النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11415 الخميس 9 يوليو 2020 الموافق 18 ذو القعدة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:09PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

هدايا فيصل العباسي

رابط مختصر
العدد 11280 الأربعاء 26 فبراير 2020 الموافق 2 رجب 1441

رجال كثر في بلادي، اعتادوا أن يتواجدوا حيث الناس في المناسبات الاجتماعية والواجبات الدينية والمجاملات الأسرية يتواجدون ليعبروا عن حبهم وامتنانهم وتبادل المشاعر فيما بينهم ببساطة البحريني التي عرف بها، وعندما تكون بينهم تشعر بأنك واحد منهم لا غربة تحول بينك وبينهم في أول جلسة تضمك معهم تشعر بأن الكل يريد أن يتعرف عليك ليقوم بواجب الترحيب اللائق بك، هي إذن سمات الحرص عليها وتنميتها من واجبنا جميعًا كأفراد في مجتمع متحاب نشعر بالولاء لهذا الوطن العزيز والحب لأبنائه البررة. هي ظروف تجمعنا بإرادة الباري عز وجل وبإرادتنا وبإرادة الزمن، وإرادة الوطن الذي يضم أبناءه بكل مشاربهم ومدنهم وقراهم في جوٍ حميمي يتسم بالتسامح والمحبة والإيثار، وربما ميزة البلدان الصغيرة المساحة إنها تقرب الناس من بعضهم بعضًا فتتسع الأرض لأبنائها وتزداد المحبة فيما بينهم ويتمتعون بالألفة التي هي من قوة الأوطان لتصبح لها مكانتها بين الأمم.

طرحنا من خلال المجالس الأسبوعية واليومية لأهالي مملكة البحرين أن يتحدث رواد المجالس عن تجربتهم في الحياة وأعمالهم وإنجازاتهم وما صادفوه من مصاعب وعقبات، واستطاعوا أن يجدوا لهم مكانًا على الأرض فأنجزوا الكثير لأسرهم وأهليهم وبالضرورة رسموا وأسسوا لإنجازات وطنية نفتخر ونعتز بها وتعتز بها الأجيال، والحمد لله وجدوا الكثير من هؤلاء الرجال الذين يملكون الذخيرة الوطنية والإنجازات المشرفة على المستوى الفردي والمستوى الجماعي والمستوى الوطني، واستجاب مشكورين أصحاب المجالس لهذه المبادرات والأفكار والكل كان مجمع على أهمية أن نستمع لبعضنا بعضًا ونتبادل الخبرات والتجارب فيما بيننا، وأرجو أن تتاح الفرصة لتسجيل هذه الأحاديث ليستفيد منها المجتمع ويستفيد منها شبابنا وأولئك الذين يشقون طريقهم في الحياة.

أتكلم في هذا المقال عن شخصية بحرينية وطنية لا تخطئها العين في مجالس أهل البحرين مواطن بسيط هو السيد فيصل بن محمد يوسف العباسي من مواليد مدينة المنامة عام 1950م، عمل في شركة ألمنيوم البحرين ألبا قسم المسبك من عام 1971م – 2002م وابتعث في دورات تدريبية من قبل الشركة وبعد تقاعده أصبح عضوًا في جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان، وهو الآن يخلد إلى الراحة ويعتز بأن يطلق عليه الناشط الاجتماعي وله من الأولاد محمد والبنتين إيمان وزمزم. تراه في المجالس في قرى ومدن البحرين والمناسبات التي يتم فيها تكريم الرواد وتكريم النشطاء الإجتماعيين في الجمعيات الخيرية وجمعية المتقاعدين، ودور المسنين وتميز بتقديمه للهدايا في مثل هذه المناسبات، كما يخص الحاضرين أيضًا بهداياه فترى سيارته وقد امتلأت بالهدايا ويجد في ذلك راحة ورضى نفسي عندما يرسم البسمة على شفاه الحاضرين، والمعروف أن الهدايا ليست في قيمتها المادية وإنما قيمتها المعنوية أكبر بكثير... وهدايا فيصل العباسي رغم بساطة بعضها إلا أنها تلقى هوى في نفس المعطى له وفي نفس أسرته، فقد حرص الناشط الاجتماعي فيصل أن تكون هداياه مفيدة لأهل بيت المهدي إليه، يستفاد منها كأواني منزلية، ونحن ندرك مدى أهمية مثل هذه الأواني لربة الأسرة وتعرف بالضبط كيف تستفيد منها.

هدايا فيصل العباسي أصبحت من لوازم حفلات التكريم، والرجل يتواجد حيث الناس ليبدي لهم مشاعره العفوية ويقدر جهودهم بطريقته الخاصة من خلال هداياه بنفس راضية وشعور إنساني بسيط.

«إن الكلمة الطيبة صدقة كما وردت في قيمنا العقيدية والدينية، والإنسان في مجتمعنا بحاجة إلى الكلمة الطيبة خصوصًا عندما تقال أمام الناس في حق من يستحقها عن جداره واقتدار فتدخل السرور إلى نفسه ويطمئن خاطره بأن هناك من يقدر عمله وإنجازاته، ومجالسنا هي خير مكان يمكن أن تقال فيه الكلمة الطيبة فتسر بها القلوب والأفئدة ويرتاح فيها الضمير.

أدام الله علينا نعمة الأمن والاستقرار ووفقنا لكلمة الحق وتقدير الناس وإنزالهم المكانة التي تليق بهم، فمجتمعنا يستحق منا كل خير ووطننا العزيز يستحق منا أن نكون متحابين متكاتفين ومتعاونين، فالأوطان مهما نبذل من جهود فحقها علينا كثير، وليبارك الله في جهود أبنائه كل حسب قدرته وطاقته ونيته التي يضمرها للخير والنماء والبناء. 

 

وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها