النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11317 الجمعة 3 ابريل 2020 الموافق 10 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:55PM
  • العشاء
    7:25PM

كتاب الايام

تكريم الفنان جعفر حبيب

رابط مختصر
العدد 11256 الأحد 2 فبراير 2020 الموافق 8 جمادى الثاني 1441

أعرف الفنان جعفر حبيب منذ سنوات طويلة، وتوطدت علاقتي به من خلال مجالس المحرق التي نلتقي فيها كل ليلة بالأحباب والأصدقاء. وبروحه المرحة، فإن جعفر حبيب يضفي على هذه المجالس البهجة والسرور بما يلقيه فيها من النكات والقفشات التي تضحك الجميع.

والذي أعرفه عن هذا الفنان البحريني أنه صاحب مواقف وطنية صادقة تجلّت في أغانيه الوطنية التي تغنى فيها للوطن وأشاد فيها بالقيادة الرشيدة، ولعل آخر هذه المواقف الوطنية لفناننا العزيز أنه بمجرد أن سمع عن التطوع الاختياري لخدمة الوطن ذهب إلى القيادة العامة لقوة الدفاع لتسجيل اسمه، فكان بذلك أول فنان يحاول اللحاق بركب المدافعين عن الوطن. وقد شكره المسؤولون بقوة الدفاع على وطنيته وحبه لهذا الوطن المعطاء، لكنهم أخبروه بأن التسجيل للتطوع الاختياري لم يبدأ بعد، لكنه سيكون بالطبع على رأس قائمة المتطوعين عندما يبدأ التسجيل.

يقول جعفر حبيب عن نفسه.. اسمي جعفر حبيب جعفر الخراز ومكان وتاريخ ولادتي بالمحرق عام 1953. بدأت علاقتي بالوظيفة من خلال العمل كموظف في وزارة الإسكان من 1966، ومدير مركز المحرق الشعبي 2001، قبل أن أخرج إلى التقاعد المبكر عام 1996. أما عملي الحالي بعد التقاعد فهو ممارسة الأعمال الحرة.

أما المؤهلات العلمية التي نلتها؛ فهي شهادة الإدارة المتقدمة 1996، ودبلوم العلاقات العامة 1992، ودبلوم موسيقى القاهرة 1980، ودورات إدارية تأهيلية في مجال العمل الاجتماعي والثقافي والفني.

ولظروف الوالد المعيشية، تركت الدراسة وعملت موظفًا في إدارة شؤون العمل بوزارة المالية عام 1969. وكان مديرها المرحوم يوسف أحمد الشيراوي. وكان مرتبي الذي تقاضيته 30 دينارًا شهريًا. وفي عام 1976 حصلت على منحة من وزارة الإعلام أيام الوزير الأسبق المرحوم طارق عبدالرحمن المؤيد الذي أعتبره رمزًا من رموز الإعلام وإليه يرجع الفضل في ما وصل إليه الإعلام اليوم، وذلك لدراسة الموسيقى في معهد الموسيقى العربية بالقاهرة؛ لأنه كانت لدي الرغبة في تطوير موهبتي. وللتاريخ والحقيقة، فإن المرحوم طارق عبدالرحمن المؤيد، كما يتفق معي الكثير من الفنانين وممن عملوا معه، أنه أفضل من تولى حقيبة وزارة الإعلام، وأنه رغم شدته إلا أنه كان الرجل المناسب في المكان المناسب وكان منصفًا لجميع العاملين معه.

 

وفي العام 1985 سافرت إلى الكويت وسجلت أول أغنية لي من كلمات د. راشد نجم وألحان المرحوم عيسى جاسم وكان اسمها «ايخلف الله علينا»، ومن هنا كانت البداية الحقيقية والاعتماد على النفس.

كان لهذه الأغنية صدى كبير وانتشار واسع مما شجعني على الاستمرار. وفي عام 1976 سجلت شريطي الأول في القاهرة على حساب مؤسسة «صوت وصورة» التي كان يملكها المرحوم أحمد جمال حيث قمت بتسجيل أول شريط لي وكان يحتوي على 4 أغنيات من ضمنها أغنية «سيف القدر» التي انتشرت انتشارًا لم أتوقعه ومازالت مطلوبة. وحسب قول المنتج، فإن لهذه الأغنية مردودًا ماديًا كبيرًا، ورغم مرور 30 عامًا على الأغنية فإنها ما زالت تتردد على ألسنة الناس والسبب أنها كانت واقعية من حياتي الخاصة وتحكي قصة المرأة التي كنت أنوي الزواج منها. وفعلاً والفضل لله وحده، تحقق لي ما أريده وتم زواجي ممن أحببتها وهي زوجتي الحالية، كما كانت لي خلال مشواري الفني ما يقارب 30 أغنية بين وطنية وعاطفية ورياضية.

وبعد عودتي من مصر التحقت بالعمل في وزارة الإسكان من العام 1980 إلى العام 1996 حيث تقاعدت مبكرًا.

وبتأثر شديد، يقول جعفر جبيب: «أنا في سبيل الفن خسرت الكثير في عملي لدرجة أن زملائي في العمل صاروا مدراء ووكلاء وأنا بقيت موظفًا عاديًا حيث تقاعدت براتب قدره 300 دينار فقط؛ وذلك لأنني أعطيت الفن كل اهتمامي. وللأمانة، فأنا لم أحصل من الفن غير الشهرة فقط، والمكسب الوحيد الذي حصلت عليه من الفن هو تدريس أبنائي في الجامعات بالبحرين والأردن، ومما ساعدني في تحمل تكاليف دراسة أبنائي الجامعية هو ما كنت أحصل عليه من الحفلات التي كانت تقام في دول الخليج، وكنت للحقيقة أحصل من هذه الحفلات والمناسبات على مبالغ كبيرة ساعدتني على تدريس أولادي. وفي العام 1994م، أصبت بإحباط فني فاعتزلت الغناء نهائيًا وللأسف أقول إن البحرين تحولت إلى (مقبرة) للفن والرياضة. فاليوم وبعد كل ذلك العطاء والعناء، أين الدولة منا؟ وأين وزارة الإعلام؟ ماذا حصلنا مقابل ما قمنا به من عطاء وإخلاص؟ لماذا لا نجد من يهتم بأحوالنا؟ هل ينتظرون موتنا ليتم إكرامنا؟».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها