النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11275 الجمعة 21 فبراير 2020 الموافق 27 جمادى الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    11:51AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    5:34PM
  • العشاء
    7:04PM

كتاب الايام

هل تشن إيران قريبًا هجومًا على المنطقة؟؟

رابط مختصر
العدد 11203 الأربعاء 11 ديسمبر 2019 الموافق 14 ربيع الثاني 1441

  • عادةً ما تلجأ الديكتاتوريات الثيوقراطية لترحيل أزماتها الداخلية التي تعجز عن تقديم حلولٍ لها

 

هذا السؤال عاد ليشغل المشهد بعد أن نقلت وسائل إعلام عديدة عن مصدر أمريكي في البنتاغون احتمالات ذلك.

وهو ما أعادنا إلى تصريح سابق لقائد القيادة المركزية للقوات الأمريكية والذي سبق له التحذير من هجوم تشنه ايران في المنطقة، ليتقاطع التصريحان بشكل مثيرٍ للقلق من جانب وبشكل يدعو بالحاح لوضع مثل هذه الاحتمالات والتوقعات موضع العناية الجادة في دول المنطقة والدول العربية قاطبةً.

فالنظام الايراني يعيش أسوأ أيامه نتيجة انتفاضات شعبه في الداخل، وهي انتفاضات سُخطٍ عارم غير مسبوق منذ أربعين سنةً مضت على أوضاعه المعيشية اليومية بما ينذر بانفجار داخلي يقوض نظام الملالي؟.

وعادةً ما تلجأ الديكتاتوريات الثيوقراطية لترحيل أزماتها الداخلية التي تعجز عن تقديم حلولٍ لها إلى تصدير أزماتها الطاحنة إلى دول الجوار، وإشغال شعبها الثائر على سلطتها وسطوتها بحروب خارجية تحملها أسباب أزماتها وأزمات اقتصادها، باعتبار أن دول الجوار تشكل تهديدًا خطيرًا وتتآمر على اقتصادها وتدمر مشاريعها وتخرب استثماراتها وتجارتها و.. الخ.

وهذه حجج كل الديكتاتوريات السابقة التي زجّت ببلادها في حروب مفتعلة أوقدت نارها نفس هذه الديكتاتوريات لتنقذ أنظمتها التسلطية القمعية من ثورة شعبها عليها والتمرد على سياساتها الداخلية.

وايران التي دربت وأنشأت وأهلت عشرات المليشيات العسكرية في دول الجوار وأمدتها بالأسلحة والأموال، ودفعت بها لتشكل «الطابور الخامس» في بلدان الجوار للعمل وفق مشروع التمدد والتوسع الايراني ضمن مشروع الجمهورية الاسلامية الخمينية، وهو النسخة المعدلة من النسخة الصفوية القديمة لإسماعيل الصفوي الذي أخفق في تحقيقها.

والنظام الايراني الذي انتشى وأصابه الغرور، وعاش الاستكبار العرفي الفارسي القديم، وهو يشاهد سيطرة رموز مليشياته في بعض الدول العربية «العراق ولبنان»، وانغماس المليشيات الأخرى في إثارة الفوضى الغوغائية التخريبية في دول أخرى «البحرين والسعودية عام 2011، يعيش ويعايش اليوم انحسار نفوذ مليشياته وثورة شعب العراق ولبنان عليها وعلى الوجود الايراني ما أصابه بحالة هستيريا مضاعفة من الداخل والخارج.

فالمليارات التي أنفقها النظام الايراني على هذه المليشيات وتأهيلها وتدريبها وإعدادها للقيام بالانقلابات على أنظمتها، هي أحد أهم وأخطر أسباب ثورة الشعب الايراني على نظامه هذه الأيام، وهي التي تفجر البركان الشعبي بسببها ونتيجةً لها؟!.

كما إن هذه المليارات التي أنفقها النظام طوال أربعين سنةً لم تستطع تحقق «حلم» مشروع النظام، في السيطرة والتمدد والتوسع والتحكم بواسطة ميليشياته وطوابيره الخامسة التي استنزفت ثروات شعبية فثار عليه.

كل هذه الاختناقات والأزمات والضغوطات والإحباطات وسلسلة التراجعات وصدمات الواقع، تدفع بهكذا نظام قمعي إلى مغامرات طائشة ومتهورة نتيجة خيبته واحتدام أزماته وانكسار مشاريعه الوهمية.

وبالتالي فاحتمالات أن يقوم النظام الايراني بشن هجوم على دول الجوار أو بعضها  احتمال وارد بقوة لتلك الحيثيات والمعطيات، وسوابق النظام شاهدة.

ووسط حالات الاضطرابات التي تعيشها عواصم مثل بغداد وبيروت وصنعاء وطهران تفقد ايران مواطئ أقدام لها نافذة هناك ومتمكنة، وهو فقدان وخسارة يستشعرها نظام قُم قبل غيره، وما المكابرات والادعاءات سوى تعبير حاد عن مدى الخسارة، فالنكران أو الإنكار إن شئنا الدقة بعدم الخسارة هو نوع من أنواع الحالات التي يصعب علاجها على مستوى الأفراد، فما بالنا بعلاج أنظمة وحكومات تنكر ما تُعانيه من أزمات، ومن خسائر ومن ردود فعلٍ شعبية ثار بركانها بشكل غير متوقع وبدرجة صادمة لحكومة طهران.

وبناءً عليه، فالتقارير وتصريحات بعض القادة العسكريين والمسؤولين السياسيين في واشنطن عن نوايا طهران شن هجوم عسكري تبقى احتمالات قائمة ينبغي التحوط لها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا