النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11693 الثلاثاء 13 ابريل 2021 الموافق غرة رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:56AM
  • الظهر
    11:38AM
  • العصر
    3:09PM
  • المغرب
    6:00PM
  • العشاء
    7:30PM

كتاب الايام

شعبٌ يصنع الفرح

رابط مختصر
العدد 11212 الجمعة 20 ديسمبر 2019 الموافق 21 ربيع الثاني 1441

شعبٌ يُسطر فرحه في شهر الفرح، شاءت الأقدار أن نفوز بكأس الخليج بعد طول انتظار في شهرنا الوطني، وبالتزامن جاء الفرح واستمر أنشودة شعبية بحرينية فوق هامات النخيل، واستعدنا صوت نهامنا في صوت جمهورٍ رياضيٍ وفي «نهم» في الملعب فامتزج صوت «نهمته» بصوت سالم العلان -رحمه الله- القادم من ضفاف الوطن.

تلك أهزوجة شعب رفع أعلام الوطن في عيده الوطني وانتصاره الرياضي الخليجي، وذلك موال العيد الوطني المجيد وذكرى عيد جلوس جلالة الملك حفظه الله ورعاه-، امتزجتا في حب شعبٍ لوطنه وقائده، فكانت مشاعر حب ووفاء وانتماء وطني مبهر وجميل.

وتضاعف فرحنا حين رأينا الأشقاء والأحبة في خليجنا يشاركوننا الأفراح فينزلون مع أشقائهم في البحرين إلى الساحات والميادين يهزجون معهم ويمرحون في أجواء عذبة تفيضُ محبة بين الأخوة.

صور ومشاهد للمشاركة لا يستطيع القلم وصفها؛ لأنها جاءت من داخل القلوب والمشاعر، وما أصعب التعبير عن المشاعر في لحظة تدفقت فيها المحبة فصار البحر بحرين.

شعب البحرين من الشعوب التي تحب الحياة، ومن يحب الحياة قادر على أن يصنع الفرح، ونحن هنا في البحرين تفتح وعينا في دواعيس وفرجان الوطن على الفرح نمتزج معه نغمًا فنغني ونرقص كباراً وصغاراً في أفراحنا البسيطة التي كانت تُقام آنذاك.

وأفراحنا كشعبنا بسيطة وغير معقدة، فأنت تشارك أبناء الحي والأحياء والفرجان الأخرى أفراحهم بدون تردد، كانت البيوت مفتوحةً والأفراح الشعبية كانت مفتوحة لكل مشارك كبيراً كان أم صغيراً، ونمضي في ركب الفرح ونحن صغار من داعوس إلى داعوس ومن ساحةٍ إلى ساحة حتى يصل الفرح وركب الغناء الشعبي إلى بيت «المعرس او العروس» ليستمر الفرح.

تلك قدرة على الفرح تشربناها ونحن صغار، ننام في السطح وتأتينا من بعيد أصوات الغناء من المناطق المجاورة فنغفو على أنغامها.

كانت الدور الشعبية لرجالات الغوص تقع في فريجنا وفي الفرجان القريبة، ومعها عرفنا مواويل البحر وصوت النهَّام وهو «يجرح» وسمعنا الطبل وهو ينادي الأهل على الضفاف البعيدة، فكانت أغنية أمل.

هذه هي البحرين بفنونها الأقدم والأكثر أصالةً، وقد حافظت عليها وتوارثها الجيل القادم بعد الأوائل فلم ينقطع للفن الشعبي وصل جميل.

والوصل صفة لأهل البحرين توارثوها من الأزمان السابقة، فلم يقطعوا مع أهلهم وجيرانهم وصلاً، أحبوا فأحبوهم وشاركوا فشاركوهم، وقد غمرنا فرح تلقائي كبير حين انهالت علينا التهاني من الأشقاء بالفوز، ثم التبريكات بعيدنا الوطني.

اللهم لا حسد، فهي البحرين الخليجية العربية التي ما عرفت سوى المحبة نبعاً يسقي بعذوبته كل الأحبة، فكانت «طيبة أهل البحرين» عنواناً من العناوين التي سمعناها صغاراً وكباراً وهي تتردد على ألسنة الأشقاء، فنتمسك بها ونعتز بهذه الطيبة التي غرسها فينا الأوائل.

أرض الحياة «البحرين» نعيش الحياة بحلولها ومرها لكنها أبداً لا تتوقف لا تتعطل ولا تخبو شعلة أملها وإيقاع عملها، وبين الأمل شعلةً وبين العمل إيقاعاً صنعنا ونصنع ما يثمر فرحاً وبهجة في نهاية المطاف الذي لا ينتهي، وتلك حكمتنا الأبسط والأعمق هنا في البحرين.

وشكراً للأمهات والآباء والأجداد الذين علمونا كيف نُحب وكيف نحنو وكيف نعتز بالوطن، شكراً للبحرين التي أعطتنا كل ما هو جميل ورسمت فوق شفاهنا أغنية المحبة الأجمل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها