النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11278 الإثنين 24 فبراير 2020 الموافق 30 جمادى الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:51AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    5:35PM
  • العشاء
    7:05PM

كتاب الايام

أهلاً عام 2020

رابط مختصر
العدد 11226 الجمعة 3 يناير 2020 الموافق 8 جمادى الأولى 1441

كما الأعوام السالفة التي سبقته ومضت وانقضت، ها هو عام 2019 قد لفظ أنفاسه قبل ثلاثة أيام وحمل معه أيامه وأسابيعه وأشهره، ومضى بكل ما حفل به من أحداث ووقائع؛ ليستقر في متوالية الزمن مجموعة من الحوادث التي تشكل ما درجنا على تسميته تأريخًا. عام 2019 يرحل مليئًا بالمتنوع من الأحداث والوقائع ويترك في ذاكرة كل واحد منا وكيانه وشما، ولكن مع ذلك نقول له مثلما قلنا لما سبقه من الأعوام وداعا. وها هو عام 2020 يحل بيننا ولا نعلم ما تخفي أيامه في ثناياها من المفاجآت، ولكننا نقول له وكلنا آمال حلوة وترجٍّ للأجمل والأحلى: أهلا وسهلا وعلى الرحب والسعة. 

 ليس بالضرورة أن يكون العام الذي غادرنا حاملاً كل صفات الإيجابية بالمطلق، وليس بالضرورة كذلك أن يكون سلبيا كله، غير أنه بالتأكيد كان بحيثياته ووقائعه ذا وقع إيجابي لدى ناس وأمم وذا تأثير سلبي في آخرين؛ سواء أكان ذلك على مستوى شخصي عماده الوقائع اليومية وما يطرأ من آثار جرّاء تفاعل الإنسان مع بيئته الاجتماعية أم على مستوى وطني أو دولي. هذه الحوادث والوقائع، وأيا كان مستوى حدوثها في حياة الإنسان أو الجماعة، ستجد لها المكان المناسب في أرشيف التاريخ وفي مساحة ما من ذاكرة الأجيال؛ لتبني عبر مبدأ التراكم طبقات الذاكرة فردية كانت أم جماعية.

 ولأن حديثنا في البداية يتطرق إلى الأحداث والوقائع، فإنني أجد من الضروري الإشارة إلى أهمها في منطقتنا العربية، من وجهة نظري، وأقصد هنا أحداث العراق ولبنان التي تفجرت في الهزيع الأخير من العام 2019 وما تزال مستمرة وترافقنا الدخول إلى عام 2020. ولا يمكن -في اعتقادي- وصف هذه الأحداث إلا بالإيجابية؛ لأنها تجعل الأرض تميد من تحت أقدام ملالي إيران وميليشيات الأحزاب الطائفية في البلدين، وتؤذن بانزياح كابوس الإرهاب والداعم الأكبر لكل الحركات الإرهابية في المجتمعات العربية. ولا أخفيكم أمرا حين أقول إنها أمنيتي الشخصية في هذا العام الجديد 2020، وأرغب في مفتتح هذا العام أن تتحقق في أقرب الأوقات؛ لكي نرى خاتمة هذا الحراك انكسارا لإيران وللطغمة العميلة الفاسدة في لبنان والعراق، وأن تُكلل جهود الذين يقفون بالمرصاد لأذناب إيران من الأحزاب والميليشيات المذهبية بالتوفيق والنجاح؛ إذ بانكسار شوكة إيران يتراجع الإرهاب في المنطقة العربية وتستعيد الشعوب العربية وحدتها ولحمتها الوطنية وتماسك نسيجها الاجتماعي بعيدًا عن أسافين الفرقة التي تفننت إيران وعملاؤها في زرع أسبابها في مجتمعاتنا العربية.

 أستسمح القارئ عذرا أنني بدأت المقال بأمنية تبدو في ظاهرها وكأنها لا تخص الوطن، ولكننا إذا ما تمعنا سنجدها أمنية بل رجاء لصيقا بمستقبل الوطن وأجياله القادمة. فانتهاء أحداث العراق ولبنان بانتصار إرادة الشعبين سينعكس حتما على دول المنطقة وشعوبها أمنًا واستقرارًا ورخاءً. 

 لا غرو أن ما يهمنا نحن المواطنين البحرينيين، وينبغي توضيحه هنا ونحن نودع عاما ونستقبل آخر، هو كم الإنجاز الذي تحقق في مملكة البحرين في هذا العام، وكم هي القضايا والمشاريع التي حُسم أمرها وصارت من الماضي. ولعلي لا أبالغ إذا ما قلت إن المنجزات عديدة وليس هذا المقال مجالا لحصرها، فكل وزارة أو هيئة أو مؤسسة تتحدث عن نفسها. لكن ما نلمسه نحن المواطنين هو أن المتحقق على مستوى الأمن والاستقرار والبنية التحتية والإسكان والصحة كثير وما لم نحققه أيضا كثير وخصوصا على مستوى تحسين معيشة المواطن من خلال الزيادة المباشرة في الرواتب. ونسوق بهذا الخصوص أمنياتنا بأن نوفق إلى تحقيق ما يصبو إليه المواطنون من رغد العيش بتعزيز مقدرة المواطن الاستهلاكية وتحسين خدمات المرفق العام تعليما وصحة ونقلا...

 وما يجب الإشارة إليه في هذا الصدد هو أن القيادة السياسية ومن خلال انتهاجها الشفافية علمتنا أن ما لم يتحقق هو في طور التحقق والإنجاز، وأن كل مشروعات التطوير والتحديث يسير تحقيقها وفق النسق المقرر لها. ويكفينا في هذا الإطار الاستدلال بما ورد في وصف مجلس الوزراء لعام 2019 في آخر جلسة له في هذا العام، فكل ما فيه تأكيد لتحقق كثير من الأهداف التنموية المرصودة، وإبراز لإصرار قيادتنا الرشيدة على استكمال هذه الأهداف وغيرها من المقاصد التي رسمتها رؤية مملكة البحرين الاقتصادية والاجتماعية 2030، وأكتفي في هذا الإطار بهذا المقتطف من بيان مجلس الوزراء الأخير والذي يلخص، من وجهة نظري، واقعية العمل الحكومي الذي تنتهجه القيادة الرشيدة اعتمادا على ما توفره ميزانية الدولة: «عام إنجازات ونجاحات حققتها مملكة البحرين في مختلف المجالات والأصعدة، سياسيًا واقتصاديًا ورياضيًا وتنمويًا، وإن الحكومة ستعمل على مواصلة النجاح واستثماره لمضاعفة الإنجازات وتعظيم المكتسبات». هذه هي البحرين، وهذه روحها المتطلعة دائما إلى الأفضل وإلى رفع مختلف التحديات لحصد النجاح تلو النجاح، وهذه هي قيادة مملكة البحرين علوَّ همّة وقدرة على الوفاء بالوعود ووطنيةً صادقة لا يشغل بالها إلا رفعة الوطن ومناعته ورفاه مواطنيه والمقيمين على هذه الأرض الطيبة الكريمة.

فعامًا جديدًا سعيدًا على أهل البحرين قيادةً وشعبًا ومقيمين وزائرين، وكل عام ونحن بخير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا