النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11247 الجمعة 24 يناير 2020 الموافق 29 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50AM
  • العصر
    2:53PM
  • المغرب
    5:14PM
  • العشاء
    6:44PM

كتاب الايام

لو تسكتون أحسن

رابط مختصر
العدد 11198 الجمعة 6 ديسمبر 2019 الموافق 9 ربيع الثاني 1441

 

  • سكتوا أحسن، نقولها للمرة الأخيرة.. فهل تفعلون؟؟

 

 

من كان في وضعكم «عملاء إيران» وشاهد تفاصيل ما جرى من ثورة رفضت الوجود الايراني في العراق فأحرقت صور خامنئي وخميني وسليماني، ومن شاهد ما جرى في جنوب لبنان وضواحيه من ثورة وتمرد على سلطة وسطوة حزب زميره، لكان انسحب أو على الأقل صمت وسكت.

لكنهم يأبون ذلك ويتحدثون ويكتبون وأيضًا يغردون بطرقة تبريرية معروفة تُلقي بالتهم على دول الجوار «السعودية تحديدًا»، وعلى واشنطن وإدارة ترامب.

يا عالم، الناس تتابع وتطلع والسوشال ميديا شغّال، والفضائيات تنقل وأنتم تحاولون تلبيس الثورة لباس العمالة.

غالب الشبندر يطرح نفسه سابقًا أيام سيطرة «ربعه من حزب الدعوة» بأنه ناقد موضوعي، فيتكلم ضد سياسة حزب الدعوة حين وصل إلى الحكم، وينتقد ايران وسياستها وانحيازها لوجوه معينة في حزب الدعوة، لكنه عندما حان الحين وثار خريف الغضب العراقي الشعبي خلع قميص الموضوعية الذي لعب به، وظهر على حقيقته مواليًا لعمامة قم بشكل تقديسي، أسقط الأوهام التي أحاط بها نفسه وبدا طائفيًا متعصبًا حتى العظم.

فذكرني بواحدٍ هنا عاش في ايران منذ الثمانينات حتى مطلع الألفية ورشح نفسه، وانتقد الوفاق في الغرف المغلقة، وانتقد ايران، وعندما انفجر غضب الشعب الايراني الشهر الماضي شتم شعب ايران وتغنى بخامنئي، ومجّد روحاني، وصرخ «فتش عن أمريكا»!!.

والله «لو ساكتين» أحسن لكم، فكلامكم لن «يودي ولن يجيب»، ولن يغيّر شيئًا من الحقائق الدامغة على الارض الايرانية والعراقية واللبنانية.

ميولكم وعواطفكم الجيّاشة لنظام طهران الثيوقراطي تحكمت فيكم وفاضت، وهي ترى الثورة ضد النظام تتسع وتكبر دوائرها، والسياسي «أي سياسي» يتحكم في عواطفه ويضبط بوصلته ويتحسب في انفعالته، لكنكم منذ البداية أبعد من أن تكونوا سياسيين، وإنما أنتم غوغائيون متحمسون لنظام الولاية أو متعاطفون معه، كما تعاطف نفر من المدنيين الذين يتقاطعون معكم في الغوغائية والحماسية وفكرة الانتقام والثأر.

وأبسط بسيط في كل مكان لا يمكن اليوم أن يدافع عن السلطة الايرانية أو الحكومة العراقية أو عن زميره وحزب زميره، فكيف أوقعتم أنفسكم في هذا المطب؟؟.

دارت الدوائر ضد «ربعكم»، وسقطت أقنعتهم الشمعية وذابت في شمس الواقع، فالأجدر بكم الصمت وليس البحث عن مبررات واهية ومن الهروب بكلام يشبه الصمت.

«سكتوا أحسن»، ليست نصيحة أبدًا، فأنتم منذ الزمن الأول لا تقبلون نصح ناصح لكم، ولو قبلتم لما كنتم في هذا الوضع، لكننا نقول «سكتوا أحسن»، من باب لا تغثون الناس بهذه الفذلكات والهرطقات الكلامية.

ما حدث وما سوف يحدث في ايران والعراق ولبنان وما أصاب «ربعك» ومن راهنتم على مشروعهم وانسقتم في ركابه وروّجتم له أكبر من أن تغطي حقيقته تبريرات واهية وزائفة تتلاعب بالحقائق.

هل لاحظتم إن زمن التلاعب بالعقول باسم المقدس قد انهار، وسقط لينهار معه المشروع الذي لم يكن أبدًا مشروعًا لكم، هذا مشروع قومي فارسي مطعَّم بميول صفوية لا علاقة لها بالعرب بل هي ضد العرب.

العرب الشيعة في العراق ولبنان اكتشفوا هذه الحقيقة فثاروا عليها وأحرقوا وسط الساحات صور رموزها غير العرب، فهل فهمتم الرسالة أم تحتاجون إلى رسالة أخرى أشد وأكبر.

رفع الشعارات باسم الفقراء والبؤساء والمظلومين مجرد كلام سقط حين استلم الحكم من رفعوا تلك الشعارات وبشروا بها، عشرات قبل مئات الضحايا من الشعب الايراني الفقير كانوا وقود «انقلاب خميني»، وقد فعلوا ذلك باختيارهم أملًا في إنقاذهم من الفقر، فماذا فعل ذلك النظام لهم طوال أربعين سنة؟؟ زادهم فقرًا وضاعف بؤسهم وظلمهم وسحق ما تبقى لهم من كرامة.

وكذلك فعل حكام العراق الذين ساندهم النظام الايراني، فعلى من تسوقون مشروعًا احترق، وأمام من ستدافعون عن مشروع ثار عليه وتمرد من جرَّبه ومن ذاق جحيمه.

سكتوا أحسن، نقولها للمرة الأخيرة.. فهل تفعلون؟؟.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا