النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11278 الإثنين 24 فبراير 2020 الموافق 30 جمادى الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:51AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    5:35PM
  • العشاء
    7:05PM

كتاب الايام

رابط مختصر
العدد 11226 الجمعة 3 يناير 2020 الموافق 8 جمادى الأولى 1441

ملاحظات قصيرة عن عام طويل.

] لسنا في وارد الدخول في جدل ساخن عن الأوضاع الاقتصادية والمالية وأزماتها العالمية والإقليمية والمحلية، فهذا واقع، لكن دعونا نطرح سؤال الحل أو بالأدق كيفية التعايش والتعامل معها كأفراد.

لا أملك عصًا سحرية ولا أدعي ذلك، فلست حاويًا بخرج من جبة الثعابين ومن جيبة العصافير والطيور الملونة، ولا يبيع البيض المصبوغ.

لكنني سأذكر مجرد تذكير بإرادة التفكير الإيجابي، اجل «إرادة التفكير الإيجابي» يحتاج إرادة وإرادة قوية في ظل هذه الأوضاع، تتجاوز به الاستغراق في التشاؤم والسوداوية التي تقتل الفرد منا وتميته كالشم البطي، فماذا نفعل ذلك بأنفسنا.

هل التشاؤم حل؟ وهل السوداوية ستغير وتبدل وضعًا عالميًا مختنقًا؟، أم أنها ستضاعف شعورنا بها، ونطوق أنفسنا بسراديب موحشة قلقة متوترة، لينعكس ذلك على محيطنا الصغير.

مجرد رأي لا أرفضه وبالتأكيد لا أفرضه.

] نقطة على السطر، فالعام طويل وطويل، وهي مجرد ملاحظات قصيرة في سنة طويلة.

] في الأعوام الخوالي بالنسبة لنا نحن المخضرمين «الشباب الشباب» كانت السنة الجديدة تبدأ بيوم إجازة مختلف حين نقضيه في روضة لصخير مع أبناء الفريج.

كنا نعد لهذه الرحلة السنوية طوال أيام السنة المنصرمة فكوننا تلاميذ مدارس والمصروف بالكاد يفي لشراء السنبوسة من المقصف وروتي الجبن.

وكنا نكايد مكايدة عظيمة لجمع المبلغ للرحلة، ونستمر «نقاصص ونكاسر» راعي الباص حسن الدوي رحمة الله عليه، ذلك الإنسان الطيب الذي كثيرًا ما راعى ظروفنا المادية وتنازل عن شيء من أجرته لأجل عيال الفريج ومتعتهم في رحلة رأس السنة.

ولا أعلم هل أهل المحرق فقط أم أهالي المناطق الاخرى ايضا يحرصون في الرحلات على وجبة شعبية معروفة «خبز وكباب» طبعًا كباب الطحين، وهو الكباب الشعبي وليس كباب اللحم.

كل رحلة من رحلات أهالي المحرق لابد وفيها خبز وكباب «ريوق» والغداء «اموّش» هذه «طقوس» الأكل في رحلاتنا الشعبية، وكانت أيامًا ولا أحلى.

] ونستذكر العراق، ويستذكر كبار السن مثل «اللي ما راح البصرة يموت حسرة» فأين هي البصرة الآن تلك التي عرفوها، بصرة زهور حسين وحضيري بوعزيز، بصرة المواويل والفرح، أصبحت بصرة الخوف والقهر والفقر بعد أن سرقوا رطبها وقطعوا نخيلها ولوثوا دجلتها وفراتها.

بصرة الخير أم البساتين كيف هي الآن، سؤال معلق في دمعة طفل محروم من المدرسة وفي ذُبالة قلب أم قتل ابنها الشاب وتركها للوعة الحزن.

فأي سنة جديدة، ستعيشها البصرة وبغداد وباقي مدن العراق المنهوب والمستباح دمه.

بغداد الرشيد، وعراق الشعر العربي التي علمتنا إيقاع الحرف حين يشدو به الجواهري لماحًا خفاقًا يذوب في نهر دجلة فليتقفه الفرات نغمًا.

لا وقت للغناء، ولا وقت للشعر، وقاسم سليماني ذلك الكسروي الصفوي الفارسي القادم غريبًا عن لغة الشعر العربي يجول في شوارع عراق العرب.

سنة تبكي العراق وتبكي الفراتين، وشعب بإرادة عربية استيقظت فانتفضت، وسال الدم والدمع.

هي سنة جديدة في كل أحوال العالم، لن تقف عند مدينة مستباحة أم مدينة استرجت، ونحن وهم، هنا وهناك، نكتبها رقمًا، ونفهمها حسب الأوضاع.

لكننا قادرون على التفاؤل فما أضيق العيش لولا فسحة الأمل.

أليس كذلك أيها القادمون من سنة مضت الى سنة جاءت، لنفتح فيها الصفحة الأولى، ولتبقى صفحات منها وصفحات في علم الغيب والمجهول، ولن نحتاج الى قارئ نجوم ومنجمين، «كذب المنجمون ولو صدقوا»، هل صدق المنجمون يومًا؟؟ تعالوا لسنة أخرى بإرادة التفكير الإيجابي ودعكم من المنجمين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا