النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11316 الخميس 2 ابريل 2020 الموافق 9 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:55PM
  • العشاء
    7:25PM

كتاب الايام

«بومعاشين»

رابط مختصر
العدد 11264 الإثنين 10 فبراير 2020 الموافق 16 جمادى الثاني 1441

لعله نموذج آخر من نماذج من يقودون حملات السُخط والتذمر بدعوى محاربة الفساد وفضح الفاسدين، بأسلوب الشحن اليومي والتعبئة بهدفٍ لا شك سياسي مسكوت عنه يدس في ثنايا استغلال الأوضاع الاقتصادية العالمية فيها والمحلية، واللعب على أوتار مشدودة على أقواس الأزمات باصطياد بسطاء الناس واقتيادهم إلى صدامات تُخطط لها دوائر الأجندات الخاصة التي لا تعنيها لا مصالح الناس ولا البحث عن حلولٍ لها، بقدر ما تخدم توجهات معينة ذات أهدافٍ خاصة.

وصاحبنا «بومعاشين» أحدهم، ولن أقول أبرز من يتصدون منذ فترةٍ لقيادات حملات إثارة السُخط في «الفاضي والمليان» معجباً بنفسه درجة تضخم الذات مع استغلال الوضع ليغدو «بطلاً» في زمن بطولاتٍ مجانية يصنعها السوشال ميديا مجاناً وبمنتهى السهولة واليُسر.

فأسباب وعوامل الأوضاع الاقتصادية في كل أنحاء العالم موجودة ولا تحتاج إلى كبير عناء ولا شديد ذكاء، ووسائل الوصول بضغطة إصبع تصل في أقل من دقيقة، والكلام «ببلاش» والاتهامات جاهزة لتوزيعها ذات اليمين وذات الشمال وباسترخاءٍ على وتيرة الراحة تصبح «بطلاً» للمجالس والديوانيات يحكون عنك ويتحاكون.

وليت هؤلاء ينسجمون مع حملاتهم، وليت بيوتهم ليست من زجاج، فمن يدعو لمحاربة الفساد والمفسدين، وهو أمر محمود ينبعي أن ينأى بنفسه عن مستنقع الفساد والإفساد في أقل تقدير، فقديماً قالت العرب «لا تنهَ عن أمرٍ وتأتي بمثله عار عليك اذا فعلت عظيم».

وصاحبنا «بومعاشين» تخصص في توزيع اتهاماته بالفساد على جميع الحكومات والأجهزة، فكل يوم يمسك جهة وهات يا اتهامات وتشنيعات في السوشال ميديا، وليته مرةً ولو مرة واحدة رفع شكواه إلى النيابة، وتقدم لها بأدلته ووثائق الإدانة التي يحكي عنها، لتأخذ المسألة إطارها الجدي في محاربة الفساد، وليت من مثله فعل.

لماذا لا يفعلون الله أعلم؟؟ لكن صاحبنا لن يفعل لأنه متورط في الفساد وبيته من زجاج.

فالأخ من الذين اختاروا التقاعد المبكر، وهو ما حصل واستلم مستحقاته كاملةً غير منقوصة، ومازال يستلم راتبه التقاعدي حسب الأنظمة، لكنه خرج من الباب وعاد إلى المؤسسة من النافذة، وراح يعمل فيها بـ«القطعة» أو «بارت تايم» حسب المصطلح وبترتيب خاص استطاع التلاعب حتى كان ما كان حسب ما قيل وما تناقله الناس في بلادنا الصغيرة التي سرعان ما يتم فيها تناقل الأخبار وهي بعد طازجة.

ولقبه أحد ظرفاء فريجهم بـ«بومعاشين»، وصار هذا اللقب محل تندر الجميع منذ ذلك اليوم.

هذه قصة حقيقية اتصل بنا أحد القراء ورواها لنا نهاية الأسبوع، وهو في حالة ذهول بين الضحك والسخط على «بومعاشين» الذي راح ضحية حملاته في إدارة السخط والتذمر التي قادها لفترة طويلة، ربما نقول ربما ليخفي حكايته التي رويناها نقلاً عن «واحد» من فريجهم يعرفه عن قرب.

 وقد اخترنا أن نعرض حكاية «بومعاشين» كإحدى النماذج لأبطال حملات إثارة السخط في السوشال ميديا، ولأبطال السوشال ميديا الذين تفننوا في نشر الشائعات وإعادة توزيعها دون توخي الحذر في مدى مصداقيتها وصحتها او على الأقل التأكد قبل النشر.

وهنا نقول ما قلناه مراراً، لا ننادي ولن ننادي بمنع حرية التعبير وتكميم الأفواه عن الذين دفعنا الثمن لحرية الكلمة وحرية التعبير في سنوات سابقة حتى وصلنا إلى النيابة مراراً وإلى المحاكم حين حاول البعض إسكاتنا ومنعنا وتكميم أفواهنا، ولن نفعل اليوم ولن نفعل مستقبلاً، لكننا فقط نطلب توخي الحذر وعدم الانسياق وراء من لهم أهداف غير معلنة في حملات الإثارة وحملات السخط التي يقودونها دون دليل او برهان او إثبات بما يشوِّه وبما يثير القلق والبلبلة، وهو المطلوب لأصحاب الأجندات وللباحثين عن بطولات السوشال ميديا المجانية، وجميعها أهداف وغايات لا علاقة لها بالمواطن البسيط.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها