النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11201 الإثنين 9 ديسمبر 2019 الموافق 12 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:49AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

عطوان بن ثاني

رابط مختصر
العدد 11196 الأربعاء 4 ديسمبر 2019 الموافق 7 ربيع الثاني 1441

كلما ظهر لنا عبدالباري عطوان في فيديو أو في فضائية، كلما ظهرت على محيانا ابتسامات ساخرة وتعليقات لاذعة من البعض، فيما البعض الآخر يقول بالشعبي «دخيلكم فكونا منه».

وعطوان الزعلان يعيش أزمة المفارقة في تناقضات مواقفه وفي أطروحات عجائبه، فلا هو صاحب منصة إلكترونية، ولا هو صاحب جريدة، ولا هو راعي فضائية، بحيث بدا شبه عاطل بعد أن توقفت حنفية «دفع الكاش»، فظهرت عليه علامات التوتر والعصبية الزائدة والانفعال الذي لم يأتِ من فراغ بقدر ما يعكس حالة أشخاص اعتادوا الأكل والشرب في مطاعم الخمس نجوم، والنوم في الفنادق والشقق الفاخرة، والصرف ببدخٍ وهم يرفعون رايات اللاجئين والمشردين.

تجارة عطوان كسدتْ وبارتْ بضاعته ومثله كثيرون أدارت لهم الدنيا ظهر المُجن، وتغيرات أحوال وتبدلت أوضاع فضاعوا بعد أن شَّحت الموارد في «بيت السيد».

وما أكثر السادة الذين خدمهم وخدّم عليهم عطوان، فمبكرًا أدرك عطوان أن الكاهن في معبده يحتاج لمن يحرق البخور حوله، كما يحتاج لمن يحرق أرض جيرانه، وبين دخان البخور ودخان النار ظل عطوان يراوح بسرعة، ويجمع كل ما يسقط هنا أو هناك حتى امتلأت جيوبه وانتفخت أوداجه، فأصيب بداء الغرور، وهو داء لا دواء له ولا شفاء منه والعياذ بالله.

وظل قريبًا من ياسر عرفات حتى أصدر له جريدة «القدس»، ولأن التلاعب بالشعارات كما التلاعب والاتجار بالقدس، فقد ارتاح عطوان وانتقل لعيش في عاصمة الضباب لندن، وبين لندن وباريس وبرلين ظل سائحًا «فيرست كلاس»، يسهر في ملاهي أوروبا حتى مطلع الفجر، وينام حتى الظهر ولا بأس عليه إن استمر نائمًا حتى المساء، فالليل طويل «يا زلمة» والسهر أطول.

ولاحظ الجميع ولاسيما الصحفيون أن صاحب جريدة «القدس» المالك والصحفي الوحيد الذي لم تكن جريدته تنشر إعلانًا تجاريًا واحدًا، فقد استغنى عن الإعلانات في ذروة الانتعاش الاقتصادي وذروة تدفق الإعلانات على الصحف في العالم كله، وحده عبدالباري لم يشغله الإعلان ليس ترفعًا وإنما استغناء، فالتمويل الخيالي «للقدس» كان يفيض ويفيض، وما أدراك حين يفيض!!.

على قناة الحرة، وفي أحد برامج الحوارات سأله السياسي والكاتب المثقف ووزير التربية السابق في الكويت الدكتور أحمد الربعي رحمة الله عليه «كيف تصدر عبدالباري جريدة يومية بثلاثين صفحة دون إعلان واحد، لابد أن جهة التمويل تغدق عليك».

عطوان لا يهمه أن ينقل بندقية فلسطين من كتفٍ إلى كتف، فإذا كان قد حملها ووقف بجانب عرفات فلا بأس أن ينقلها إلى الكتف الآخر ويقف إلى جانب خصوم عرفات، لاسيما وأن الرجل انتقل إلى رحمة الله.

ولا بأس أيضًا أن يستخدم بندقية فلسطين العربية ليطلق الرصاص منها على العرب من أجل عيون الفارسي خامنئي أو سليماني، ولن يتردد أن يمدح صدام حسين ويمدح خميني في نفس المقابلة التلفزيونية.

ولكنها دورات الأيام وتعاقب السنين، حيث ظهر علينا عطوان وقد أصيب بشكلٍ عنيف بداء «بو شلاخ»، حيث قال في مقابلة تلفزيونية موثقة بالصوت والصورة إن الرئيس العراقي السابق صدام حسين قال له «إن أمةً فيها عبدالباري عطوان لن تُهزم أبدًا»!!.

أترك لكم التعليق.

عطوان دخل منطقة «الشلخ» بطريقة جعلت منه مسخرة المتابعين على السوشال ميديا في المنطقة، حيث تم تبادل هذا الفيديو بصورة مذهلة مرفقًا بسخريات غير مسبوقة.. فلماذا وضعت نفسك في هذا الموضع عطوان؟؟.

هل نقول لك كما قال المتابعون: «اعمل نفسك ميت».

ورطك زمانك أم ورطت نفسك عطوان؟؟ لا فرق هنا فالنتيجة واحدة، وحتى لا تتمرغ أكثر في مستنقع الضباع وفي فتنة «الشلخ» ننصحك أن قبلت النصح بأن تأخذ بعضك وتجلس في أحد مقاهي باريس أو لندن وتتفرج على «الرايح والجاي» وتترك عنك ملعبًا أخفقت فيه حتى سخر منك الجمهور عطوان.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا