النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11278 الإثنين 24 فبراير 2020 الموافق 30 جمادى الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:51AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    5:35PM
  • العشاء
    7:05PM

كتاب الايام

ترامب هو الرابع

رابط مختصر
العدد 11215 الإثنين 23 ديسمبر 2019 الموافق 24 ربيع الثاني 1441

تاريخ عزل الرؤساء الأمريكيين ليس جديدًا، فهو يعود إلى القرن ما قبل الماضي، عندما تعرض الرئيس السابع عشر للولايات المتحدة «أندرو جونسون» من الحزب الديمقراطي إلى إجراءات عزل هي الأولى التي يمارسها مجلس النواب والشيوخ.

جونسون أصر على إقالة وزير الحرب في القرن التاسع عشر فسحب مجلس النواب منه الثقة، ولكنه مع ذلك تجنب الإدانة والعزل في مجلس الشيوخ وظل رئيسًا.

وأندروا جونسون الديمقراطي وصل إلى سُدة الرئاسة بوصفه نائبًا للرئيس ابراهام لينكولن الذي تعرض إلى عملية اغتيال مشهورة عندما كان يتابع عملاً مسرحيًا.

اندرو جونسون تمت تبرئته في مجلس الشيوخ بفارق صوتٍ واحد فقط، ومعروف عنه أنه لم يوفر الحماية للسود.

ولم يستخدم المشرعون في النواب او الكونغرس هذه الإدارة «عزل الرئيس» لأكثر من قرن وبما يزيد عن ذلك، ففي عام 1974 تعرض الرئيس ريتشارد نيكسون «السابع والثلاثون» في سلسلة رؤساء أمريكا والمولود عام 1913م إلى إجراءات العزل إثر اتهام اللجنة القضائية في مجلس النواب الرئيس نيكسون بعرقلة العدالة وسوء استخدام السلطة، وعرقلة عمل الكونغرس وذلك في إطار ما عرف باسم فضيحة «ووترغيت» عام 1972م.

كانت الفضيحة بعنوان عريض ومثير هي التجسس على مكاتب الحزب الديمقراطي المنافس للحزب الجمهوري حزب الرئيس نيكسون.

وقد تعرض الرئيس السابق نيكسون لحملات قاسية جدًا من الصحافة الامريكية عمومًا ومن (الواشنطن بوست) تحديدًا ذات الميول الديمقراطية المتطرفة، وذاع صيت الفضيحة على مستوى العالم كله، مما اضطر الرئيس نيكسون إلى تقديم استقالته قبل عزله المحتوم.

وقد أكمل الفترة المتبقية من رئاسته نائب الرئيس فورد الذي لم يترك أثرًا خلال توليه مهام الفترة المتبقية من الرئاسة.

ولم ينتهِ القرن العشرون إلا وضجت الصحف ووسائل الإعلام الأمريكية والغربية وايضا العربية بفضيحة مدوية للرئيس الديمقراطي بيل كلينتون او زوج هيلاري كما لقبته الصحف الأمريكية الساخرة آنذاك، ولم يكن الاتهام الموجه له بسبب علاقته بفتاة البيت الأبيض «متدربة لوينسكي» التي اهتمت الصحف الشعبية بتفاصيل ودقائق وروايات وحكايات تلك العلاقة المشينة والفضائحية التي استثمرتها الفتاة على نطاق واسع في الإعلام والمحطات التلفزيونية لتكسب من وراءها الأموال الطائلة.

ولكن السبب لإجراءات العزل التي لم تنجح هو «الحنث باليمين وتضليل العدالة»، فقد حنث الرئيس بقسمه كرئيس، هكذا كيفوا القضية التي لم ينجح فيها الجمهوريون وخرج منها كلينتون ليواصل فترة رئاسته حتى نهايتها.

وها هو الرئيس ترامب يدخل مؤخرًا دوامة العزل وإن بدا واثقًا من بقائه واستمراره في الرئاسة، ويصف القضية بأنها مكيدة من الديمقراطيين خططت لها بدقة رئيسة مجلس النواب الأمريكي الديمقراطي نانسي بيلوسي التي وصفها الديمقراطيون بأنها أقوى امرأة في أمريكا، فيما واجهها ترامب بهجوم ساخر وقوي لاسيما في الرسالة الشهيرة التي وجهها لها قبل أيام وقد تمت صياغتها بطريقة إبداعية ساخرة، وقال البعض إنها مهينة لنانسي ولكنها لا تستطيع الاحتكام إلى القضاء بسبب الرسالة التي صيغت بطريقة ذكية لا تترك ثغرة قانونية عليها ولا على مرسلها ترامب.

وترامب لا يميل إلى الإثارة بل هو شخصية تبحث عن الإثارة ومثيرة في ذات الوقت، ولعله يلعب الآن كنجم محترف ومستثمر تجاري ماهر بقضية عزله ليستفيد منها جماهيريًا وانتخابيًا، وها هو يلاعب بيلوسي كما لاعب قبلها هيلاري.. فهل سيخرج منتصرًا على بيلوسي بالقاضية كما فعل مع هيلاري؟!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا