النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11201 الإثنين 9 ديسمبر 2019 الموافق 12 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:49AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

البحرين.. انتماء ومواطنة

ملتقى التنمية السياسية منصة فكرية وحضارية

رابط مختصر
العدد 11197 الخميس 5 ديسمبر 2019 الموافق 8 ربيع الثاني 1441

ملتقى معهد التنمية السياسية الذي انطلق الأسبوع الماضي تحت عنوان (البحرين.. انتماء ومواطنة) وبرعاية كريمة من الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء جاء مختلفًا وبشكل كبير عن الملتقيات والندوات السابقة، تميز الملتقى في كل شيء، من التسجيل للمشاركة في الملتقى إلى اللوحات الغنائية التي شدا بها السفير فوق العادة للنوايا الحسنة الفنان حسين الجسمي!!.

لقد امتلأت قاعة المؤتمرات بفندق الخليج بعدد من الوزراء والنواب ونخبة كبيرة من المختصين والكوادر التربوية والفكرية والاجتماعية والإعلامية والنسوية والشبابية، جميعهم (800 مشارك) شاركوا لسبب واحد وهو حبهم للبحرين، وهذا الموضوع (البحرين.. انتماء ومواطنة) جدير بالمناقشة والحوار لما له من أهمية في (تقوية الحس الوطني وتعزيز مشاعر الولاء والانتماء للوطن والقيادة، وتقوية إيمان الأفراد بمسؤولياتهم وواجباتهم تجاه وطنهم ومجتمعهم، وتأهيلهم ليكونوا أعضاء فاعلين في الشأن العام) كما جاء عن راعي الحفل الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة.

ملتقى التنمية السياسية الأخير جاء ليعزز السياج الأخلاقي من خلال قيم المواطنة التي عرفت بها البحرين منذ أكثر من خمسة آلاف عام، وتجذرت في العهد الخليفي منذ العام 1783م، وتأصلت مع المشروع الإصلاحي الذي دشنه جلالة الملك المفدى حمد بن عيسى آل خليفة في العام 2001م، وحري اليوم بعد تلك المحطات التاريخية الثلاث أن يعاد قراءة الساحة والعمل على تقوية الروابط الاجتماعية من خلال مفاهيم الولاء والانتماء والمواطنة.

لقد جاء الملتقى والبحرين تستعد لاستقبال شهر ديسمبر والمعروف بشهر الولاء والانتماء والمواطنة، فالبحرين دولة عربية مسلمة كاملة العضوية في الأمم المتحدة، لذا من الأهمية إقامة مثل تلك الملتقيات لتعزيز قيم المواطنة في نفوس الشباب والناشئة، وأن البحرين (حرصت على تأمين كافة الحقوق لمواطنيها وفق مبادئ المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص، وهو ما عزز من مكانة البحرين كبيئة نموذجية تتمتع بروح التعايش والتسامح والتعددية التي يميز المجتمع البحريني).

إن ملتقى التنمية السياسية جاء من المسؤولية الوطنية والقومية التي يحملها المعهد، واستشعارًا للتهديدات التي تحدق بالدول الخليجية والعربية، وتستهدفها هويتها الثقافية والحضارية والدينية، وهذا ما أكد عليه وزير شؤون الإعلام رئيس مجلس أمناء معهد البحرين للتنمية السياسية السيد علي بن محمد الرميحي حين قال: (إن الملتقى كمنصة فكرية وحضارية تعكس حرصنا المشترك على تعميق الشراكة بين مؤسساتنا الإعلامية والتعليمية والبرلمانية والدينية والثقافية والفنية والمجتمع المدني في غرس روح المواطنة الصالحة، وتنمية ثقافة المحبة والتسامح والسلام وقبول الآخر، وتقوية شخصية الإنسان واعتزازه بانتمائه الوطني ودينه وعروبته، وتنقية مجتمعاتنا من أي دعوات مثيرة للكراهية الدينية أو الطائفية أو التحريض على العنف والإرهاب)، وهذه الرسالة الإعلامية والفكرية استوعبها الحضور منذ اللحظات الأولى للملتقى فكان التفاعل كبيرًا، سواءً بالانصات والمتابعة، أو بالمشاركة وطرح الأسئلة المباشرة.

لقد شهد الملتقى أربع جلسات حوارية، الأولى (المواطنة.. الأسرة والتعليم) إبراهيم التميمي والشيخة الدكتورة مي بنت سليمان العتيبي والدكتور علي النعيمي، الثانية (الشباب والمواطنة.. مسؤولية اجتماعية) إيمان مرهون ويوسف البنخليل، ومن الكويت الدكتور بركات الوقيان، الثالثة (الإعلام ودوره في تعزيز الانتماء الوطني) هيا القاسم وعمر فاروق ومن السعودية عبد الله البندر، والجلسة الرابعة (الفن.. رسالة وطنية مؤثرة) من السعودية علي العلياني ومن الإمارات الفنان حسين الجسمي. 

لقد تميز ملتقى التنمية السياسية الأخير باستقطابه كوادر فكرية وطنية وخليجية رائدة وذات خبرة واسعة وتجارب ناجحة، والأجمل هو مشاركة فعاليات إعلامية شبابية من دول الخليج العربي، ملتقى أقرب إن يكون ورشة عمل بين جيل الأمس وجيل اليوم، بين القيادات الرسمية وقيادات المجتمع المدني، بين الأدوات الحكومية في الإعلام والتربية وبين رواد الفن وطلائع وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها.

لقد أمتع الفنان حسين الجسمي الحضور بمواويله وأناشيده وأغانيه الوطنية التي لامست الوجدان الوطني والعروبي حتى تسمر الجميع في مقاعدهم وانهالت عليه طلبات جمهوره، فأمتع الجميع بفنه الراقي كما أمتعهم بحديثه السياسي الجميل.

فكل الشكر والتقدير لمعهد التنمية السياسية على جهوده لتعزيز الهوية الوطنية الجامعة وقيم الولاء والانتماء التي تعتبر إحدى الركائز الأساسية التي قامت عليها المسيرة الديمقراطية في البحرين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا