النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11201 الإثنين 9 ديسمبر 2019 الموافق 12 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:49AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

هل يستسلم ساسة العراق ولبنان للناس؟

رابط مختصر
العدد 11195 الثلاثاء 3 ديسمبر 2019 الموافق 6 ربيع الثاني 1441

إلى أين يمكن أن يصل الناس الغاضبون في العراق ولبنان؟

الشعار المرفوع واضح، وهو نبذ «كل» المستوى السياسي الموجود، شطبهم من اللوحة السياسية، جلب شخصيات جديدة، ونهج جديد، بل قل: «حياة جديدة».

عبَّر عن ذلك الهتاف الأساسي للمظاهرات اللبنانية: «كلكن يعني كلكن، ما بدنا حدا منكن». والهتاف العراقي الشهير في الساحات: «شلع، قلع... كلهم حرامية».

هذا طلب غالٍ، وطموح رفيع، مهره نفيس وخطير، لكن كيف سيتعامل معه الساسة في العراق ولبنان؟

هل سيخرج كل زعيم حزب أو كتلة برلمانية، ويقول للمتظاهرين: «فعلاً، لقد صدقتم، نحن يجب أن نغادر الحياة السياسية، ومغانم الحكم استجابة لغضبكم؟!»

مُحال؛ لذلك يلجأ الساسة هنا وهناك، في العلن، إلى المزايدة على طلبات المحتجين، بدعوى أن «محاربة الفساد وتعزيز الاستقلال الوطني، أصلاً هو برنامجي أنا، مشروعي أنا، تاريخي أنا، أنا واحد منكن، أنا مُش منهم»!

مثلاً في خطابات الرئيس اللبناني الجنرال عون، خصوصًا مقابلته مع تلفزيونه، «أو تي في»، قال، بدهشة واستغراب: «ألم يطّلع المتظاهرون على تاريخي الخاص؟!»

في العراق، كل طرف سياسي يزايد على المتظاهرين، حتى قيس الخزعلي، قائد ميليشيا «العصائب»؛ يتبعه عدة نواب في البرلمان! إلى حزب الدعوة نفسه، الذي حكم العراق منذ نحو 14 عامًا. في مقالة له بجريدة «الاتحاد» الإماراتية، استغرب الكاتب والباحث العراقي رشيد الخيون، من بيان أصدره حزب الدعوة هذه الأيام، كله من هذا النوع المزايد، بل المغالط للحقائق، ومن الإيغال في الاستغفال تصدير البيان بآية قرآنية هي: «وَأنّ هَذَا صِرَاطِي مُستَقِيمًا فَاتّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُم عَن سَبِيلِهِ».

كل القوى السياسية التي تغانمت ثروات العراق ومناصبه، بعد 2003، لن تترك هذه الغنائم، مهما كان العقاب والعاقبة.

للأسف؛ الثمن سيكون غالياً، حتى لو تجاوز عدد الضحايا من العراقيين 400 قتيل، وحتى لو وصل مؤشر الفساد في العراق إلى مرحلة «مخجلة»، حيث يحتل العراق المركز 168 من 180 على لائحة أكثر الدول فسادًا، بحسب تصنيف منظمة الشفافية الدولية. المناصب الحكومية، كما يقول خبير عراقي، تباع وتشترى، وكل وزارة معينة تخصص لحزب سياسي، ويقوم الأخير ببيعها لمن يدفع المبلغ الأكبر، ويضرب مثلاً بأن بعض الوزارات بيعت بـ20 مليون دولار، حسب موقع «ميدل إيست أونلاين» الإخباري. بل إن أحد أشهر زعماء «الحشد الشعبي» عيَّن أخاه في منصب دبلوماسي دولي رفيع؛ وهو لا يفقه كلمة باللغة الإنجليزية! تأسيسًا على هذا كله، ونظرًا لضخامة المصالح من «كل» الطبقة السياسية العراقية واللبنانية؛ سنة وشيعة ومسلمين وغير مسلمين، لا بدَّ في هذه المعركة بالعراق ولبنان، من منتصر، غير ذلك هو تأجيل للمعركة.

عن (الشرق الأوسط)

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا