النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11280 الأربعاء 26 فبراير 2020 الموافق 2 رجب 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:46AM
  • الظهر
    11:51AM
  • العصر
    3:09PM
  • المغرب
    5:37PM
  • العشاء
    7:07PM

كتاب الايام

تصفية قاسم سليماني

رابط مختصر
العدد 11229 الإثنين 6 يناير 2020 الموافق 11 جمادى الأولى 1441

جاء الرد الأمريكي على احتلال واقتحام السفارة الامريكية في العراق صاعقاً ومزلزلاً حين تمت وبشكل استخباراتي عسكري مباغت عملية تصفية قاسم سليماني القائد العسكري الأبرز والأقرب إلى خامنئي المرشد الايراني، ولو جاء الرد «التصفية» من خلال استهداف قائدٍ ايراني عسكري آخر لما كان له هذا الوقع الموجع بعد مقتل سليماني، فهو بحجم الفجيعة في ايران.

سليماني ليس مجرد قائد عسكري تخصص في إنشاء ودعم العمل المليشياوي الميداني بطول ساحة العراق ولبنان وسوريا واليمن، ولكنه العقل المدبر لعمليات الاحتلال الايراني بطول ساحة العراق ولبنان وسوريا واليمن، ولكنه العقل المدبر لعمليات الاحتلال الايراني بشكل مباشرٍ وعلى الارض، فهو في الميادين المذكورة يباشر نشاطه مع الارهابيين الذين يعملون بإشرافٍ مباشر منه شخصياً.

قاسم سليماني المولود عام 1957 تم تعيينه قائداً لفيلق «القدس» المتخصص والمسؤول أساساً عن العمليات العسكرية والسرية خارج ايران، وبالنتيجة فاستهدافه من القوات الامريكية في العملية الأخيرة جاء وفق تقارير للسي. آي. إي عن مسؤوليته كقائد عن تدبير عملية احتلال واقتحام السفارة الامريكية بقصد النيل من المكانة الامريكية وهز الثقة فيها.

فيما أبو مهدي المهندس المصنّف مع سليماني كإرهابيين فهو يُعتبر القائد الفعلي «للحشد» بوصفه ذراع إيران الضارب في العراق، والمهندس سبق له أن هدد المنطقة باحتلالها «والوصول إلى الرياض» كما زعم في تسجيل له بالصوت والصورة.

وهو مقاتل سابق مع الجيش الايراني ضد العراق في الحرب بين البلدين، ويتقن الفارسية ويحمل اسم «جمالي» في إيران التي تزوج منها قبل سنوات خلت.

وجاءت ردات الفعل المباشرة في تصريحات من طهران ومن قم ومن حزب اللات اللبناني وباقي المليشيات والاحزاب الولائية المعروفة، وجميعها تهدد بالانتقام لمقتلهما، مما يعني شدة وحجم الخسارة التي منيت بها هذه الأطراف وأطراف غيرها.

كما ونعت حركة حماس «سليماني» ووصفته «بالشهيد»، وحمَّلت واشنطن المسؤولية عن «الدماء التي تسيل في المنطقة» حسب تعبير بيان النعي الحماسوي».

أما من تسمّى بـ«وكالة شهاب» وهي وكالة فلسطينية تأسست عام 2007 فقد هددت بالانتقام لمقتل سليماني جميع الدول العربية والاسلامية، وتحاشت ذكر أمريكا التي صفَّت سليماني وأعلنت مسؤوليتها عن مقتله، بما يثير أكثر من علاقة استفهام وتعجب من«هذه الشجاعة» لجماعة شهاب ومن يقف خلفها ويخشى ذكر أمريكا في بيان تهديد عرمرمي استهلاكي أثار السخرية من هذه الوكالة ومن يمولها.

وأبو مهدي المهندس واسمه الحقيقي جمال جعفر، مسؤول عن عملياتٍ إرهابية عديدة منذ سنوات طويلة، ومتورط بشكل مباشر في محاولة اغتيال الراحل أمير دولة الكويت الشيخ جابر الأحمد رحمة الله عليه، وهو من مواليد 1954م.

وكان قد انضم إلى حزب الدعوة الارهابي في العراق عام 1979م وصعد سريعاً إلى قيادة مليشيات الحزب، ومارس عمله كذلك في فيلق بدر، ومن ثم قائداً للفيلق حتى أواخر التسعينات.

وهو مطلوب من الانتربول ومحكوم عليه بالإعدام لاتهامه باستهداف السفارة الامريكية والفرنسية بالسيارات المفخخة، كما حكمت الكويت بإعدامه عام 1984.

كما شارك في التخطيط لاختطاف طائرة الجابرية الكويتية، ثم شارك في التخطيط والتنفيذ لعملية اغتيال أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد رحمه الله.

عملية التصفية وكما أشرنا في البداية كانت مرسومةً بدقة في التنفيذ وفي اختيار الشخصيات او بالأدق الشخصيتين لما لهما من وزن وثقل في محيطهما وفي النشاط الإرهابي على مستوى القوس الملتهب في المنطقة، ولربما كانت واشنطن بهذه العملية الكبيرة تسعى لتأكيد مكانتها كدولة عظمى وفاعلة.

غلطة الشاطر بألف، وغلطة سليماني وأبو مهدي كانت بعمرهما، ولعبة التحدي التي اختارا الدخول منها كانت خاسرةً لجميع حلفائهما.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا