النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11486 الجمعة 18 سبتمبر 2020 الموافق غرة صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:05AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:38PM
  • العشاء
    7:08PM

كتاب الايام

البحرين للكل والكل للبحرين 2020

رابط مختصر
العدد 11272 الثلاثاء 18 فبراير 2020 الموافق 24 جمادى الثاني 1441

كم جميل أن يجتمع العالم بين يديك! كم جميل أن تشهد عروضا ثقافية حيّة من مختلف قارات العالم! كم جميل أن تحتفي البحرين بالجنسيات الأخرى من مختلف بلدان العالم! كم جميل أن تختزل البحرين كل العالم وتجمعه بين يديك! وكم هو أجمل أن يحتفل العالم بالبحرين! كل ذلك لا يكون إلا إذا كنت في البحرين؛ مواطنا أو مقيما، زائرا أو سائحا. كل ذلك كان في يومين 6 و7 فبراير 2020 في خليج البحرين، في المهرجان السنوي «البحرين للكل والكل للبحرين». 

تحت شعار «لا أحد سيتخلّف عن الركب»، أقيمت منذ أيام فعاليات النسخة التاسعة من مهرجان «البحرين للكلّ 2020»، وقد شهدت إقبالا واسعا ناهز 50 ألف شخص من 40 جالية مقيمة في البحرين بغية عرض ثقافاتهم المختلفة، فضلاً عن مؤسسات وجمعيات من المجتمع المحلي. وقد تفضل الشيخ هشام بن عبدالرحمن آل خليفة محافظ العاصمة بافتتاح فعاليات المهرجان الذي أقيم هذا العام في خليج البحرين.

ولئن لم تكن هذه الفعالية الوحيدة ولا الفريدة من نوعها في اجتماع الجنسيات المقيمة في البحرين وإقامة التظاهرات الثقافية أو الرياضية، إلا أنها قد اكتسبت إشعاعا وإقبالا منقطع النظير بفضل حسن التنظيم والتنسيق الجيد من قبل القائمين عليها مع السفارات والبعثات الديبلوماسية للجاليات المقيمة في البحرين، وكذلك مع مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية، دون أن ننسى المشاركة المتميزة لجهاز الشرطة بمملكة البحرين الذي يحتفل بمائة سنة على تأسيسه. 

وبالإضافة إلى روعة المكان الذي أقيمت فيه التظاهرة هذا العام، وبالإضافة إلى نوعية العروض المقدمة، لاحظ كل من حضر الفعالية خلال يومَيها انسيابية الحركة، وحسن الاستقبال، وروعة التنظيم، فضلاً عن الحضور المكثف من البحرينيين والمقيمين. فشكرًا لمحافظة العاصمة على هذه المبادرة الرائعة التي ابتهج لها الصغير والكبير، وتنعّم بأجوائها كل من حضرها.

وما لفت انتباهي شخصيًا تلك العروض الرائعة التي قدّمها أبناء الجاليات المقيمة على أرض التسامح والإخاء، على أرض دلمون التعايش والسلام، من خلال لوحات استعراضية لمجموعة من الهواة والمتطوعين من أطفال الجاليات المقيمة وشبابها فاقت في روعتها بعض العروض الاحترافية. 

فحينا تسافر بك عروض الجاليات السيرلانكية مثلا والتيلاندية والهندية وغيرها إلى هناك.. إلى أقاصي الشرق حيث الحركة الجسدية تعبّر عن روح الإنسان في تسامحه وحبه للآخر، أنغام تحاكيها حركات ورقصات تأخذك بعيدًا إلى حيث الطبيعة السحر والجمال البكر.

وطورا تعود بك عروض بعض الدول العربية المشاركة إلى الأغاني التراثية والوطنية وما أجملها! يتغنى بها أطفال الجالية التونسية (بلادي بلادي بلادي تونس الخضراء بلادي...) أو المصرية وهم يرددون بملء صوتهم (مصر.. مصر.. مصر) وغيرهما ممن شارك بعروض موسيقية من الجاليات العربية.. مع هؤلاء الأطفال ترحل بك الموسيقى والكلمات إلى هناك إلى حيث موطنك فتتجدد الذكرى، وتلفح ذاكرتك نسمات الوطن، فلا تملك إلا أن تسعد وتأنس وقد شعرت أن علم بلادك لم يتخلّف عن الركب.

 نعم جذبني الشعار «لا أحد سيتخلّف عن الركب»، بل هو أكثر ما شجّع بعض الجاليات أن يكونوا حاضرين. فكم جميل أن يزداد حضور الجاليات العربية في هذا المهرجان في دوراته القادمة. فإن تخلّفتم عن الركب هذا العام، فاحرصوا أنتم يا أبناء الجاليات العربية المقيمة في البحرين أن تكونوا في القرية العالمية للعام المقبل «البحرين للكل والكل للبحرين».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها