النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11800 الخميس 29 يوليو 2021 الموافق 19 ذو الحجة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:33AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:27PM
  • العشاء
    7:57PM

كتاب الايام

غذاؤنا والإشعاع * وأكذوبة خطورة أجهزة الميكروويف

رابط مختصر
العدد 11231 الأربعاء 8 يناير 2020 الموافق 12 جمادى الأولى 1441

عنوان المقال هو اسم كتاب من تأليف الخبير البيئي الدكتور زكريا خنجي، يجيب على السؤال الأكثر طرحًا في عالم الأغذية وهو: ماذا يحدث إذا تناول إنسان ما غذاءً ملوثًا بالإشعاع؟ هل سيصاب بالسرطان؟ أم سيصاب بأمراض أقل حدة من ذلك؟ فإن كان فما هذه الأمراض؟

أسئلة مثل هذه وربما غيرها كثيرًا ما ترد على الأذهان وتبحث عن الإجابة الشافية، ولكن الإجابة دائمًا ما تكون مبهمة وغير واضحة المعالم، فتبقى التساؤلات تبحث عن حل وخاصة بتزايد حوادث الانفجارات النووية كحادثة انفجار المفاعل الروسي (تشرنوبل) في عام 1986، الذي ارتبط بصورة أو بأخرى بالأغذية الملوثة القادمة من تلك الأصقاع كالحليب المجفف والأعلاف، وحادثة (فوكوشيما) باليابان مارس 2011 وما شابه ذلك من حوادث، أصبحت مثل هذه الأغذية الملوثة بالإشعاع من القضايا المهمة في حياة المستهلك في شتى بقاع الكرة الأرضية، وذلك لكون ترسيب الأشعة في الجسم يتميز بأنه ذو صفة تراكمية، بمعنى آخر فإن الإشعاع ذو قدرة على الانتقال عبر السلسلة الغذائية مع ازدياد تركيزها في كل مرحلة من مراحل الانتقال حتى تصل الإنسان فتكون في أعلى قيمة، لذلك فإنها يمكن أن تترسب في عظامه وفي أنسجته وخلاياه، فتسبب له في الكثير من الأحيان الأورام الخبيثة (السرطان) في أماكن مختلفة من جسمه. ومن جانب آخر، وعلى الرغم من أن دولاً كثيرة أقرَّت استخدام جرعات من الإشعاع في تعقيم الكثير من الأغذية ولإطالة صلاحيتها. ليس ذلك فحسب، وإنما أصبحت أفران الميكروويف التي غزت منازلنا من غير أن نتعرف على تكنولوجيتها وكيفية التعامل معها بطريقة صحيحة حتى نأمن شرها قضية في غاية الخطورة.

وبين هذه وتلك تتشتت الحقائق وتكمن بؤر الرعب الناتجة من عدم إدراك ماهية هذه النوعيات من الأشعة التي تطرق لها الدكتور خنجي في كتابه من حيث تأثيراتها المختلفة على الأطعمة التي نتناولها نحن وأولادنا ومن خلال كشف بعض الحقائق العلمية وإلقاء بعض الضوء على تأثير هذه الأشعة على الكائنات الدقيقة التي تشاركنا عادة غذاءنا، فتحدث فيه بعض التغييرات غير المرغوبة فتكون سببًا في فساده، وإن لم تكن هذه البكتيريا من تلك الفئة التي تسبب فسادًا للأغذية فإنها حتمًا ستكون من الفئة الأخرى التي عادة ما تكون سببًا في إصابة بعض الأشخاص بالتسممات الغذائية.

تناول المؤلف أربعة محاور رئيسة، وهي:

المحور الأول: المواد المشعة والإشعاع، مبينًا أنواع الأشعة ومصادرها المختلفة، وتأثيرات الإشعاع على جسم الإنسان وبقية الكائنات الحية، وذلك من خلال السرد التاريخي لاكتشاف المواد المشعة والنظائر المشعة، ومصادر الإشعاع الطبيعية والصناعية، وتأثيرات التفجيرات النووية واليورانيوم النضب وكذلك الأسلحة النووية وما إلى ذلك.

المحور الثاني: تلوث الغذاء بالإشعاع، تناول فيه طرق تعرض الغذاء للمواد المشعة، والكيفية التي ينتقل من خلالها الإشعاع عبر السلسلة الغذائية، ويجيب هذا المحور على السؤال: ماذا يفعل الإنسان إن تعرض غذاؤه للإشعاع؟

المحور الثالث: حفظ الأغذية التشعيع، مبينًا فيه الطرق التكنولوجية الحديثة التي يستخدمها صنّاع الأغذية في تعقيم وإطالة عمر الغذاء باستخدام تعريض الغذاء عن قصد وعمد لجرعات محددة من الإشعاع، وتأثير هذه الجرعات المحددة من الإشعاع على الكائنات الدقيقة التي تعيش على الأغذية، وكذلك تأثيرات هذه الجرعات على القيمة الغذائية للغذاء، وكذلك يجيب على السؤال: هل يمكن أن تتسبب هذه الجرعات من الأغذية في تكوين المواد السرطانية في الغذاء بحيث تأثر في الإنسان حتى على المدى البعيد؟

المحور الرابع: أفران الميكروويف والغذاء، ويتناول هذا المحور السؤال الأكثر انتشارًا في العالم، هل استخدام أفران الميكروويف آمن ؟ وكذلك يبين الفرق بين استخدام الأفران العادية وأفرن الميكروويف من حيث تأثيراتها على الغذاء وتأثيراتها على ميكروبات الغذاء، وأخيرًا على صحة الإنسان.

المؤلف أجاب في مؤلفه المختصر على العديد من الأسئلة المتعلقة بموضوع الإشعاع وخطورته. ولعل من أهم ما ورد في الكتاب الرد على أكذوبة خطورة استخدام أجهزة الميكروويف المنزلية، وما أثير حولها من قصص وأقاويل، حيث تبين أن هذه الأجهزة تعمل على الموجات المكروية وهي شكل من أشكال الموجات الكهربية المغناطيسية مثل موجات الضوء والراديو، ولا علاقة لها بالأشعة الضارة!!. وبعد أن يسهب المؤلف في الحديث عن أفران الميكروويف مجيبًا على أسئلة: كيف تعمل تلك الأجهزة ومكونات تركيبها، وهل الغذاء يصبح مشعًا بعد طهيه بالميكروويف، المخاطر الكيميائية، المخاطر الجرثومية، تسرب موجات الميكروويف خارج الأفران. يؤكد الدكتور زكريا خنجي أن هذه الأفران آمنة للطبخ والتسخين بشرط أن يتم استخدامها وفقًا لتعليمات الشركات المصنعة، وعدم التهاون في صيانتها.

الكتاب صدر في أواخر العام المنصرم (2019م) في دولة الكويت عن المركز العربي لتأليف وترجمة العلوم الصحية التابع لجامعة الدول العربية.

 

*المصدر: غذاؤنا والإشعاع /‏‏‏ تأليف زكريا عبدالقادر خنجي.

 

عضو جمعية الصحفيين البحرينية

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها