النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11440 الإثنين 3 أغسطس 2020 الموافق 13 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:36AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:24PM
  • العشاء
    7:54PM

كتاب الايام

دورة الخليج «غير»

رابط مختصر
العدد 11205 الجمعة 13 ديسمبر 2019 الموافق 14 ربيع الثاني 1441

كوني واحدًا من الذين تابعوا دورة الخليج منذ بدايتها عام 1970 حتى آخر دورة توَّجناها بفوزنا البحريني المستحق، أستطيع أن أقول بلسان الكثيرين من عشاق اللعبة «دورة الخليج غير»، بمعنى لها طعم آخر وخصوصية أخرى عن باقي الدورات التي لا نُقلل من شأنها ولا من أهميتها الدولية أو القارية، لكن دورة الخليج تبقى «غير».

كلام قلناه نحن المخضرمين، وإن شئتم «الشباب» من قبل، ورددناه سنوات وقبل أن نحقق الفوز الذي جاء بعد طول انتظار «خمسون عامًا»..!!

صبر البحرين «صبر الجمل» حتى تحقق لها الفوز بالكأس لأول مرة لدورة انطلقت من البحرين أول مرة.

لاعبون بحرينيون لعبوا فيها وشاركوا في الدورة واعتزلوا، ولعب أبناؤهم واعتزلوا، ولم نحقق الفوز بالكأس، فأحمد بن سالمين «أحمدي» لعب في الدورة الأولى والثانية وربما الثالثة «أقول ربما»، ولعب ابنه محمد سالمين، ليأتي الجيل الثالث محققًا أمنية جماهير الكرة البحرينية الذين أبدًا لم ييأسوا من إنجاز حلمهم الكروي.

مبروك، وتعود بنا الذاكرة إلى تلك السنين الخوالي حين شهدنا من استاد مدينة عيسى انطلاق الدورة الأولى التي جاءت مقارنة بانطلاقات دورات هذه السنين متواضعة الإمكانيات من حيث فعالياتها الاحتفالية، وكان للكشافة دور بارز في عرض الافتتاح الذي كان بسيطًا كمثل بساطة زمنه.

لكن حماسة الجماهير نفسها لم تتغير، ولم تتبدل، وإن كان التشجيع بالهتاف والتصفيق، فلم تدخل الآلات الشعبية «الطبول والطِيْران» والميكرفونات المتنقلة إلا فيما لحق من سنوات.

ورحم الله مطيري المشجع الأشهر بصوته الجهوري الذي كان «يرن» في ملاعب الكرة، وكان مشجعًا محبوبًا من خصوم فريقه «الرفاع الغربي» قبل فريقه، فأخلاقه و«غشمرته» وابتسامته كانت علامات شخصيته المحببة للجميع الصغار قبل الكبار رحمة الله عليه.

وبرز من حكام الدورة من البحرين آنذاك الأساتذة علي كمنكة، حمزة ميرزا، إبراهيم الدوي، جاسم مندي وغيرهم الذين لا يتسع المجال لذكرهم، فلسنا في وارد التاريخ وإنما هي «سوالف» تتداعى مع فوزنا الجميل بالكأس الغالي.

وفي كل دورة، وطوال خمسين عاماً، كنّا نراهن، وكنّا نحلم بالفوز وترتد أحلامنا خائبة حتى مضت الأعوام وتلاشى اهتمام الكثيرين من جيلنا بالكرة، ووحده الشيخ عيسى بن راشد (بو عبدالله) ظل مواصلاً شغف المتابعة الدقيقة، وظل حالمًا لم يفقد الأمل بالفوز، وإن كان أحيانًا يعتريه أو يراوده اليأس من ذلك، لكنه سرعان ما يعود إلى أمله وحلمه الكروي الأجمل.

ونتأمل خلال الدورات الأخيرة لكأس الخليج الوجوه والحضور والجمهور، فنفقد وجوهًا رحلت ووجوهًا اعتزلت وأسماءً اختفت، وأجيالاً ظهرت، وهي سُنة الحياة وطبيعة الأعوام، لكنها «دورة الخليج» تبقى دُرة الدورات بطعمها وخصوصيتها فهي «غير».

ولأنني إعلامي من الجيل المخضرم، أستذكر بعض أسماء المعلقين على المباريات في الدورة من زملاء وأصدقاء، يتقدمهم عميد المعلقين الصديق محمد بن المعاودة السفير البحريني والرياضي القديم، جابر الدوسري صديقنا العزيز، المرحوم الزميل إبراهيم الحمادي، الكابتن الأخ محمد النهّام وغيرهم ممن حمل أثير إذاعة البحرين أصواتهم، وقد بدأ التعليق على المباريات في إذاعة البحرين الأستاذ هشام الشرفا، ذلك الأخ الفلسطيني الذي أحب البحرين فأحبته.

بالتأكيد شغفي الشخصي بمتابعة كرة القدم تلاشى كثيرًا وكثيرًا فلم أعد حتى أعرف أسماء اللاعبين ولا الحكام، وللاهتمامات دور في ذلك لكنها وحدها «دورة الخليج» مازلت أتابعها بذلك الحنين الأول لأول دورة هنا في بلادي التي عاد إليها الكأس بفضل همة شباب نفخر بهم، فشكرًا لشعب البحرين الذين احتفى بالفوز على كل المستويات فكان الأجمل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها