النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11316 الخميس 2 ابريل 2020 الموافق 9 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:55PM
  • العشاء
    7:25PM

كتاب الايام

حاضرة الفاتيكان والمنامة مراكز للتعايـــش الإنساني

رابط مختصر
العدد 11271 الإثنين 17 فبراير 2020 الموافق 23 جمادى الثاني 1441

لقد تميزت زيارة سمو ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة إلى العاصمة الإيطالية (روما) بتعزيز العلاقات المباشرة مع الحكومة الإيطالية، من خلال التوقيع على مجموعة من الاتفاقيات (8 اتفاقيات حكومية)، وأخرى للقطاع الخاص تصل في مجملها إلى 330 مليون يورو، بالإضافة إلى إعفاء حاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة من متطلبات التأشيرة، وجهود إيطالية لتحديث مصفاة بابكو ومواصلة الاستكشافات النفطية، وتزويد ألبا بفلورايد الألمنيوم وقطع غيار المركبات وتطوير مشاريع مستقبلية، ودراسة توسعة شركة (جيبك)، واتفاقيات في مجال الصحة والفضاء والسياحة، وتم فتح سفارة البحرين في روما ورحلات لطيران الخليج بين المنامة وميلان.

لذا اعتبرت هذه الزيارة بأنها (استراتيجية وهامة) للبلدين، وفتحت الباب أمام شراكة بحرينية إيطالية خلال السنوات المقبلة، وجاء الاهتمام بهذه الزيارة بين البحرين وإيطاليا لتحقيق تلك الاتفاقيات وتعزيز الشراكة بين البلدين، وقد أقام مجلس التنمية الاقتصادية منتدى تجاريًا كبيرًا بحضور التجار البحرينيين ونظرائهم الإيطاليين لتعزيز تلك الشراكة.

 

تعزيز العلاقة بين الشرق والغرب

وقد جاءت زيارة سمو ولي العهد لحاضرة الفاتيكان ولقاؤه بالحبر الأعظم قداسة (البابا فرانسيس) لتعزيز قيم التعايش والسلام بين شعوب العالم، وقد حملت الزيارة رمزية واضحة لأهمية العلاقة بين الشرق والغرب، فالبحرين خلال العهد الإصلاحي لجلالة الملك تشهد مرحلة التعايش الحقيقي بين أتباع الأديان والمذاهب والثقافات، ولعل البحرين اليوم منارة التعايش الفريدة بالشرق الأوسط كما الحال مع الفاتيكان، وكلتاهما تسعيان لتحقيق السلام العالمي.

فالبحرين تشهد حرية دينية فريدة من نوعها، فجميع الديانات تتواجد على أرض البحرين، ويتمتع أتباعها بحرية دينية كبيرة، فتتواجد بالقرب من المساجد والجوامع والمآتم الكثير من الكنائس والمعابد ودور العبادة لغير المسلمين، وأتباعها من المسيحيين واليهود والهندوس والبهائيين والبهرة والبوذا والسيخ، يمارسون عبادتهم في دور عبادتهم، وتوفر لهم الدولة كل الإمكانات لإنجاح شعائرهم ومواسمهم الدينية، وهذا ما تفتقده الكثير من الدول والمجتمعات، ما جعل حالة من الانزوائية والعيش الأحادي طاغيًا على مجتمعاتهم مما دفع بها إلى أتون الصراعات والفتن!.

لقد أكد سمو الأمير سلمان بن حمد في زيارته للعاصمة الإيطالية (روما) أن البحرين تتسم بتلك القيم الإنسانية الراقية، وهي قيم متوارثة من القدم، التسامح والتعايش والوسطية والاعتدال، وهي القيم التي عززت مكانة البحرين وجعلت لها موقعًا متميزًا بين شعوب العالم، فالبحرين -كما أشار سمو ولي العهد- ستواصل النهج الذي اختطه جلالة الملك المفدى، وستسير نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

في العام 2018 وقع بابا الفاتيكان (فرانسيس) مع شيخ الأزهر الشريف (الدكتور أحمد الطيب) على رسالة الأخوة الإنسانية في العاصمة الإماراتية (أبوظبي)، والتي تضمنت إحياء ذكرى الأخوة الإنسانية في الرابع من فبراير، والسعي لعقد قمة تجمع القادة الدينيين والقادة السياسيين للتوصل إلى حلول عملية لتنفيذ مبادى الأخوة الإنسانية، ومكافحة خطاب الكراهية، والحد من الاضطهاد الديني.‏

من هنا جاءت زيارة سمو ولي العهد لتعزيز العلاقة بين الشرق والغرب، والتأكيد على أن البحرين وشعبها يسيرون على منهج جلالة الملك المفدى وفكره النير، فالتسامح والتعايش وقبول الآخر قيم إنسانية راقية تفتقدها الكثير من الشعوب والمجتمعات، وتبقى البحرين واحة لكل البشر يعيشون فيها بأمن وأمان.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها