها ذكرت أن الأنظمة العربية والشعوب العربية تعيش في سبات عميق بالرغم من خطورة صفقة القرن، وتساءلت عن الأسباب الحقيقية والخفية لهذا التدهور العربي والسكوت التام وكأن هناك إملاءات فرضت على الحكام العرب.

وأكدت سميرة رجب أن صفقة القرن هذه هي الأكثر قسوة والأكثر دمارًا على النفسية العربية، خاصة بعد أن أعلنت الكثير من الأنظمة العربية استسلامها لها، هذه الصفقة التي تعتبر جوهر المشروع الأمريكي في الشرق الأوسط.. هذا المشروع الذي بدأ التخطيط له من ثمانينات القرن الماضي، وبدأ تنفيذه على الفور بعد سقوط النظام الدولي وتزعم الولايات المتحدة لقيادة العالم عام 1989 ميلادية، خاصة بعد سقوط بغداد.

وشبهت الصفقة بأنها القطعة الأخيرة على رقعة الشطرنج العربية، بحيث تنتهي «بكش ملك» وتبرز بعدها دويلات الطوائف والأثينيات والعصبيات في العالم العربي، كي لا تقوم بعدها للعرب قائمة.

وأعربت عن أسفها لنظرة بعض المسؤولين العرب الذين باركوا للصفقة معتقدين بأن الصهيونية العالمية يمكن أن تحمي عروشهم من الانهيار، لكنهم لا يدركون بأن مواقفهم المخذلة هذه لن تكون أكثر من المحارم الورقية التي تستخدم لفترة قصيرة، ثم ترمى في الزبالة بعد أن ينتهي الغرض منها.

وأكدت أن هذه الصفقة طبخت على نار هادئة ومدمرة في آنٍ معًا، لكن سبقتها الكثير من الأمور اعتبارًا من الحرب الأهلية اللبنانية عام 1975 ميلادية، والتي ظهرت بعدها التنظيمات الإرهابية التي زعزعت بعض الدول العربية، والتي تلاها خروج المقاومة الفلسطينية من الجنوب اللبناني ومن المشرق العربي برمته.

وأشارت إلى أنه بعد خمسين سنة من الغياب العربي أصبح بالإمكان استقبال صفقة القرن المشؤومة بكل ترحاب بعد أن غابت الإرادة العربية الصحيحة، وبعد أن عدنا إلى ما يشبه عهد وزارة المستعمرات البريطانية، هذه المستعمرات التي كانت لا تغيب عنها الشمس.

ومن هنا، وفي ظل هذه الأوضاع العربية المتردية، لم يكن أمام الأنظمة العربية سوى القبول بهذه الصفقة أو السقوط. وطالبت الأمة العربية بأن تدرس أوضاعها وأن تصحو من سباتها، وأن تدرك أن القوة لا تواجه إلا بالقوة، وأن عليها النهوض سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا وثقافيًا حتى تسقط صفقة القرن المشؤومة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها