النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11527 الخميس 29 أكتوبر 2020 الموافق 12 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:25AM
  • الظهر
    11:21AM
  • العصر
    2:34PM
  • المغرب
    4:58PM
  • العشاء
    6:28PM

كتاب الايام

الشاعر قاسم حداد جائزة ملتقى القاهرة ووهجها العالمي..

رابط مختصر
العدد 11244 الثلاثاء 21 يناير 2020 الموافق 26 جمادى الأولى 1441

لم يكن غريبا علينا فوز قامة الشعر المعاصر في مملكة البحرين والوطن العربي المبدع الخلاق قاسم حداد بجائزة ملتقى القاهرة للشعر في دورته الخامسة، فقد سبق لهذه القامة الإبداعية أن تشرفت بمكانته الاستثنائية في عالم الشعر والإبداع جوائز لا تقل أهمية وحضورا عن جائزة ملتقى القاهرة، ولعل جائزة مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية واحدة من أهم هذه الجوائز التي قلّدت مبدعنا قاسم حداد أوسمتها الاستحقاقية والشرفية، إضافة إلى جوائز عربية ودولية تكريمية أخرى لا تقل أهمية عن هاتين الجائزتين وجدت حظوتها الحقيقية في اختيارها هذا الشاعر المبدع مشعلا بروميثيوسيا تستضيء به في محافلها العربية والدولية. 

إن احتفاء أوطان الشعر في عالمينا العربي والدولي بهذه القامة الإبداعية الاستثنائية، يأتي من كون الشاعر حداد مغايرا خلاقا في كل تجربة شعرية يتصدى لها، ومؤسسا لوهج إبداعي جديد في كل واحدة منها، ومثيرا لحوار لا ينتهي أواره فيها بوصفه الحداثي الممتد باشتباكات التجربة الشعرية في ذرى تحولاتها وانعطافاتها الخلاقة. 

هو من تقاطع مع النفري وتحاور معه بأزمنة الوعي الثقافي و الأدبي الجديد والمعاصر، وهو من تقصى حروف الصوغ المغاير للشعر قديمه وجديده، وهو من استفز خلايا المخيلة من خلال كل حرف أو كلمة يصوغها في شعره ونصوصه لتصبح نبراسا يستضيء به أهل الشعر المعاصر ونقاده وإن كان يوما تلميذا يتهجى خطى تجاربهم المستعصية على الكثير من أبناء الشعر الحداثي المعاصر، وهو من أوجد لإبداعه بيئات خلق يحتفي بها كبار الشعراء في العالم. 

قاسم حداد.. مراس صعب مع الشعر وفيه، مذ كان المشاكس المغاير في رؤيته ورؤياه حين تأسيس أسرة الأدباء والكتاب البحرينية عام 1969، حيث كان المخاض لتشكيل وتكوين شاعر مبدع يحتفي به أهل الشعر في البحرين والخليج العربي، ومذ كان أثره التغييري المغاير متواشجا مع حرصه في مد جسور الإبداع من خلال مجلة (كتابات) ومن ثم (كلمات) ومن بعدها كتاب (كلمات) حتى مشروعه الشعري الإبداعي العربي العالمي (جهة الشعر) التي استقطبت أهم المبدعين الشعراء في وطننا العربي. 

هو الشاعر المبدع الذي أصبح كل ما يكتبه مشروعا إبداعيا قائما بذاته وإن كان في شكل نص كـ(الجواشن) الذي شاركه في نسجه الإبداعي الكاتب الروائي المبدع رفيق دربه أمين صالح، أو روايته الشعرية الإبداعية التي اختزل فيها كل ألوان اللغة التشكيلية لتتجلى في (فانغوخ.. سيدي أيها الفحم)، أو منجزه الإبداعي الكبير (طرفة ابن الوردة). 

هو الشاعر الذي جاب المشرق والمغرب بروح الخلق المفتوح على أوطان الإبداع، ليكون مؤثرا فيها ومستق منها أسرار خلقه وإبداعه، بل هو الذي تجاوز الجهتين ليحصد معتزل كبار الشعراء في العالم وأعني بها (برلين) ألمانيا، حيث الفلسفة وحيث التجريب الذي لا يكف عن مشاكسة الجديد والمبدع من أجل تشكيل رؤى أبعد من ذلك بكثير. 

هناك بدأ أهل الشعر يفتحون النوافذ من كل الجهات من أجل أن يستنشقوا هواء إبداع قاسم حداد ويتعرفوا على مواطن صوغه وإبداعه، ومن هناك ارتفع رصيد المهتمين والدارسين لشعر وإبداع قاسم حداد، إضافة إلى ما تم تحقيقه قبل المعتزل الإبداعي في برلين من كتابات عنيت بتجربته الشعرية ونشرت في عدد من الأطروحات في الجامعات العربية والأجنبية، والدراسات النقدية بالصحف والدوريات العربية والأجنبية، إضافة لترجمة أشعاره إلى عدد من اللغات الأجنبية.

ويعتبر الشاعر قاسم حداد واحدا من أهم من تم الاهتمام بدعوتهم للمشاركة في أهم مهرجانات ومؤتمرات وملتقيات الشعر في وطننا العربي والعالم، الأمر الذي يؤكد حرص الجهات المنظمة واعترافها بالدور الذي اضطلع به الشاعر حداد في ساحة الشعر العالمية وكان مؤثرا فاعلا فيها. 

مبدعنا الشاعر قاسم حداد، لنا أن نهنئ أنفسنا بحضورك الساطع المغاير وتأثيرك الباذخ على مسارات الشعر الحداثي المعاصر في وطننا العربي والعالم، وما جائزة ملتقى الشعر التي تقلدتك بحضور كبار الشعراء والمبدعين بالقاهرة إلا تأكيدا على رسوخ وهجك الإبداعي المغاير الخلاق الذي أجمع عليه الملتقى وحصدك بوصفك جائزته الكبرى التي لا غنى له عنها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها