النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11278 الإثنين 24 فبراير 2020 الموافق 30 جمادى الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:51AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    5:35PM
  • العشاء
    7:05PM

كتاب الايام

أسماء المحرق القديمة رفين، تايلوس، سماهيج، والمحرق

رابط مختصر
العدد 11250 الإثنين 27 يناير 2020 الموافق 2 جمادى الثاني 1441

لاتزال محرق اليوم هي محرق الأمس بمبانيها وطرقاته وأسواقها وقهاويها، بل وأكثر من ذلك هي سوالف شيبانها وعجائزها، وحكاوي الناس لا تزال تتحدث عن البحر والغوص واللؤلؤ، ففي كل شبر منها قصة ورواية تتناقلها الأجيال لتجد طريقها في كتب التاريخ، إنها المحرق (العاصمة القديمة) التي انطلقت مراكزها الثقافية منذ نشأتها الأولى في العام 1796م.

هذه هي المحرق تعود من جديد لتكون مركزاً للذاكرة الإسلامية بعد أن تم اختيارها (عاصمة للثقافة الإسلامية 2018م) من قبل المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) التي وجدت المحرق بمكوناتها الحضارية والثقافية في عمق التاريخ والإرث الإنساني، والتنمية المستدامة، والمستقبل المشرق، بالإضافة إلى حالة التسامح والتعايش التي يتمتع بها أبناؤها، فذاع صيتها العلمي والمعرفي بالمنطقة، ونالت مكانة ثقافية متميزة، إضافة إلى إسهاماتها في الثقافة الإنسانية، العلمية والأدبية والفكرية والفنية والرياضية وغيرها، ها هي تعود لتكون حاضرة في وعي العرب ومجالسهم وأحاديثهم.

لقد تعدّدت أسماء جزيرة المحرق وذلك للحضارات المتعاقبة التي شهدتها، وقد ذكرت بعض المصادر التاريخية على أن هذه الجزيرة قد أطلق عليها عدة أسماء: رفين، أرادوس، سماهيج، والمحرق.

 

سواحل رفين

كانت المحرق في السابق تعرف باسم (رفين) وهي عروس البحر، وهي الأرض الجميلة الوادعة ذات العيون والينابيع العذبة، المحاطة بمياه البحر، وقد جاء الاسم (رفين) في الصحاح (فرسٌ رِفن: طويل الذنب، والأصل رفل باللام، وارفأن الرجل، أي نفر ثم سكن)، وقيل رفا الشاب: تزوج، رفى المتزوج: قال له: بالرفاه والبنين، ورفا الثوب: أصلحه بضم بعضه إلى بعض بالخياطة، ورفا الولد: سكن خوفه وأزال فزعه، ورفا جاره: سد حاجته، ورفا بين القوم: أصلح بينهم.

 

مدافن أرادوس:

ذكر تشالز فورستر في كتاب (الجغرافيا التاريخية للجزيرة العربية) إلى أن تيروس هي أوال (Awal)، أما أرادوس (Aradus) فهي جزيرة المحرق، وذكر البعض أن أرادوس هو اسم إغريقي عريق أطلق على (المحرق) كما أطلق على المنامة (تايلوس) بعد أن اكتشفها القائد اليوناني (نيرخوس) بطلب من الإسكندر الأكبر. لقد اكتشف المنقبون بعض الآثار في المدافن التي تشير إلى وجود الفينيقين على أرض البحرين، ومنها جزيرة المحرق التي عرفت (أرادوس).

 

عيون سماهيج:

وأطلق على الجزيرة كذلك اسم (سماهيج) وذلك قبل القرن الثاني الميلادي، ويذكر أن قرية (الدير) الملاصقة لقرية سماهيج كانت مكان سكن الراهب، وقد أطلق على أحد مساجدها (مسجد الراهب)، واستمر هذا الاسم (سماهيج) إلى أواخر القرن السابع عشر الميلادي، حيث برزت تسمية المحرق واقتصر اسم (سماهيج) على القرية الصغيرة الواقعة بين قلالي والدير في الشمال الشرقي لجزيرة المحرق، وفي نهاية العام 2019م قامت هيئة البحرين للثقافة والآثار بالتنقيب في مقبرة سماهيج (القرية)، حيث تم اكتشاف بقايا كنيسة نسطورية في تلك المنطقة.

 

جزيرة المحرق

في العام 1783م فتح الشيخ أحمد (الفاتح) بن محمد آل خليفة البحرين، وقد أرخ لها بالقول (أحمد صار في أوال خليفة)، فأصبح حاكماً على البحرين وتوابعها، وبعد عامين من وفاته (1796م) انتقل آل خليفة من الزبارة إلى البحرين، فسكن الشيخ سلمان بن أحمد (الفاتح) الرفاع وأخوه الشيخ عبد الله بن أحمد (الفاتح) المحرق، وذلك على ثنائية الحكم، فكان العام 1796م بداية تأسيس (المحرق) مدينة ومركزاً للسلطة السياسية، وبنى الشيخ عبدالله بها قلعة في جنوب المحرق سميت بقلعة بوماهر، وبحكم موقع المحرق الاستراتيجي بالخليج العربي وحالة الهدوء والاستقرار جذبت الكثير من القبائل والأسر العربية، وكذلك أصحاب المهن والحرف اليدوية مما ساعد على ازدهارها وتقدمها في شتى المجالات.

واختلف المؤرخون في سبب التسمية (المحرق)، فهناك من يرى أن سبب التسمية يعود إلى صنم كان لبكر بن وائل وسائر ربيعة ويسمى (المحرق) كما ذكره ياقوت في كتابه (مراصد الاطلاع)، أما الفلكي الشيخ خليفة بن حمد النبهاني فإنه يرى أن المجوس كانوا يحرقون أمواتهم في ناحية منها، كما ذكر ذلك الأديب مبارك الخاطر في كتاب (القاضي الرئيس)، وقد جاء عند أبن خلدون أن امرأ القيس المحرّق بن عمرو اللخمي والي الحيرة هو والد النعمان الأعور، والمنذر بن حارثة (المنذر الثاني الأصغر) جعل لقبه المحرّق لأنه هو الذي أحرق الحيرة وبه سُمّوا آل محرّق.

تعتبر المحرق هي الجزيرة الثانية بعد الجزيرة الأم المنامة، وهي على شكل حدوة حصان، محدبة من الشمال ومقعرة من جهة الجنوب، وتتكوّن جزيرة المحرق من مدينة المحرق التي تعتبر الأكبر مساحة والأكثر سكانًا تليها مدينة الحد، قلالي، الدير وسماهيج، البسيتين، عراد والحالات، وحالة بوماهر، ومناخها ينتمي إلى المناخ الصحراوي الدافئ ويتميّز صيفًا بالحرارة الشديدة والرطوبة وهو في الشتاء دافئ.

وقد كانت المحرق عاصمة للبحرين خلال الفترة 1810 إلى 1932م، وقد كان عدد سكانها عند نهاية القرن التاسع عشر الميلادي حوالي ثلاثين ألف نسمة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا