النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11316 الخميس 2 ابريل 2020 الموافق 9 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:55PM
  • العشاء
    7:25PM

كتاب الايام

بين بيلوسي وإلهان ورطة حزب

رابط مختصر
العدد 11275 الجمعة 21 فبراير 2020 الموافق 27 جمادى الثاني 1441

بين رئيسة مجلس النواب الأمريكي «بيلوسي» وبين أحد أبرز أعضائه «إلهان عمر» الصومالية المتأمركة، دخل الحزب دوامة الفضائح السياسية في الوقت الحرج.

فلقطاتها «بيلوسي» وهي تمزق خطاب الأمة وجهت من حيث عصبيتها وحالة فورانها غضباً من حركة ترامب، وجهت ضربةً موجعة لحزبها الذي ناله ونالها نقد وهجوم وسخرية لم تكد تهدأ حتى خرجت الصحف وفي مقدمتها «الديلي ميل» بفضيحة أخلاقية لعضو الحزب إلهان عمر.

وإلهان شابة من أصول صومالية قفزت بسرعة مشبوهة إلى عضوية النواب الأمريكي، وليس لها خلفية تاريخية تؤهلها للوصول إلى مقعد النواب، لكنها حسابات الحزب الذي دخل مرحلة الشيخوخة مبكراً.

ومعروف إن هذا الحزب تدهور تاريخه الديمقراطي خلال العشرين سنةً الاخيرة لاسيما في عهدي أوباما وهيلاري، حيث اصطف الحزب «الديمقراطي» بجانب أنظمة وأحزاب ودول قمعية وثيوقراطية واستبدادية.

وهو ما أفقده سمعته الديمقراطية التي كانت له يوماً لاسيما في عهود سابقة كعهد الرئيس كنيدي الذي اغتيل في وضح النهار برصاصات غامضة.

إلهان عمر ونظراً لانعدام خبرتها وتجربتها السياسية المحدودة كشفت مبكراً عن دورها المدفوع الثمن فاستلت سيفها ضد المملكة العربية السعودية، وانخرطت في خط الهجوم بل كانت رأس حربة ضد السعودية والمنطقة بلا منطق وبلا مؤهلات سياسية قادرة على حبك سيناريوهات الهجوم المدبر بحذاقة وفطنة مما كشف لعبتها وفضح دورها المشبوه.

ومن جهة ثانية، فإلهان تصدرت الهجوم على الرئيس ترامب، فحملت بتهور قيادة هجومين ليست مؤهلةً لهما، فلا السعودية جمهورية من جمهوريات الموز كما قال معالي عادل الجبير، ولا الرئيس ترامب رئيساً عادياً كمثل سلفه أوباما، مما وضعها او وضعت نفسها بين كسارة البندق.

ولأن إلهان على المستوى الأخلاقي بيتها من زجاج مشروخ، فقد تناولتها الصحف بهجوم على شبهة ارتباطها «زواجًا» كما قيل بشقيقها تسهيلاً على نيل الجنسية الامريكية، وظلت القصة / الفضيحة سلاحًا لا تستطيع إلهان صدَّ هجماته ولا الدفاع عن نفسها.

حتى سقطت في الأيام الأخيرة الماضية في حبائل فضيحة كشفتها «الديلي ميل» عن عشيق لها ارتدى بيجامة زوجها في الشقة، كما روى الزوج المخدوع وكان أول من روى وسرد القصة / الفضيحة للصحافة.

وكالعادة لم تستطع إلهان الترافع والدفاع عن نفسها بشكل مقنع ومنطقي لافتقادها أساساً لأدوات الإقناع وذكاء المنطق وعمق التجربة السياسية وتحويل الهجوم إلى الاتجاه المعاكس كما يفعل السياسيون المحترفون المحنكون.

إلهان عمر تنسحب إلى الظل سريعًا كما دخلت تحت الأضواء سريعاً، وبشكل أثار أكثر من علامة استفهام كبيرة.

أما بيلوسي رئيسة مجلس النواب الامريكي والممثلة الأبرز للحزب الديمقراطي فيبدو أن عصبيتها معطوفةً على نزقها السياسي قد أدخلا الحزب نفقًا مظلمًا في الوقت الحرج كما أشرنا ونعني به قرب الاستعدادات الساخنة للانتخابات الحاسمة التي ستقرر المصير والمسير.

ففشل حملات بيلوسي لعزل الرئيس ترامب وجهت ضربةً موجعة لحزبها ولها شخصيًا، واهتزت ثقة الشعب الامريكي المتعاطف مع الديمقراطيين في قيادات وزعامات الديمقراطيين الذين يقودون مرحلته الحالية.

وهو ما ستنعكس آثاره على نتائج الانتخابات الرئاسية التي يخوضها ضدهم الرئيس ترامب متسلحًا بعدة هجومية وبأسلحة لا يمتلك الحزب في عهد بيلوسي وإلهان ما يمكنه من الصمود أمامها والنجاح في اجتياز استهدافات ترامب القادرة على استفزازها، كما استفز بيلوسي وأظهرها نزقة عصبية في مشهد تمزيق خطاب الأمة وليس خطاب ترامب وهذا ما لم تنتبه له بيلوسي في انفجارات غضبها من حركة ترامب الاستفزازية المتعمدة والمقصودة بحرفية إعلامية ماهرة يجيدها الرئيس ترامب نتيجة خبرة إعلامية تحصلها من تقديم البرامج المباشرة.

بيلوسي وإلهان وجهان لعملة الفشل التي تهدد مستقبل الحزب الديمقراطي هناك.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها