النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11280 الأربعاء 26 فبراير 2020 الموافق 2 رجب 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:46AM
  • الظهر
    11:51AM
  • العصر
    3:09PM
  • المغرب
    5:37PM
  • العشاء
    7:07PM

كتاب الايام

الخوف من اللـه وأنواعه

رابط مختصر
العدد 11232 الخميس 9 يناير 2020 الموافق 13 جمادى الأولى 1441

الخوف غريزة في الإنسان، وهو الشعور الناجم عن الخطر أو التهديد ويؤدي إلى الهروب أو الاختباء من الأحداث المؤلمة التي يتصورها الإنسان.

لكن أسمى أنواع الخوف هو مخافة الله سبحانه وتعالى، لأن فيها الفوز بالجنة والنجاة من النار، ولذلك فإن التعبير القرآني كان دقيقا عندما قال سبحانه: «ففروا إلى الله» ولم يقل ففروا من الله.. فالفرار والهروب يكون من الشيء، فنحن نفر من الأسد ومن المعركة مثلا، لكن أن تفر إلى الله فهو الفرار الذي ينقذك من الوقوع في المعاصي والآثام.

ومن صفات الرجل المؤمن أنه يخاف من الله الذي خلق النفس البشرية على طبيعة الخوف، يقول سبحانه: «إن الإنسان خلق هلوعًا. إذا مسه الشر جزوعا. وإذا مسه الخير منوعا» ولولا هذا الخوف في الطبيعة البشرية لما تاب إنسان، ولما خضع إنسان، فالمؤمن يخاف من الله وحده، بينما غير المؤمن يخاف من الطغاة والجبابرة، وفي مجال العمل يخاف من المدير ومن الرئيس ويخاف من المرض ومن المجهول وقس على ذلك أشياء كثيرة.

ولذلك فإن الله سبحانه وتعالى وجه المسلمين والمؤمنين بقوله: «فلا تخافوهم وخافوني إن كنتم مؤمنين».

وهذا الخوف من الله وحده يحتاج لإيمان كبير ولجهد متواصل، فالمرء بين أن يخاف من جهة واحدة، أو من ألف جهة، ومن جعل الهموم هما واحدا كفاه الله الهموم كلها.. يقول الحق سبحانه جل في علاه: «فلا تخشوا الناس واخشونِ»، وعندما يأتي نهي في القرآن الكريم فمعنى ذلك أن الخوف من الناس أمر واقع، فالناس يخافون بعضهم بعضا، لكن الخشية الحقيقية والكاملة تكون من الله العلي الكبير.. «والذين يؤتون ما آتو وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون. أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون».

ورسولنا الكريم (ص) أشد الناس خشية لله، يقول عليه الصلاة والسلام: «أنا أتقاكم لله تعالى وأشدكم خشية»، وسيدنا عمر بن الخطاب (رض) الذي بشره الله بالجنة، جاء إلى سيدنا حذيفة وقد أودع النبي عليه الصلاة والسلم عنده أسماء المنافقين، فقال له: «يا حذيفة بربك اسمي معهم؟»، فقال: «لا يا أمير المؤمنين». فكلما زاد علمك زادت خشيتك من الله.

ويعرّف الخوف من الله في اللغة عامة على أنه اضطراب القلب وفزعه أما الخوف من الله في الاصطلاح الشرعي والذي يطلق عليه أيضا خوف العبادة فهو الخوف الذي يقترن بتعظيم الله تعالى ومحبته والتذلل إليه والخضوع له ويدفع الإنسان إلى العبادة وينهاه عن المحرمات وهذا هو الخوف المحمود الذي أمر الله سبحانه وتعالى به وأوجبه على عباده.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا