النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11440 الإثنين 3 أغسطس 2020 الموافق 13 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:36AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:24PM
  • العشاء
    7:54PM

كتاب الايام

الربيعة.. مايسترو جراحة فصل التوائم السيامية

رابط مختصر
العدد 11207 الأحد 15 ديسمبر 2019 الموافق 16 ربيع الثاني 1441

 إذا كانت الوزارات الخدمية هي أكثر الوزارات الحكومية عرضة للانتقاد، فإن وزارة الصحة تحديدًا تتحمل دومًا الجزء الأكبر من الانتقادات لصلتها المباشرة بحياة المواطن وصحته وعلاجه. والمملكة العربية السعودية كغيرها من دول العالم، رغم كل ما قدمته وتقدمه لمواطنيها من خدمات صحية تطورت باضطراد عبر العقود الماضية منذ إنشاء وزارة للصحة في عهد الملك المؤسس سنة 1950 وتعيين سمو الأمير عبدالله الفيصل رحمه الله على رأسها، ليست استثناءً. إذ ظلت وزارة الصحة السعودية، التي توالى عليها مذاك وحتى اليوم 22 وزيرًا (الأمير عبدالله الفيصل، والدكتور راشاد فرعون، والدكتور حسن نصيف، والدكتور حامد الهرساني، والدكتور يوسف الهاجري، والشيخ حسن بن عبدالله آل الشيخ، والدكتور جميل الحجيلان، والدكتور عبدالعزيز الخويطر، والدكتور حسين الجزائري، والدكتور غازي القصيبي، والدكتور فيصل الحجيلان، والدكتور أسامة شبكشي، والدكتور حمد المانع، والدكتور عبدالله الربيعة، والمهندس عادل فقيه، والدكتور محمد آل هيازع، وأحمد الخطيب، ومحمد آل الشيخ، والمهندس خالد الفالح، والدكتور توفيق الربيعة) دومًا تحت مجهر المواطن المستفيد من خدماتها، فينتقد من يتولى حقيبتها بالحق أحيانًا وبالباطل في معظم الأحايين.

 

البروفيسور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة

 

وحديثنا هنا يتعلق تحديدًا بالوزير السادس عشر في تاريخ وزارة الصحة السعودية، وهو الدكتور عبدالله الربيعة الذي تولى حقيبة الصحة من 14 فبراير 2009 إلى 21 أبريل 2014، والذي لم يسلم بدوره من سهام الانتقادات الطائشة والكلام الجارح، رغم ألمعيته في مجال تخصصه النادر واحتفاء العالم بنبوغه ومساهماته في جراحة فصل التوائم السيامية الدقيقة (التوائم السيامية منسوبة إلى سيام، وهو الاسم القديم لمملكة تايلند التي شهدت أول حالة لولادة توأم ملتصق -إنغ وتشانغ- في مدينة ميلانغ، على بعد 60 ميلاً إلى الغرب من بانكوك في مايو 1811، علمًا بأن إنغ وتشانغ عاشا ملتصقين من الصدر حتى السرة حتى وفاتهما عام 1874، وتزوجا من أختين وعملا في التجارة والفلاحة والعروض المسرحية، وأنجبا أطفالاً بفارق ثمانية أيام عن بعضهما بعضًا، وهاجرا للعيش في الولايات المتحدة).

قبل الحديث عن هذه الشخصية السعودية الملهمة ومسيرتها العلمية والمهنية، من المفيد أن نتعرف على مجال تخصصه العلمي المتمثل في عمليات فصل التوائم السيامية.

 

الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز مع الربيعة يتفقدان الطفل الكاميروني بعد فصله عن توأمه

 

تشير المعلومات المتوافرة إلى أن أول جراحة ناجحة لفصل توأم سيامي كانت في ولاية أوهايو الأمريكية سنة 1957 على يد الطبيب الأمريكي «برترام كاتز» وفريقه الطبي، إذ نجح الأخير في فصل التوأم جوني وجيمي المتحدين في السرة والمشتركين في كبد واحد مع قلبين منفصلين.

على أنّ أول سابقة في تاريخ الطب لجهة إجراء عملية جراحية دقيقة لفصل توأم سيامي ملتصق في منطقة حساسة سـُجلت باسم الطبيب الأمريكي «بن كارسون» عام 1987، إذ نجح مع فريق طبي مؤلف من 50 شخصًا، من خلال عملية استغرقت 22 ساعة، في فصل توأم مشترك في الجهة الخلفية من الرأس، إذ كانت هذه العملية حتى تاريخه تفشل وتنتهي بوفاة أحد التوائم أو كليهما معًا.

 

د. الربيعة بعد فصل التوأم البولنديتين أولغا وداريا، ثم صورته معهما بعدما كبرتا

 

والمعروف أن التوائم السيامية ظاهرة نادرة يقدر حدوثها ما بين 1 لكل 49 ألف ولادة - 1 لكل 189 ألف ولادة معظمها في جنوب شرق آسيا وأفريقيا والبرازيل. كما أن المعروف أن ما يقارب نصف التوائم السيامية تموت في الرحم قبل الولادة، أما النصف الآخر فيولد مع تشوهات يصعب العيش معها، بدليل أن معدل بقائها على قيد الحياة لا يتجاوز 25%. ومما لوحظ في هذا النوع من العمليات تدرجها من السهل إلى الصعب اعتمادًا على مكان التصاق التوأم والأعضاء الحيوية التي يشترك فيها، لذا فإنها في الغالب الأعم محفوفة بالمخاطر، ما يتطلب في بعض الأحيان التضحية بأحد التوائم من أجل حياة الآخر، خصوصًا في حالة اشتراكهما في الرأس.

 

الربيعة في لقطة جماعية مع التوائم التي نجح في فصلهم وأسرهم

 

وإذا كان مستشفى الأطفال في فيلادلفيا من أكثر المستشفيات إجراءً لعمليات فصل التوائم الناجحة على مستوى العالم، فإنه على المستوى العربي تبرز المملكة العربية السعودية دولة رائدة في هذا المجال بفضل الإمكانات والأجهزة والخبرات الطبية المتوافرة في مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض ومدينة الملك عبدالعزيز الطبية التابعة للحرس الوطني، ثم بفضل براعة الدكتور الربيعة الذي تمت على يده أول عملية فصل توائم ملتصقة ناجحة في مستشفى الملك فيصل التخصصي، في 31 ديسمبر 1990، وكانت لتوأم سيامي ملتصق في منطقة البطن. بعد ذلك واصل الدكتور الربيعة إجراء عمليات مماثلة، فنجح بعد 18 ساعة متواصلة من الجراحة في فصل التوأم السوداني سماح وهبة اللتين كانتا ملتصقتين في البطن والحوض وأسفل الصدر، بعد ذلك أجرى عملية ثالثة كانت لفصل التوأم السعوديتين سمر وسحر الملتصقتين في أسفل الصدر والبطن والحوض أيضًا.

 

الربيعه داخل غرفة عمليات فصل التوائم السيامية

 

في أعقاب هذه النجاحات وانتشار أخبارها في أصقاع العالم، صارت السعودية محجة لعلاج حالات التوائم السيامية، خصوصًا أن خادم الحرمين الشريفين الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز تكفل بنقل وإقامة وتكاليف العلاج كبادرة إنسانية من جلالته، إذ انتقل الدكتور الربيعة إلى مدينة الملك عبدالعزيز الطبية لإجراء المزيد منها، فأجرى عمليته الرابعة وكانت للتوأم السعوديين حسن وحسين الملتصقين في أسفل البطن والحوض، أتبعها بعملية خامسة لفصل التوأم السودانيتين نجلاء ونسيبة المشتركتين في الكبد. ثم استقبل التوأم الماليزيين أحمد ومحمد وأجرى لهما عملية فصل ناجحة استغرقت 23 ساعة، أتبعهما بعملية فصل التوأم المصريتين تاليا وتالين، والتي نقلت لأول مرة تلفزيونيًا على الهواء مباشرة. ثم قام بعملية لفصل التوأم الفلبينيتين برنسس آن وبرنسس ماي، والتي استغرقت 8 ساعات بدلاً من 16 ساعة كانت مقررة، فعملية فصل البولنديتين أولغا وداريا، فعملية فصل المصريتين آلاء وولاء، فالمغربيتين حفصة وإلهام، فالعراقيتين فاطمة وزهرة، فالكاميرونين فينبو وشفينبو، فالسعوديين عبدالله وعبدالرحمن، فالعراقيين إياد وزياد، فالمغربيتين سعدية وعزيزة، فالأردنيين محمد وأمجد، فالسعوديتين ريم ورنا، فالجزائريتين سارة وإكرام. وللعلم، فإن بعض العمليات التي أجراها الربيعة كانت لفصل توائم طفيلية غير مكتملة، لكن غالبيتها العظمى كانت لفصل توائم سيامية كاملة. كما واجهته حالات لم تكن قابلة للفصل. وفي هذا السياق، نقلت عنه صحيفة اليوم السعودية (25/‏5/‏2007) قوله خلال ندوة أقامها نادي الطلبة السعوديين بالقاهرة تحت عنوان «التوائم السيامية ماضيًا وحاضرًا ومستقبلاً»، ما مفاده أن عدم اتخاذه قرار الفصل في بعض الحالات يرجع الى اشتراك التوائم في الأعضاء الحيوية التي يصعب معها الفصل، وتشكل فيها العمليات الجراحية خطورة على أصحابها، مشيرًا إلى أنه لا يقبل شخصيًا إجراء العمليات التى تقل نسبة نجاحها عن 50%؛ لأن تنفيذها بنسبة أقل من ذلك تشكل خطورة على حياة التوائم.

 

د. الربيعة مع طفلة أفريقية أثناء عمله مشرفًا على مركز الملك سلمان للإغاثة

 

ولفت الربيعة إلى أن من أسباب حدوث حالات التوائم السيامية نقص هرمونات الفصل في أثناء فترة الحمل، ولا يـُعرف حتى الآن سبب تكون الأطفال السياميين، وما يطرح مجرد نظريات عجز العلم الحديث عن إثباتها، ومتى ما تمّ في المستقبل فصل الهرمون والتعرف عليه وتجربته على الحيوانات فسيتم معرفة سبب حدوث ذلك. كما تحدث الربيعة خلال الندوة عن الإشكالات القانونية التى تحيط بعمليات فصل التوائم السيامية، وهل يمكن إجهاض التوائم في بداية الحمل تلافيًا لولادة أطفال ملتصقين؟

وبحلول ديسمبر 2019 كان الربيعة قد حطم الرقم القياسي في فصل التوائم السيامية، إذ نشرت قناة ABC News الأمريكية تقريرًا قالت فيه إن الربيعة أجرى على مدار ثلاثين عامًا من حياته 48 عملية من هذا النوع الأكثر تعقيدًا في العالم لفصل توائم ملتصقة ولدت لعائلات فقيرة من مختلف دول العالم، كان آخرها عملية لفصل التوأم الليبيين أحمد ومحمد. وأضاف التقرير أنه لا يوجد جراح في العالم كله تجاوز الربيعة في عدد عمليات فصل التوائم، إلى درجة أن ابنتيه التوأم غير الملتصقتين تعتقدان أنهما ربما قد خضعتا لعملية جراحية من هذا النوع.

ولد البروفيسور الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز بن محمد الربيعة بمدينة الرياض في 11 نوفمبر 1954، وعاش سنوات طفولته كغيره من أقرانه في بيئة بريئة خالية مما يلفت النظر أو يلتصق بالذاكرة سوى حواديت خرافية عن الجن. وبعد أن أكمل تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي في مدرسة المحمدية ومدرسة فلسطين ومدرسة اليمامة على التوالي، والتي كان فيها مثالاً للطالب المثابر والمنضبط والشغوف بالمعرفة، التحق بكلية الطب في جامعة الملك سعود بالرياض التي تخرج منها سنة 1979 حاملاً درجة البكالوريوس في الطب بامتياز، وتفوق على كل دفعته بسبب عشقه لتخصص الطب، والذي كانت وراءه قصة حدثت له في طفولته. وملخص القصة إنه وقع ذات يوم وهو صغير من دراجته، فشجّ رأسه وذهب للطبيب الذي خيط الجرح بلا مخدر، ما سبب له آلامًا مضاعفة. وعندما لاحظ والده معاناة فلذة كبده قال له مواسيًا: «ستصبح يومًا ما يا عبدالله جراحًا، وإن شاء الله ستخيط الجروح دون ألم». وهكذا ظلت هذه الكلمات ترافقه وتشكل له حلمًا معاشًا في سنوات صباه ومراهقته، حتى كبر ودخل كلية الطب. 

لم يكتفِ الربيعة بتخرجه متفوقًا في كلية الطب فحسب، وإنما حصل على درجة الامتياز خلال العام الذي قضاه متدربًا في مستشفى الملك خالد، قبل أن يقاسي آلام الغربة والابتعاد عن أسرته وأولاده وأحبابه بسفره إلى كندا من أجل الحصول على درجة الماجستير في جراحة الأطفال المشوهين خلقيًا من جامعة ألبرتا في سنة 1985. وبعد نيله هذه الدرجة بقي في كندا لنيل زمالة جراحة الأطفال من مستشفى جامعة ألبرتا أدمنتون، وبعد ذلك أكمل تخصصه في الجراحة العامة وأمراض الأطفال بجامعة دلهاوسي بمدينة هاليفاكس في مقاطعة نوفا سكوشيا الكندية سنة 1987.

في عام 1988 عاد الربيعة إلى بلاده ليسدد لها دينًا في رقبته، وليبدأ فصلاً جديدًا من حياته، فشغل في الفترة ما بين عامي 1989 و2010 العديد من المناصب الطبية الاستشارية والوظائف الإدارية القيادية في مستشفى الملك خالد الجامعي بالرياض، ومستشفى الملك فهد بالحرس الوطني بالرياض، ومستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض، ومستشفى الملك خالد للحرس الوطني بجدة، والهيئة السعودية للتخصصات الصحية، وكلية الطب بجامعة الملك سعود، فكان متميزًا في جميع مناصبه كعادته.

وما بين هذا المنصب وذاك وجد الربيعة بعض الوقت لإعطاء اهتمام خاص بأمراض البنكرياس لدى الأطفال الرضع، ومشاكل المواد الكيميائية التي تتسبب في تليف وحروق الجهاز التنفسي والهضمي لدى الأطفال، بل أشرف على حالات عديدة منها ونشر خبراته العملية عنها. من جانب آخر، خصص الرجل جزءًا من وقته لكتابة البحوث وتأليف الكتب، فألف أربعة كتب تتعلق بالتوائم السيامية وطب جراحة الأطفال، ومنها كتابه الموسوم «تجربتي مع التوائم السيامية» الصادر عام 2009، والذي يفتح فيه المؤلف الباب ليـُدخل القارئ بسلاسة إلى عالم التوائم السيامية بغرائبه وعجائبه ومعاناة الوالدين قبل الإنجاب ومعاناة التوائم بعد الولادة ومعاناة فريق العمل الطبي في أثناء عملية الفصل وبعدها وغير ذلك. كما ألف وشارك في نشر أكثر من 72 بحثًا وورقة عمل في مجلات علمية متخصصة ومحكمة، تمّ ترجمة بعضها إلى اللغات الفرنسية والألمانية والبولندية والصينية.

في المقابل، اختارته الأديبة الرومانية «دومنيكا سيف اليزل» بطلاً لروايتها المعنونة بـ«الحب واليأس» عن قصة عملية فصل التوأم الماليزيين التي أجراها الربيعة سنة 2002، وذلك تعبيرًا عن امتنانها لإنجازاته وأعماله الإنسانية. ولأن الملك عبدالله رحمه الله تكفل بمصاريف تلك العملية، فقد أهدت الأديبة الرومانية أول نسخة من كتابها إلى جلالته.

في فبراير من عام 2009 كان الربيعة على موعد لدخول مجلس الوزراء وزيرًا للصحة خلفًا للدكتور حمد بن عبدالله المانع، إذ ظل ممسكًا بهذه الحقيبة الوزارية لمدة ست سنوات، حتى تاريخ إقالته سنة 2014 وإسناد منصب وزير الصحة بالنيابة إلى وزير العمل آنذاك عادل فقيه، لكن قرار إقالته تضمّن أيضًا تعيينه مستشارًا بالديوان الملكي بمرتبة وزير، وبهذه الصفة رافق الربيعة مليكه الراحل عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله في معظم رحلاته العلاجية قبل انتقال جلالته إلى الرفيق الأعلى عام 2015. وقد علق الربيعة على خبر إقالته فقال بتواضع العلماء: «نجحتُ كجراح أحمل مشرطًا، ولكن لم أنجح في إدارة وزارة». قال ذلك على الرغم من أن سنواته في وزارة الصحة شهدت العديد من الإنجازات، مثل اعتماد خطة «المشروع الوطني للرعاية المتكاملة» لتوزيع الخدمات الصحية في السعودية، اعتماد شعار «المريض أولاً» بهدف تعزيز حقوق المريض، حصول 15 من المستشفيات السعودية على شهادة الاعتماد من هيئة المستشفيات الأمريكية وحصول 52 مستشفى آخر على شهادة الاعتماد الوطني لضبط معايير تقييم جودة الخدمات الصحية في البلاد، علاوة على إجراء العديد من التحسينات الرئيسة في مجال الخدمات الصحية والبنية التحتية، بما في ذلك التوسع الكبير في المرافق الصحية الخاصة بتقديم الخدمات لأكبر عدد من الحجاج.

ولولا قائمة إنجازاته هذه، معطوفة على سيرته المهنية الحافلة بالنبوغ العلمي، وإخلاصه لوطنه وولاة الأمر، وتفانيه في تخفيف آلام المعذبين واليائسين، واتسامه بخصال الوفاء والتواضع والبساطة والتسامح، لما نال جوائز التكريم والأوسمة من داخل وطنه وخارجه، ومنها وسام الملك عبدالعزيز للتميز (2003)، وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى (2002)، وسام الاستحقاق العسكري الطبي من الجيش الأمريكي (2002)، وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى من بولندا (2005)، وسام هيئة الأطباء البولنديين للخدمات الإنسانية (2007)، ميدالية التميز في جراحة الأطفال وفصل التوائم من الأكاديمية الطبية البولندية (2007)، جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للشخصيات العربية المتميزة في عام 2011/‏2012، جائزة الاعتدال في دورتها الثالثة من الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين /‏ أمير منطقة مكة المكرمة (2019)، جائزة أفضل بحث بجامعة ألبرتا (1985)، جائزة أفضل طبيب مقيــّم في تدريس الجراحة بجامعة ألبرتا (1986)، جائزة السنة لأفضل أستاذ بكلية الطب بجامعة الملك سعود (1989)، زمالة التميز من كلية الصحة العامة التابعة للكلية الملكية البريطانية للأطباء، وشاح الدرجة الأولى من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، إضافة إلى حصوله على الترتيب 21 في قائمة أفضل وأقوى شخصية عربية مؤثرة ومتميزة لعام 2009.

في السياق نفسه، وللأسباب ذاتها، اختير الربيعة لرئاسة العديد من المجالس والهيئات، مثل مجلس الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، مجلس الضمان الصحي التعاوني، مجلس الخدمات الصحية، مجلس إدارة المؤسسة العامة لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، الجمعية السعودية للأمراض المعوية، الجمعية السعودية للأطفال. إلى ذلك، حصل على عضوية الجمعية الكندية للجراحة، والجمعية الكندية لجراحة الأطفال، وإدارة تحرير مجلة الجمعية السعودية للأمراض المعوية، والمجلس العربي لجراحة الأطفال، وأكاديمية الجراحة الوطنية الفرنسية.

بخروجه من الوزارة سنة 2014 عاد الربيعة إلى ممارسة عشقه طبيبًا للعمليات الجراحية المتعلقة بفصل التوائم السيامية، مع ملاحظة أن الرجل لم يتخلَّ يومًا عن مزاولة تخصصه هذا حتى وهو على رأس وزارة الصحة. ومنذ عام 2015 يتولى الربيعة، إلى جانب مهامه الأخرى، مهمة الإشراف على مركز الملك سلمان للإغاثة، منفذًا توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لجهة تقديم برامج إنسانية وإغاثية متنوعة تتصف بمبادئ الحيادية والشفافية والاحترافية والمهنية، وبناء الشراكات والدعم المجتمعي للدول الشقيقة والصديقة.

وأخيرًا، فإن الدكتور الربيعة أب لثمانية أطفال، سبع فتيات (بما في ذلك مجموعة من التوائم المتماثلة)، وصبي واحد اسمه خالد. وخالد سار على خطى أبيه، فهو بدأ دراسة الطب بجامعة الملك سعود وحصل على الزمالة من كندا، ويعمل استشاريًا طبيًا متخصصًا في جراحة المسالك البولية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها