النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11316 الخميس 2 ابريل 2020 الموافق 9 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:55PM
  • العشاء
    7:25PM

كتاب الايام

ذكرى ميثاق العمل الوطني

حب البحرين من الإيمان.. ولاء وانتماء

رابط مختصر
العدد 11267 الخميس 13 فبراير 2020 الموافق 19 جمادى الثاني 1441

مع تجدد ذكرى ميثاق العمل الوطني يتجدد الأمل في هذا الوطن، وترى صور الولاء وقيم الانتماء ظاهرة جلية في كل موقع بالوطن، في المؤسسات والمجالس والأندية والمراكز والمقاهي والمطاعم، فتحتفل البحرين بهذه الذكرى العزيزة على قلوب أبنائها الذين اختاروا بأنفسهم شكل دولتهم، ومنهج حياتهم قبل أن تهب على المنطقة رياح التغيير القسري، والمعروفة بـ(الربيع العربي)!

تسعة عشر عامًا هي عمر ميثاق العمل الوطني الذي توافق عليه أبناء هذا الوطن بنسبة 98.4%، وهي نسبة كبيرة لمشروع كان الأول على مستوى دول الخليج ولربما المجتمعات العربية، ولكن لتاريخ المجتمع البحريني وثقافته ووعيه وإدراكه للمسؤوليات التي يتحملها لتعزيز أمنه واستقراره وازدهاره فقد شارك وبقوة للتصويت على الميثاق في الرابع عشر من فبراير 2001م، فأصبح هذا اليوم يومًا وطنيًا يشارك فيه أبناء هذا الوطن.

إن مشروع ميثاق العمل الوطني وما انبثق عنه من مبادرات ومشاريع، سياسية واقتصادية وإنسانية يسير ضمن رؤية جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة الذي وضع اللبنات الأولى للمشروع، فقد حوّل المشروع من فكرة إلى واقع معاش يتنفس فيه الجميع أجواء الحرية والديمقراطية والشفافية، ويتلمس فيه الجميع التطور التي تشهده البحرين في كل المجالات رغم قلة الموارد، وما يتعرض له العالم اليوم من أزمات اقتصادية.

ميثاق العمل الوطني نقل المجتمع البحريني إلى فضاءات كبيرة من التسامح والتعايش وقبول الآخر، وهذا الأمر تفتقده الكثير من الدول التي سقطت اليوم في وحل الصراع والحقد والكراهية، والمتأمل في المجتمع البحريني اليوم والواقف عند فضاءات التعايش يرى رغم الاختلافات بين أجناس البشر، إلا أن بينهم لحمة اجتماعية جميلة قائمة على الحب والألفة والمودة، وهي مما يدعو لها ديننا الإسلامي الحنيف وسائر الأديان، وقد جاء ذلك التجانس المجتمعي بعد أن رأى الجميع جلالة الملك المفدى وهو يحتضن بقلبه الكبير وفكره النير مختلف الناس، كبيرهم وصغيرهم، رجالهم ونساءهم، مسلمين ومسيحيين ويهودًا وهندوسًا وبوذيين وبهائيين، وبهرة و(سيك)، وغيرهم، في صورة بانورامية جميلة شهدها قصر الصخير العامر، بل وعزز ذلك بإنشاء مركز للتعايش (مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي)، وهو المركز الذي عزز العلاقة بين الشرق والغرب، ورفع اللبس عن الصورة القاتمة عن المسلمين والعرب وبأنهم يكرهون الآخر المختلف، فإذا بهم وهم يرون البحرين وهي تحتضن كل أتباع الديانات والمذاهب والثقافات، وتعتبرهم جزءًا أصيلاً من المجتمع البحريني.

اليوم وعموم البحرينيين والمقيمين والوافدين يحتفلون بذكرى ميثاق العمل الوطني، فإن المشروع الإصلاحي في استشرافه للمستقبل، يؤكد أن العملية الإصلاحية مستمرة ومتواصلة، ولا تقف عند فاصل زمني محدد، بل تتجدد كل يوم. ولمن شاء فليتأمل في التطور الذي حدث للبحرين في الأعوام الماضية، ولكن كل تلك المكاسب مرتبطة وبشكل كبير بقيم إنسانية راقية، وأبرزها قيمة الانتماء والولاء للبحرين وقيادتها، إذ لا يمكن أن يصبح التطور والتحديث من مسؤولية الدولة وحدها، فلابد وأن يقوم المواطن بواجباته ومسؤولياته، وأبزها إظهار حبه لوطنه، ورفع رايته، وترديد نشيده الوطني، والمشاركة في الفعاليات الوطنية لتعزيزها في نفوس الشباب والناشئة، هكذا يكون الحب للبحرين وشعبها، وهو حب أصيل وفطري. ومن أجمل ما سمعت من الأخوة في دول مجلس التعاون الخليجي هو «عشق الشعب البحريني لوطنه وقيادته».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها