النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11415 الخميس 9 يوليو 2020 الموافق 18 ذو القعدة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:09PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

يوم الضمير العالمي

رابط مختصر
العدد 11274 الخميس 20 فبراير 2020 الموافق 26 جمادى الثاني 1441

تأتي المبادرة الأخيرة لصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه بتخصيص يوم دولي للضمير ضمن المبادرات الإنسانية المتكررة لسموه.. هذه المبادرة التي اعتمدتها الأمم المتحدة ليكون الخامس من أبريل من كل عام يومًا للضمير العالمي.

فهذه المبادرة التي قادها سموه تأتي تتويجًا وتعبئة لجهود المجتمع الدولي لتعزيز السلام والتسامح والاندماج والتفاهم والتضامن بين مختلف شعوب العالم.. ولم يكتفِ سموه بإطلاق المبادرة فقط، وإنما قدمها إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في إطار البند الخاص «بثقافة السلام» من خلال بعثة مملكة البحرين لدى المنظمة الدولية في نيويورك.

ولا شك أن هذه المبادرة تتماشى مع القيم الأساسية التي يتبناها تحالف الأمم المتحدة للحضارات بهدف بناء مجتمع عادل وسلمي لدعم خطة التنمية المستدامة 2030م.

فهذا الاحتفال الذي ستنظمه مملكة البحرين في السادس من أبريل المقبل في نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية سيشارك فيه قادة وسياسيون من مختلف دول العالم ومن بينهم دومينيك دوفيليان رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق الذي قابله مؤخرًا رئيس جائزة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة للتنمية المستدامة الشيخ حسام بن عيسى آل خليفة في باريس ووجه إليه دعوة للمشاركة في هذه الاحتفال الأول ليوم الضمير العالمي كمتحدثٍ رئيسٍ بها لما يتمتع به من خبرة كبيرة في المجال الدولي.

وربما لا نبالغ بأن هذه المبادرة من سمو رئيس الوزراء تحمل أهدافًا رائعة في تفعيل دور الضمير في التصدي للتحديات التي تواجهها البشرية من أجل عالم ينعم بالأمن والسلام، كما أنها تأتي استجابة من سموه بأهمية النهوض بثقافة الضمير وجعلها نهجا يعزز من جهود الدول في مجال التنمية المستدامة، كما أنها تأتي لتؤكد حرص مملكة البحرين على تعزيز الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار العالمي..

كما أن هذه المبادرة من سموه الكريم تأتي لتؤكد القناعات التي خبرها سموه وتمرس عليها سنوات عديدة واختصرها في رؤية حكيمة ومتزنة حول العلاقة بين السلام والتنمية، وأنه لا سبيل لتحقيق واحدة دون الأخرى.

فسجل مملكة البحرين بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة شهد أكثر من مبادرة أو جائزة أممية بهدف التشجيع على تبني أهداف التنمية المستدامة والاستفادة من فرصها الواسعة في التنمية.

ولا شك أن حصول صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه على العديد من الجوائز المتعلقة بخدمة هذه الأهداف، ومنها جائزة الأهداف الإنمائية للألفية وجائزة الشرف للإنجاز المتميز في مجال التنمية الحضرية والإسكان وجائزة ابن سينا من منظمة اليونسكو، يؤكد إيمان سموه العميق بالرسالة الكبيرة والأهداف السامية والمبادئ التي ترتكز عليها منظومة الأمم المتحدة والتي هي إنسانية في المقام الأول وعالمية في المقام الثاني ولا تستثني أحدًا.

فموافقة الأمم المتحدة على مبادرة سموه كانت مدروسة ولها أبعاد تكشف عن توافق وتشابه الرؤى والسياسات والأهداف بين المنظمة الدولية ومملكة البحرين، كما أنها تأتي تحفيزًا من المنظمة للدول والحكومات على تبني مثل هذه النهج والخطوات، التي تصب في خدمة قضايا التنمية والسلام. 

فهذه المبادرة من سموه جاءت متضمنة خمسة مبادئ هي التمسك بالطرق السلمية في حل النزاعات الدولية، وإرساء أسس السلام، وتحقيق التنمية المستدامة، وجدية التعامل مع الأوضاع المأساوية الناجمة عن الصراعات، ووضع رؤية شاملة لمواجهة التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية، فهذه المبادئ اختزلت في خطط طريق وإستراتيجية عمل ترمي إلى التعامل الحقيقي مع الواقع العالمي والمحن التي تتعرض لها الشعوب والوقوف عندها وقفة تعاون دولية مشتركة. 

وقد أثبتت مملكة البحرين ذات الرقعة الجغرافية الصغيرة أنها عضو نشيط ومؤثر ومحرك فاعل ورئيس في التنمية وقادر على الاضطلاع بدوره تجاه الدول والشعوب الأخرى التي تقطن المساحات الجغرافية الواسعة، ومن غير المستغرب أن تبدأ بإطلاق وتأسيس المبادرات والتجارب وما «يوم الضمير العالمي» إلا أحد الأمثلة الشاهدة على ذلك. 

فالضمير عامل مهم لدى البشر بل إن وجوده هو ما يجعل من الإنسان مسؤولاً وملتزمًا أخلاقيًا أمام الآخرين، وهو جهاز المحاسبة والمراقبة والانضباط، يردع الأفراد أو يمنعهم من التجاوز والشطط، كما أنه ميزان الوعي والإحساس الذي يهذب السلوك والتصرفات، فما أحوج العالم اليوم إلى تشغيل هذا الضمير وبشكل جماعي، يتخطى الفردية المحلية إلى المجتمع الدولي كله.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها