النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11452 السبت 15 أغسطس 2020 الموافق 25 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:46AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:14PM
  • العشاء
    7:44PM

كتاب الايام

هل ندرك أثر وأبعاد فوزنا بكأس الخليج؟

رابط مختصر
العدد 11204 الخميس 12 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441

أنا من مواليد السبعينات وأنتمي لجيلٍ كبر، وهو يسمع أن البحرين صاحبة فكرة بطولة كأس الخليج، وأول دولة تستضيف البطولة لكنها لم تفزْ فيها ولا في أي بطولة بنفس الأهمية، فلم نعتد الفوز ولم نلمسه، ولكننا سمعنا من الأجيال السابقة عن عزيمة وإنجازات البحرين، لذلك لم ينطفئ الأمل. 

أنتمي لجيلٍ سمع عن أننا أول دولة تكتشف النفط في المنطقة، وأننا خير من وظّف خير النفط في تنمية البلد وتطورها الإداري والبنية التحتية والتعليم ولكننا لم نشهد أي اكتشافات جديدة على وقتنا، فلم نشهد طفرة اقتصادية كالتي عاشها الجيل الذي عاصر اكتشاف النفط، ولكننا عشنا ولله الحمد في خير بسبب حسن إدارة الدولة لثروة النفط بشكل ساعد على استقرار الاقتصاد واستدامته. 

أنتمي لجيلٍ سمع وشاهد تأسيس مشاريع صناعية تنموية كبرى مثل «ألبا» وغيرها، ولكننا لم نشهد مثلها في وقتنا، فتسللت السلبية عند البعض وبقت الغالبية متفائلة. 

ننتمي لجيلٍ سمع ولكنه لم يلمس الفوز بالبطولات والاكتشافات والطفرات الصناعية والاقتصادية، ولكنه بقى مؤمنًا بمستقبل أفضل يربط به الماضي الذي عاشه الجيل السابق والذي نملك إمكاناته وبين المستقبل الذي تستحقه البحرين إلا أن دشن جلالة الملك مشروعه الإصلاحي فرفع سقف الطموح فتطورت البحرين سياسيًا واقتصاديًا وإداريًا، فشهدنا قيام مؤسسات جديدة مثل ديوان الرقابة المالية والإدارية، ومجلس المناقصات وغيرهم، واستمرت عملية البناء الحديث، وكان جلالته أكثر حرصًا من أي شخص على تعزيز روح المشروع الإصلاحي فدعمه بكل الأدوات التي تضمن له التطور وعدم التراجع. 

ولكن عملية البناء تحتاج لسنواتٍ طويلةٍ لكي تثمر وتزهر، فلم يعرف جيل السبعينات ماذا يتوقع او ما هو سقف الطموح إلى أن أمسك سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ملف الشباب وحلَّق به عاليًا، فكان نِعم القائد الذي أتقن صناعة جيل المستقبل، وعمل على تقوية ركائز الهوية البحرينية، فأطلق وصف «شعب الزعامة» و«عام الذهب» ومؤخرًا «العصر الذهبي»، ففعلت هذه الأوصاف مفعول السحر عند الشباب البحريني الذي ارتفع طموحه ليعانق نجوم السماء، ولم يعدْ هو ذلك الذي يرضى بأقل من الذهب، فهو ينتمي لشعب الزعامة.

هكذا تؤسس أجيال مؤمنة بقدراتها وبإمكاناتها، وهكذا توفر لهم الإمكانات التي تمكِّنهم من تحقيق أحلامهم التي من شأنها أن ترفع راية الوطن عالية في كل محفل وميدان. 

أسرد ذلك لتوضيح إن ما نقطف ثماره الآن لم يأتِ من فراغ، ولكنه حصيلة سنوات من التخطيط والعمل والمثابرة والصبر، وإننا نملك العديد من المقومات التي تفتقرها الكثير من الشعوب والدول، وإن قيادتنا تمتلك رؤية متطورة لم تدخر أي جهد لتوفير مقومات النجاح للشعب، فنزلت معنا إلى الميادين والعمل يدًا بيد معنا لتحقيق النجاحات التي ترتقي بالبحرين.

وعلى الأجيال السابقة أن تشارك جيل الشباب الذي يملؤه الأمل والثقة، فلا نحمله انطباعات جيلنا؛ لأن واقعه وأدواته مختلفة، فجيل أبنائي فتحوا أعينهم على منتخب يفوز بكأس الخليج بشكلٍ مشرفٍ ورياضيين يحصدون الذهب في كل مجال ومشاريع وبرامج تعيد هيكلة الاقتصاد فتحصد البحرين إشادات دولية وقوات أمنية وعسكرية تشارك بكل فخر في حفظ أمن البحرين ومصالحها، وتعليم متطور يمكِّنهم من التفوق وصناعة مستقبلهم الذي يحلمون فيه، ومؤسسات وطنية تحتفل بمئويتها، وهي في وهج التطور وغير ذلك الكثير، فما ظنكم بهذا الجيل؟ وماذا يمكنه أن يصنع لنفسه ولوطنه بعد أن اعتاد الفوز ورفع سقف الطموح؟

 

عضو مجلس الشورى والرئيس التنفيذي 

لمركز دان للدراسات والأبحاث الاستراتيجية

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها