النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11312 الأحد 29 مارس 2020 الموافق 5 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:13AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:53PM
  • العشاء
    7:23PM

كتاب الايام

«لا أدّعي الكمال...»..

رابط مختصر
العدد 11245 الأربعاء 22 يناير 2020 الموافق 27 جمادى الأولى 1441

 تتمة عبارة عنوان هذا المقال وردت على لسان الدكتور ماجد بن علي النعيمي وزير التربية والتعليم حين قال: «... وهناك نقاط تحتاج لتعديل، وكلنا هدفنا واحد وهو مصلحة مملكتنا». هذه العبارة من وجهة نظري، بليغة في التعبير عن حال كل من يعمل بروح الفريق الواحد في مسعى جاد منه لبلوغ درجة من درجات الكمال المنشود. لقد ارتبطت هذه العبارة بمقام قولها؛ إذ ختم بها الوزير رد الوزارة الشامل في جلسة مجلس النواب بتاريخ 5 نوفمبر من العام الماضي، وقد تم خلال هذه الجلسة التي استمرت أكثر من ست ساعات، تطارح نقاط كثيرة في الشأنين التربوي والتعليمي، والرد على كثير من الاستفسارات التي تناولت جميع أوجه عمل واحدة من أهم وزارات المملكة الاستراتيجية في سير عمل الدولة وسلم أولويات مملكتنا الحبيبة. 

استحضرت عبارة الوزير السالفة بعد لقاء دعا إليه مركز الاتصال الوطني بالتعاون مع المكتب التنفيذي للخطة الوطنية لتعزيز الانتماء وترسيخ قيم المواطنة «بحريننا» مع كتّاب الرأي والمقال، وهو اللقاء الذي يندرج في سعي المركز لتقديم المعلومات للمجتمع مباشرة من مصادرها، أي من خلال المسؤولين في مختلف وزارات الدولة وهيئاتها ومؤسساتها. وقد كان هذا اللقاء مع مسؤولين من وزارتي التربية والتعليم ووزارة شؤون الشباب والرياضة. والوزارتان في تقديري الشخصي من أهم الوزارات المناط بها غرس القيم الوطنية والمواطنية والاجتماعية لسبب بسيط، وهو أنهما تتعاملان، بحكم مهماتهما وخصائصهما الهيكلية ورسالتيهما ورؤيتيهما، مباشرة مع فئة الشباب، وتعملان معا من خلال مبادراتها المختلفة المعتمدة لتنفيذ الخطة الوطنية لتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ قيم المواطنة «بحريننا».

 ما العلاقة بين العبارة التي قالها وزير التربية والتي استفتحت بها المقال وبين اللقاء الذي أتحدث عنه هنا؟ العلاقة هي أن الأستاذتين الفاضلتين لطيفة بونوظة الوكيل المساعد للتعليم العام والفني، وأحلام العامر الوكيل المساعد للمناهج والإشراف التربوي، قد سلطتا الضوء في اللقاء الحواري المثمر المذكور على دواليب عمل الوزارة، وعلى كثير من العمل المناط بها في إطار تعزيز قيم المواطنة والانتماء والولاء في ضوء مختلف المستجدات والمتغيرات التربوية، وأكدتا للحضور أن في الوزارة إيمانا بأن هناك «نقاطا تحتاج إلى تعديل، وأن الهدف واحد وهو مصلحة مملكتنا، وأن كل ملاحظة ووجهة نظر من المواطنين تكون مقدرة من قبل وزارة التربية والتعليم». وقد كان ذلك واضحا من خلال ما تم عرضه من المبادرات الوطنية التي تعمل الوزارة في مختلف أقسامها وخصوصا في القطاعين المذكورين، ومن خلال الأسئلة التي تفضل بها الكتّاب والإعلاميون؛ إذ أكدت الأستاذة لطيفة البونوظة أن قطاعها أنجز ويعمل على إنجاز الكثير من المبادرات المنوطة بقطاعها مثل برنامج الخدمة الوطنية الذي ينشد تعزيز الشراكة والمسؤولية الاجتماعية لدى طلبة المدارس معززة ذلك بالبيانات والأرقام. وكذلك مبادرة البحرين في القلوب الذي من أهدافه تقدير علم البحرين والالتزام بوضعه في جميع المحافل. كما وتحدثت بإسهاب عن أنها تمنيت أن يكون هناك ضيوف من مجلس النواب ليطلعوا عن كثب كم العمل الذي تقوم به وزارة التربية والتعليم سواء من ناحية التطوير أو التجديد، وتحدثت عن التوسع في برنامج المدرسة المعززة للمواطنة وجاري العمل على تعميمه على كل المدارس الحكومية والخاصة.

 ومن واقع ممارسة يومية وعمل دؤوب، كنت مطلعا على حجمه ونوعه ومقدرا لجسامة مسؤوليته الوطنية، أكملت الأستاذة أحلام العامر سرد ما تحقق على صعيد المقررات التربوية وأوضحت للحضور العمل الكبير الذي تضطلع به إدارتا المناهج والإشراف التربوي فيما يتعلق بالتطوير المستمر؛ بوصفهما الجهتين اللتين تتعاملان مع الطلبة مباشرة، وأعطت أسماء المقررات الدراسية التي جرى تطويرها والتي يجري العمل على تطويرها، وكذلك المقررات الدراسية التي تم استحداثها بكثير من العناية مثل مقرر تاريخ البحرين للمرحلة الثانوية، ومقرر الإعلام ليمتلك الناشئة مهارة التفريق بين الإعلام النافع والإعلام السيئ والثقافة الشعبية لعلاقتها بالهوية الوطنية. ويقيني أن الحضور وأنا واحد منهم قد انجلت لدينا قتامة الصورة التي ارتسمت في وجدان كثير من المواطنين خصوصا بعد الصخب النيابي الذي أظهر الوزارة على أنها غافلة عن متابعة ما يجري في الميدان التربوي، سواء في مدارس التعليم الحكومي أو التعليم الخاص.

 لمركز الاتصال الوطني إسهام مهم في إيصال الحقائق كما هي إلى المواطنين؛ إذ لا يمكن استقاء المعلومة الصحيحة إلا من منابعها الرسمية. أدخلني هذا اللقاء في «مود» الحديث عن المناهج التي ستبقى من أثمن سنوات عمري التي قضيتها هناك وأثمرها، وأذكى جذوة خيال «بيداغوجي عماده» رغبة في بناء واقع تعليمي نموذجي تستحقه البحرين «وطن التسامح والتعايش والمواطنة». شكرا لمركز الاتصال الوطني والشكر موصول للمكتب التنفيذي للخطة الوطنية لتعزيز الانتماء وترسيخ قيم المواطنة «بحريننا».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها