النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11312 الأحد 29 مارس 2020 الموافق 5 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:13AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:53PM
  • العشاء
    7:23PM

كتاب الايام

كل شبرٍ فيك يا وطني.. وطن يحتويني..

رابط مختصر
العدد 11216 الثلاثاء 24 ديسمبر 2019 الموافق 25 ربيع الثاني 1441

سألوك يا وطني: ما الذي يؤذيك ويزعجك؟

أجبت: الذي منحته عمري فداء له، ووهبني أشواكًا أبعدتها يوماً عن طريق قدميه..

]   ]   ]

قال الوطن لمن استبدت في طرقاته عتمة الروح:

يبدو أنكم تمضون بلا وطن ..

]   ]   ]

سألوا الوطن: من أين تستمد هيبتك؟

أجاب: من رجل منحته ثقتي فوهبني عمره ..

]   ]   ]

استنشق الوطن طين جدار قديم، لبيت مهمل في أحد الأحياء الشعبية ..

سألوه: كيف يستنشق الوطن ماضيه؟

أجاب مستغربًا: وهل أكون وطنًا دون ذاكرة ؟!

]   ]   ]

طفرت إحدى السمكات الصغيرات على ساحل البحر، وعندما سألوها ما السبب؟

أجابت: فقط أريد أن أطمئن إن كانت رائحة الملح لا زالت عالقة في رئة الوطن ..

]   ]   ]

سألوك يا وطني: من أنت؟ ما هويتك؟

أجبت: أنا .. هويتي .. أنتم حين تذوب قطعة السكر في الماء الذي أعددته لكم ..

]   ]   ]

وقف الوطن على قارعة الطريق، رآه أحد المارة وقال:

وهل يحتاج الوطن لمن يرشده إلى الوطن؟

أجاب: كنت أتأمل الطرق التي تمر على القارعة ولا ترى الوطن ..

]   ]   ]

كتبوك على جدران القلاع:

وطني حصنك قوي ومنيع ..

كتبتهم على ذرى أمواج بحرك:

بكم تمضي سفني نحو أقاصي الأمل .. نحو وطن محاط بفردوس دلمون ..

]   ]   ]

اربتوا بأناملكم قليلاً وبهدوء وبحنان على رأس الوطن .. تحسسوا بها قلبه ... فقد أرهقه من لا يكتشف الحب الذي يمنحه إياه دون مقابل .. فقط ليحميه ..

]   ]   ]

لا تخطفوا الليل من عيون أطفالنا الأبرياء أيها المارقون .. دعوهم ينامون دون ضجيج ..

]   ]   ]

سألوك يا وطني: ما الذي يحزنك ويشقيك؟

أجاب: كلما ابتسمت في وجه المكائد والملمات والمؤامرات والدسائس، كشرت وعبست في وجهي وجوه لم يمنحها الوطن غير الحب ..

]   ]   ]

كل شبر فيك يا وطني، وطنٌ يحتويني ..

ما أوسع الحب وإن ضاقت بروحي أنصاف القبور ..

]   ]   ]

الإرهاب عندما يفتك بأهله وذوي القربى، لا ينتمي إلا لمن يتآمر من الخارج على القانون .. بينما وطنه وأهله وذوو القربى منه براء ..

]   ]   ]

كلما فتحت قلبي نحو وطني .. سألتني الرماح التي تتربص غفلتي:

من ذا الذي يدمي هذا القلب وهو في مأمن الحب؟

]   ]   ]

لا تطفئوا الحرائق بالغاز .. ولا تنتظروها كي تخمدوها بالماء .. فالقلوب التي تشتعل غيرة وحبا في الوطن، ماؤها الولاء والانتماء للوطن أولاً وأولاً ..

]   ]   ]

من حق الزهور الجميلة الأصيلة الزكية السخية بتنوع هويتها، أن ترفض تربتها أي غرس شيطاني هدفه تدمير بيئة الوطن الذي احتواها .. الحياة للوطن .. والموت للإرهاب ..

]   ]   ]

سألوك يا وطني: من هم المخلصون الأقرب إلى قلبك؟

أجبت: إنسان كافأني بحبه وهو في أحلك الظروف، وندمت أنني نزعت شارة الترقي الجديدة من على كتفه .

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها