النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11698 الأحد 18 ابريل 2021 الموافق 6 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:50AM
  • الظهر
    11:37AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    6:02PM
  • العشاء
    7:32PM

كتاب الايام

أمل وحزب اللات ضربني وبكى

رابط مختصر
العدد 11217 الأربعاء 25 ديسمبر 2019 الموافق 26 ربيع الثاني 1441

بعد أن انتشرت فيديوات وصور وتسجيلات بالصوت والصورة لعناصر من حزب اللات وأمل بري، وهي تعتدي بشكل بشع ومخجل على المتظاهرين السلميين والمحتجين اللبنانيين نساءً ورجالاً، خرج علينا الحزبان المذكوران ببكائية ومظلومية بصيغة بيانٍ يتباكى على ما أسماه «التعرض للمقامات والرموز الدينية ومن أعمال شغب ومظاهر عنف».

أجل هكذا خلط الديني والشغب والعنف، ليستدر الحزبان تعاطف الناس، وعلى طريقة ضربني وبكى وسبقني واشتكى، جاء هذا البيان «المهزلة» ليضاعف من سُخط المواطن اللبناني على أمل وحزب زميره.

وتطفح الحالة العصبوية المتوترة التي نمت بها صياغة بكائية ومظلومية البيان، انعكاساً لحالة توتر مشوب بالصدمة لما واجه الحزبان من احتجاجات وتنديدات من اللبنانيين جميعاً، بشكل أسقط الأسطورة «المقدسة» التي تغطيا بها طوال عقودٍ من الخوف زرعاها في قلوب مواطنيهم، حتى انتفض الشعب وأسقط جدار الخوف وخلع عباءة الرهبة والقدسية الوهمية، وواجه اللبنانيون حزب زميره وحزب أمل بحقيقتهما بشكل صاعق وصريح ورفع شعار إسقاط هيمنة طهران، بشكل أذهل قيادات أمل وحزب زميره.

وما اللجوء إلى هذا العنف ضد المتظاهرين وحرق خيام المعتصمين وتهديد المحتجين والاعتداء على مراسلي القنوات والفضائيات سوى انعكاسٍ آخر من ما اعترى الحزبان من توتر وعصبية وخوفٍ من نهاية محتومة لسيطرتهما وهيمنتهما طوال سنوات وسنوات على الحياة السياسية والاقتصادية والمجتمعية في لبنان.

ولم يطل تردد قيادات أمل وحزب اللات في إصدار الأوامر لبلطجية الحزبين بالنزول إلى الشوارع والميادين والساحات وفض الاعتصامات بالقوة المسلحة والبلطجة والحرق والضرب واستعمال كل أساليب الزعران «كما في التعبير اللبناني السائد» لإرهاب المواطنين المحتجين والمتظاهرين السلميين، ليس خوفاً على لبنان والمصلحة العامة اللبنانية ولكن خوفاً على سقوط سلطة ووصاية وسيطرة الحزبين، وبالتالي سيطرة ايران الفقيه.

ويذهب كثير من المراقبين المتواجدين في بيروت وفي ساحات الاعتصام إلى أن ابتعاد قوى الأمن وإخلاء أو إفساح الطريق لبلطجية وزعران حسن زميره وبري جاء نتيجة ضغوطٍ من قيادات نافذة في الحرس الثوري الإيراني وصلت درجة تهديد لبنان بنزول فيالق من الحرس الثوري واحتلال لبنان عسكرياً!!

والرئاسة اللبنانية لم تمارس ما يخولها القانون تجاه بلطجية وزعران أمل وحسن نتيجة موقفها من المحتجين والمتظاهرين ونتيجة تحالفها المعروف مع زميره ومع حكومة طهران ونتيجة لخروجها المتعمّد من محيطها العربي العام ما جعلها معزولة عن إقليمها وحاضنها العربية وعرَّض لبنان الوطن إلى عزلة عن محيطه وحاضنته العربية.

من يهيمن على لبنان يذهب بعيداً وتوغل كثيراً في الرهان على الورقة والدعم الإيراني ضد مواطنيه، وضد مصالحهم ولقمة عيشهم أهمل الشعب لحسابات إيرانية بحتة.

لذا فإن الانتفاضة اللبنانية الشعبية الواسعة شملت جميع المواطنين البسطاء في لبنان من الجنوب إلى الشمال، لأن الهموم واحدة والمطالب واحدة، إسقاط وكلاء ايران ورجالها وإبعادهم عن النفوذ الحكومي في البلد وفي لبنان كله.

وشعار «كلن يعني كلن» الذي أطلق في بداية انتفاضة اللبنانيين واضح تماماً، ولا لبس فيه فيما يعنيه.

وأخيراً فاستخدام البلطجية ودفع الزعران المحترفين إلى ساحات المعتصمين والاعتداء على المتظاهرين المسالمين ومن ثم الخروج بالبيان المتباكي، جاء في شكلٍ وفي مظهر إعلان لكنه يحمل هذه المرة تهديداً ووعيداً من مليشيات عسكرية لن تتردد في احتلال لبنان بطريقة وضع اليد، لتكون لحزب اللات وأمل السيطرة الفعلية مع تعثر تشكيل حكومة صورية يهرب الجميع من تشكيلها، وإن تشكلت فلن تلبي مطالب المتظاهرين والمواطنين اللبنانيين المنكوبين بحزب زميره وأمل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها