النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11316 الخميس 2 ابريل 2020 الموافق 9 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:55PM
  • العشاء
    7:25PM

كتاب الايام

انتبهــــــــــوا

رابط مختصر
العدد 11266 الأربعاء 12 فبراير 2020 الموافق 18 جمادى الثاني 1441

بدايةً دعونا نستمع جيدًا ونتمعن فيما قاله أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران الملالي «حتى عندما يذهب الجنود الأمريكيون إلى الفندق في الكويت أو البحرين فإننا نراقبهم، وأين يذهبون في دبي لتناول الطعام أو للاستراحة، وفي البحرين نعلم فندقهم، ونحن نعلم بشكل دقيق كم هو عدد القوات الأمريكية وقد قاموا بتوظيف مجموعةٍ من الأصدقاء مترجمين لهم ونحن نعرفهم».

إذا لم نحمل هذا الكلام محمل الجد واعتبرناه فرد عضلات واستعراض قوة مخابراتهم ومبالغات، فإننا لا نتحوط ولا نحسب حسابًا لمصدر الشر واحتمالات ما قد يُقدم عليه من تهور وطيش للانتقام من الجنود الأمريكيين في أراضينا وبين مواطنينا وفي الأماكن العامة بما يعرض حياتهم للخطر الكبير.

صحيح أن أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام المدعو محسن رضائي قال وصرح بكلام أو بمعلومات يفترض أنها استخباراتية وفي حكم السرية، لكنه أدلى بتصريحه لأسبابه.

واحتمال أن يكون تصريحه إظهارًا للقوة ومبالغة في قدرات إيران في محاولة لإعادة الاعتبار للنظام، لكن ماذا يمنع من أن ننتبه ونتحوّط ونضع نسبة معينة من تصريحه موضع الجدية ونعتبر ما ورد على لسانه صحيحًا؟

لماذا نقول هذا الكلام؟؟ لأن النظام الإيراني صاحب سوابق خطيرة في منطقتنا، وعمل ومازال يعمل على زعزعة استقرارنا، وقد يتخذ من تواجد الجنود الأمريكيين في المنطقة ذريعةً لضرب المنطقة والنيل من أمنها على طريقة ترحيل الأزمات.

فإيران وسلطة قم تعيش مرحلة حرجة وفترة عصيبة بعد مقتل سليماني أبرز قادتها العسكريين والذراع الضارب لها في أكثر من منطقة، ومازالت تقف في ردات فعلها في دائرة الكلام والتهديد والوعيد، بما ضاعف من حراجة موقفها أمام شعبها الساخر منها.

حتى ابنة سليماني المدعوة زينب، لم تخرج بنتيجة بعد زيارتها لزميرة والطلب منه برجاء الدموع «الانتقام» لمقتل أبيها، وهو طلب يحمل فيما يحمله معرفتها الأكيدة بأن نظام بلادها لن «ينتقم» أو بالأدق عاجز عن الأخذ بثأر والدها، لذا ذهبت لزميرة.

وزميرة كفكف دموعها بشيء من الوعود بتلبية وتحقيق ما طلبت، وبكثير من الكلام دونه الفعل، وهي عادته في مثل هذه المواقف وتجاه هذه الحوادث.

ولربما يأتي تصريح رضائي في هذا السياق كنوعٍ من التهديد والوعيد والتلويح بالقدرة دون فعل، لكن ربما تنطلق إحدى الخلايا النائمة هنا أو هناك في منطقتنا فترتكب جريمة إرهابية مروعةً للآمنين، فإيران كما نعرف من سيرتها لا تكترث بمدنيين أو آمنين أو مواطنين عاديين.

فصحيفة سوابق النظام الإيراني لم تحترم ولم تراعِ حتى الأماكن المقدسة في الحج وارتكبت أعمالًا إجرامية وإرهابية فيها، فمن يثق بهكذا نظام له هكذا صحيفة سوابق؟؟.

رضائي أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام أدلى بتصريحه لقناة ناطقة بالعربية تمولها إيران «الميادين» لصاحبها غسان بن جدو رجل إيران في الإعلام، ورضائي يعلم أن كلامه ستتم ترجمته الحرفية فورًا، لذا حرص على أن تصل رسالته مترجمةً لمن يقصد إيصال الرسالة لهم.

ومسألة أن تصريحه وكلامه استعراض عضلات ومبالغة لا يمنع من أن نضع كما أشرنا إلى احتمال أن يكون حقيقة وإن جاءت بشكل استعراضي يهدف لفرد العضلات.

التحوط كما سبق وإن قلنا مهم، ولنظام قُم خلايا نائمة في المنطقة ووجوه مستترة ومعلنة، وطابور خامس في أمرة الحرس الثوري وحاكم قم، وجميعها دوائر خطر كبير على المنطقة ينبغي وضعها بعين الاعتبار، وقراءة تصريحات كبار المسؤولين هناك قراءة متعمقة نضع كل الاحتمالات حتى نستطيع الاستعداد لمخاطرها ومواجهة تهوراتها.

ولاشك أن هناك نغمة التقليل من شأن الخطر الإيراني يعزفها منذ سنوات بعض المتثاقفين العرب المتعاطفين بشكل أو بآخر مع نظام طهران باسم العروبة وباسم المقاومة أو باسم الممانعة، وهي أسماء يتلاعبون بها للنيل من سيادة أنظمتنا وزعزعة استقرارنا لمصلحة إيران.

وللأسف إن التقليل من الخطر الإيراني هو أكبر جريمة ترتكب علنًا وفي منابر كثيرة ومنصاتٍ عديدة ومازالت مستمرة في عزف هذه النغمة النشاز الخطيرة التي تشيع شيئًا من الوعي الزائف في وجدان وعقول جماهيرنا.

الخطر الإيراني خطر حقيقي في ظل هكذا نظام يضع «تصدير الثورة» نصًا ومادةً أساسية من مواد دستوره، ما يعني بقاء الخطر ما بقي هذا النظام وما بقيت له خلايا نائمة وأخرى ناشطة ومعسكرات تدريب ومنصات إعلامية توزعت على عواصم العالم، فهل ندرك كل هذا؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها