النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11280 الأربعاء 26 فبراير 2020 الموافق 2 رجب 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:46AM
  • الظهر
    11:51AM
  • العصر
    3:09PM
  • المغرب
    5:37PM
  • العشاء
    7:07PM

كتاب الايام

قيس الخزعلي.. الوجه والقناع

رابط مختصر
العدد 11233 الجمعة 10 يناير 2020 الموافق 14 جمادى الأولى 1441

احتل اسمه جزءاً من مشهد الأخبار بوصفه زعيماً مليشياوياً يتوعد ويهدد من موقع الزعيم الأكثر ولاءً لإيران خامنئي والأكثر عداءً لأمريكا.

وفي المسافة بين الولاء والعداء ظل يلعب ببروغندا الإعلام ووسائل الميديا ليزداد «نجومية» بين زعماء وقادة المليشيات في العصر العراقي الجديد المحكوم بسطوة وسلطة أتباع المقبور قاسم سليماني المندوب السامي الايراني في المنطقة الخضراء ببغداد.

قيس الخزعلي ليس خطيباً مفوّهاً ولكنه إرهابي في الإعلام وعلى الشاشات والفضائيات يدفع بعبارات القتل والسحل والتصفية، مما أكسبه شهرة خاصة.

بدأ مسيرته على الدرب المليشياوي الملغوم والملعون بالانضمام إلى ما يسمى بجيش المهدي التابع لمقتدى الصدر.

وكونه يبحث عن دور وعن الظهور، فقد حرص باستمرار على الظهور في الصور وفي الفيديوات والأخبار خلف مقتدى ليوحي للجمهور والمتابعين أنه من أقرب المقربين وكبير المستشارين لمقتدى لا سيما وأنه معمم بعمامة بيضاء تبرز أكثر في تناقض لونها مع لون عمامة مقتدى السوداء.

وقيس المولود في العام 1974م في مدينة الثورة سابقاً والصدر حالياً أكمل المرحلة الدراسية الثانوية في تلك المدينة ثم دخل كلية الجيولوجيا لكنه تخرج إرهابياً مليشياوياً بدرجة محترف تفرغ لقيادة المليشيات وتأسيس العصابات واستغلال العصبيات الطائفية واستثمار الحالة العراقية المضطربة لتكريس زعامته وقيادته.

فالتحليل الأمريكي لشخصيته أنه يعمل لمراكمة مكاسب شخصية أكثر من عمله لصالح المبادئ التي يرفعها شعارات تجذب البسطاء وعامة الشيعة منهم.

ففي الفترة بين 2007 و2008 وهي الفترة التي اعتقلته فيها القوات الأمريكية في العراق لم يتوانَ في الكشف عن جميع المعلومات التي يمتلكها بشأن زعيمه السابق مقتدى الصدر بل وأكثر من ذلك، فقد زود الأميركان بكل ما يملك من معلومات وأسرار عن جيش المهدي وعن تدريباته وتخطيطاته، وكشف لهم خرائط استهدافاته ووضع بين أيدي القوات الأمريكية استراتيجية وخطط جيش المهدي القادمة، بحيث كانوا على بينة واطلاع دقيق على تفاصيل كل ذلك وأكثر.

كما وكشف الخزعلي صاحب عصائب الحق وعدو الأميركان على الشاشات والفضائيات كشف للمحققين الأميركيين أثناء اعتقاله عن حجم التمويل لجيش المهدي وعن علاقته «الجيش» بإيران وبقائد فيلق القدس سليماني، وكيف استغل مقتدى الوزارات التي يديرها أتباعه لأغراض شخصية، وفعل قيس ما فعله زعيمه واعترف بذلك بشكل موثوق كشف النقاب عنه مؤخراً ونشرته وسائل إعلام أجنبية وعربية عديدة.

وواصل الخزعلي الاعترافات على رفقاء دربه وقيادات جيش المهدي، فكشف النقاب عن تفاصيل التفاصيل وعن فحوى اجتماعاتهم السرية في طهران مع القيادات الايرانية المختلفة بدءاً من خامنئي وصولاً إلى سليماني مروراً بآخرين ذكرهم بالاسم والمنصب، كما تحدث في تفاصيل وصول الأموال إلى جيش المهدي وإلى مقتدى شخصياً من ايران وعن المليون دولار شهرياً لجيش المهدي.

ثم يكيد كيداً عظيماً في قائده مقتدى حين يشكك في اعترافاته في نزاهة وأمانة مقتدى، فيقول في نص اعترافه «بأن نصف المليون يصرفه مقتدى على مليشيات الجيش والنصف الآخر يحتفظ به لنفسه».

كما لا يتردد قيس الخزعلي في الإدلاء للمحققين الأمريكيين أن أحد أسباب انفصاله عن جيش المهدي وابتعاده عن مقتدى الصدر كان لأسباب مالية ايضاً، فهل كان الخزعلي يوحي أو يرسل رسالة عبر المحققين إلى واشنطن استعداده للتعاون مع الأميركان اذا ما توفر له الدعم المالي منهم ليبيعهم المعلومات والأسرار؟؟ ربما.

وينشر هذه التحقيقات وتفاصيلها في هذا الوقت المحدد يفقد قيس الخزعلي شيئاً من مصداقيته وتهتز ثقة جماعاته به لتثير القلق وسط عصائبه التي أقلقها بلاشك مقتل قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس.

وأخيراً فإن أوراق شتاء بغداد بدأت تتساقط عن وجوهٍ احتلت المشهد وتمتلك واشنطن أسرارها وخفايا تلك الوجوه، وبدأت كشف أقنعتها بالخزعلي أولاً فمن هو الثاني ومن هو القادم في سقوط أوراقه؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا