النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11691 الأحد 11 ابريل 2021 الموافق 28 شعبان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:58AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:09PM
  • المغرب
    5:59PM
  • العشاء
    7:29PM

كتاب الايام

الخزعليان غيث وليث

رابط مختصر
العدد 11215 الإثنين 23 ديسمبر 2019 الموافق 24 ربيع الثاني 1441

الشقيقان غيث وليث، برز اسمهما في مشهد الانتفاضة العراقية الأخيرة كلما سقط شهيد أو اغتيل شاب أو خطفت شابة عراق الانتفاضة.

مؤخرًا أدرج مكتب الرقابة التابع للخزانة الأمريكية اسميهما «غيث وليث» على قائمة العقوبات بتهمة قتل المحتجين والمتظاهرين السلميين.

قيس الخزعلي هو زعيم ما يسمى بمليشيات «عصائب أهل الحق» التي جاء تشكيلها إثر انشقاق قادة الخزعليان «غيث وقيس» من جيش المهدي، حدث ذلك في منتصف 2006 وعرفت عصائبه أو عصابته بالجماعة المستقلة، وهو ما يعني في قاموس الشارع الإيراني، مستقلة عن أحزاب ومليشيات الداخل لكنها مدعومة من فيلق القدس وزعيمه سليماني.

قيس الأكثر ظهورًا من شقيقه غيث من مواليد مدينة الصدر أو مدينة الثورة كما كانت تُسمى سابقًا، وكان قياديًا بارزًا في جيش المهدي قبل أن ينشق عنه، وقيس قائد ميليشياوي لا يُخفي ولاءه المطلق لإيران، ويُصاب بحالة عصبية عندما تتعرض المصالح الإيرانية للضرر أو عندما تتعرض الحكومة الإيرانية للنقد.

متسرّع درجة التهور البعيد عن حكمه السياسي المتمرس في العمل على إنجاز المشروع الإيراني في المنطقة، فعرّض بالبحرين وتحدّث عنها مرارًا أيام انقلاب الدوار بشكل مستفز، كما هدّد وتوعد وتطاول.

لا يُخفى كراهيته للسُّنة عندما يستغرق في طائفيته بتطرّف عصبوي تتحوّل كلمات خطاباته معه إلى نوع من المتوحش الموغل في الحقد على الطوائف والمذاهب الأخرى ويخص السنة بحقد واضح.

لم يستطع أن يتحمّل المساس بصور الولي الفقيه الإيراني فأوعز إلى عناصر مليشياته بحمل السلاح والخروج لقتل المحتجين والمتظاهرين لعلّه يثبت لقم شدة ولائه من بين جماعته الأخرى وليفوز بخطوة ومكانة.

استاء جمهور المتظاهرين وبينهم شيعة عرب قتل أشقاء وأبناء لهم على أيدي مليشيات عصائب قيس، فأحرقوا أكثر من مقرٍ لمقرات عصائبه، فأوغل في دماء أخوةٍ له في الدين والمذهب!!

فهل تراجع التعصّب للمذهب لصالح التعصّب الحقيقي الذي يكنّه ويحمله صاحب العصابة «الصائب» لإيران العمامة.

وما بين عمامة قيس وعمامة قم علاقة حميمية وخاصة جدًا أكبر من علاقته بعمامة النجف، فهو لا يسمع منها أمرًا ما دامت عمامة قُم موجودة، وهو لا يخفي ذلك ولا يستخدم التقية المرخص استدامها له، بقدر ما يريد إثبات ولائه لقم علنًا.

قيس لم يكتفِ يلبث شقيقه، فهو يعمل على إعداد ابنه الصغير الذي لم يتجاوز الثانية عشرة لخلافته ومواصلة دوره على طريق الولاء لعمامة قم أيًّا من كان سيمثلها ويلبسها.

حتى الآن لم يُعلّق الخزعليان على العقوبات الأمريكية بحقهما، وهما في ذلك حالفا نصر اللات الذي استهزأ بعقوبات واشنطن ولمّح إلى أن أموال حزبه خارج أمريكا، فهل قيس وليث أودعا أموالهما في مكانٍ لا تطاله واشنطن؟؟

ونسي الخزعليان أن يد الشعب العراقي تطالمها كلما تماديًا في قتل الشعب العراقي وشبابه.

قيس وليث يستطيعان الانشقاق عن مليشيات مقتدى الصدر ويظلان بمأمنٍ طبيعي، لكنهما حتمًا ولزمًا لا يستطعيان أبدًا الانشقاق عن فيلق سليماني.

وواضح تمامًا إن قيس وليث وضعا بيضهما في سلة قم، وهو ما يضيق بل ما يغلق عليهما إمكانية المناورة بتعدد الخيارات، وإن كان ذلك بأسلوب التقية المعروف، لكن قيس بصفته القائد والمنظر للعصابة أو العصائب التي تسير خلفه بعقلية القطيع.

وفي هكذا أجواء متوترة وثائرة ضد الوجود الإيراني سيخرج قيس يتبعه ليث ليدافعا عن وجودهما المسلح وعن بقائمها تحت مزاعم الدفاع عن إيران خامنئي وعن بقايا واستمرار فيلق القدس، فبقاء سليماني واستمرار الوجود الإيراني يعني بقاء سطوة قيس تابعه ليث، فالخزعليان مجرد أداةٍ إيرانية صنعها قاسم سليماني وباركتها عمامة قم لتغتال الشعب العراقي قربانًا لطهران.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها